قطاعات بين الانتخابات والإصلاح

0 2

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

الحدث24:بقلم عبد الصمد لفضالي
في إطار التسخينات وحمى الانتخابات المقبلة، وجه فريق حزبي بمجلس النواب، مراسلة إلى رئيس الحكومة يدعو فيها إلى تعميم الدعم على النساء الأرامل بدون أطفال، وكذلك استفادة الرجال الأرامل بدون عمل قار من الدعم المباشر.

نعم، نحن مع كل دعم أو إعانة تستهدف من يستحقها، لكننا ضد صدقة الرياء وسياسة “العكيل” للركوب عليها وإقحام الأنف فيها، ربما من أجل مصالح حزبية ضيقة تدخل في نطاق سياسات انتهت صلاحيتها، إننا مع المرسوم الحكومي للدعم، و المتعلق بدعم النساء الأرامل ذوات الأبناء المتمدرسين، و نتمنى أن يشمل هذا الدعم مستقبلا كل الفئات المعوزة، فنحن لسنا من مؤيدي سياسة التعجيز التي تتبنى نظرية”كل شيء أو لا شيء” ولكننا من مؤيدي الإصلاح كيفما كان نوعه وحجمه و شكله و توقيته، و ما دمنا نتكلم عن الدعم، فإن المشرفين والمهتمين بتسيير صندوق المقاصة يقولون بأن غاز البوطان من المواد الأولى التي تستنزف ميزانية هذاا الصندوق، وأن نسبة كبيرة من هذه المادة تستغل من طرف شركات ومعامل صناعية وفلاحية هي في غنى عن هذا الدعم ، بسبب عائداتها وأرباحها الكبيرة، مما يتوجب عنه رفع دعم صندوق المقاصة عن ما تستغله هذه المعامل والشركات من غاز البوطان، كما يجب أن يقتصر هذا الدعم على ما تستغله الأسر المغربية من هذه المادة الحيوية، كما أن رفع هذا الدعم سيؤ ثر سلبا على البيئة الغابوية، و ذلك باللجوء الى استعمال الخشب و الفحم من طرف الأسر المعوزة.

لكن المشكلة تكمن في كيفية توزيع قنينات الغاز بهدف عدم استغلالها ممن لايستحقون دعم صندوق المقاصة .. وهكذا فإنه يمكن اقتراح تغيير حجم أو لون قنينات الغاز المدعمة، والمفروض استغلالها من طرف الأسر، مما يسهل المراقبة والتحكم في قنينات الغاز المدعمة، والغير المدعمة التي ستستغل من طرف الجهات التي لاتستحق هذا الدعم، كما يمكن تطبيق هذا الاقتراح على علب السكر التي تستغل من طرف المعامل الكبيرة .. أما ما يتعلق بقطاع النقل الذي يعرف تجاوزات خطيرة كوجود حافلات متهالكة ومنتهية الصلاحية، مما يتسبب في حوادث مميتة، بالإضافة إلى زيادة تسعيرة نقل المسافر من طرف بعض القييمين على الحافلات .. خصوصا، في فترة الأعياد، حيث تصل الزيادة فيها إلى مايقارب مائة في المائة، وذلك بدون رقيب ولا حسيب، وللخروج من هذه الوضعية يمكن خلق شركات تابعة للوزارة الوصية عن هذا القطاع، مما يرجع بالنفع على البلاد والعباد، بدل احتكار هذا القطاع من طرف حفنة من أشخاص يراكمون ترواث من الريع.

إن التنافس يفرض الجودة ويرسخ الأخلاق المهنية، كما أن خلق شركات تشرف على قطاع النقل تضمن حقوق المهنيين من تقاعد وتغطية صحية، بالإضافة إلى استفادة الدولة من العائدات والأرباح المهمة لهذا القطاع.

اما المشروع الذي يعارضه بعض محتكري القطاع الصحي الخاص، و المتعلق بالترخيص من أجل تمويل مصحات خاصة جديدة من طرف رجال أعمال تحت اشراف أطر طبية، فإن هذا المشروع في حالة المصادقة عليه، سيرفع من عدد المصحات الخاصة، مما يخدم التنافس الشريف من أجل تحسين الخدمات الصحية، كما أن أهم شيء يفتقر إليه القطاع الصحي ليس التمويل أو التاطير وإنما الوازع الإنساني والأخلاقي والقطع مع الجشع الذي يحول بعض المحسوبين على الصحة الى مصاصي دماء محترفين، فنسبة كبيرة من المؤسسات التعليمية الخاصة بتمويل من رجال أعمال، وتحت إشراف رجال تعليم، حققت نتائج مهمة ومميزة في ميدان التعليم، رغم أن القائمين على التعليم الخاص، من معلمين وأساتذة

لا يتقاضون في معظمهم، إلا ما يوازي نصف ما يتقاضاه رجال التعليم في القطاع العام .. فليس المشكل في التمويل أو الإشراف، و إنما في عدم تحديد إستراتيجية فعالة وعدم المراقبة الدائمة والمحاسبة عند التقصير، و في هذا السياق، فإنه يجب “الإلتفات” إلى بعض رجال التعليم الذين لا يزالون يتسللون إلى مؤسسات خاصة لإعطاء دروس بالمقابل، مما يتسبب في هدر طاقاتهم -إن كانت لهم طاقة- وذلك على حساب ثلاميذ القطاع العام .. كما إن منع هؤلاء الأساتذة -الذين يتقاضون رواتبهم من دافعي الضرائب- من الإشتغال بالمؤسسات الخاصة، سيعطي فرصا للشغل بهذه المؤسسات للشباب حاملي الشهادات.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.