ليست لنا حكومة “طاح السروال”

0 0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

الحدث24:مراسلة نقابية

مهما اختلفنا مع الحكومة الحالية وانتقدنا تدبيرها للشأن العام، فإن ذلك لا يمنحنا الحق في توجيه النعوت القدحية ووصفها بما ليس فيها، لأن وزراء الحزب الحاكم أكثر ورعا وأخلاقا .. وهذا ما يمكن تسجيله في سلوك معظمهم، بما فيهم رئيس الحكومة، الذي نختلف معه جذريا في منهجية تعاطيه مع خصومه، ولا نملك اتجاه الكثير منهم إلا الاعتراف بكرم الأخلاق وحسن التعامل.

وهذا ما يعني أن ما قلته يا أخ كراوي في الصفحة الأولى من يومية المساء ليوم 04 مايو الجاري، عار عن الحقيقة، ويشكل خروجا عن قيم المتابعة الصحفية المهنية .. وأن تصف حكومة منتخبة وتتمتع بهيبة دستورية بحكومة “طاح السروال” اعتمادا على سلوكات فردية لم تصل إلى هذا السقوط والانحراف، فهذا في نظرنا في النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، استخفاف وقذف غير مسؤول، لا يمكن القول به في الممارسة الصحفية، كما يصنف ضمن أشكال العمل الصحفي الفضائحي والدعائي الرخيص، ولن نقبل به لخروجه عن أبسط مبادئ العمل الصحفي والإعلامي المسؤول، ونعتبره خروجا عن السلوك المهني المتعارف عليه، اللهم تصنيفه ضمن صحافة الرصيف والصرف الصحي المرفوضة.

نعم، أن يكون الموقف في الصحافة والإعلام على درجة عليا من الإحاطة بموضوع تعده، وأن يوجه الملاحظة التي يجب أن توجه إلى موضوع النقد، لكن أن تصل إلى الخروج عن المرغوب فيه في العمل الصحفي الجاد والنزيه، فهذا ما لا يمكن تأييده على الإطلاق، وحسب من يتمسكون به مراجعة انحرافهم عن جادة الصواب في توجيه الانتقادات الغير مسؤولة، كما تعرض لها وزراء الحزب الحاكم بما فيهم رئيس الحكومة.

إن لم تكن يا أخ كراوي على علم بفن السخرية والنقد الذي يوظف فيه التراث الشعبي الساخر، وإن لم تحسن اختيار مفردات محاولتك النقدية، فهذا دليل على أنك مجرد واحد من الجوقة التي توجه شتائمها النتنة حسب ما يحلو لها .. وبالتالي، فإن موضوع السخرية يتحول إلى دعاية بالمجان لمن تعرض إليه .. فجملة “طاح السروال” لا تملك الشرعية اللغوية والتداولية، وهي تعكس جهل وسذاجة صاحبها الذي لم يستوعب مضمون الجملة المتداول في المعيش اليومي.

لن نقول لك من موقعنا في النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، المثل الشعبي :”اللي غلب يعف”، فلا شك أنك انضممت إلى من أصبحوا يجدون في نقد الحكومة الفرصة لتصريف ما يشعرون به من سخط وغضب على سوء أوضاعهم بأي وسيلة، وهذا ما لا يجب أن يكون، وإن كانت هناك ضرورة لممارسة النقد فيجب أن توجه إلى تدبير الحكومة وإلى جوانب الفشل والعجز التي تتميز بها، عوض هذه الممارسة النقدية التي تكشف بالملموس وعي صاحبها القاصر على توجيه الانتقادات المطلوبة منه في موضوعه، وبهذا العنوان الفاقد للشرعية اللغوية والمهنية .. ونصيحة منا في النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، لصاحبه بالعودة إلى التراث الشعبي، فهناك الصور البلاغية والمجازية التي يمكن استخدامها في هذا التعبير الصحفي الساخر، كما أراده صاحبه أن يكون.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.