سلسلة تعريف بمشاهير قراء ومجودي القرآن الكريم بالمغرب(المقرئ محمد المحروشي )   - الحدث 24- Elhadat24 |جريدة الكترونية مغربية مستقلة.

سلسلة تعريف بمشاهير قراء ومجودي القرآن الكريم بالمغرب(المقرئ محمد المحروشي )  

كتبه كتب في 4 مايو 2021 - 6:00 م
مشاركة

 

يُعدّ شهر رمضان من أكثر شهور السنة بركةً ورحمةً؛ وقد اختصّه الله تعالى بفضائل عظيمةٍ إذ أُنزل القرآن الكريم فيه،مصداقا لقوله تعالى: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ) وانطلاقا من هذا المبدأ تخصص جريدة الحدث24  لقرائها الكرام سلسلة تعريفية طيلة شهر رمضان بأشهر القراء والمجودين المغاربة الذين حفظوا كتاب الله تعالى وأبدعوا في تجويده وتلاوته ،ومثلوا المغرب في محافل دولية وعالمية ،وحازوا على جوائز كبرى،بل منهم من تعلم القران وعلمه ولقنه للأجيال القادمة وهم ثلة من المقرئين  والشيوخ الكبار الذين تركوا بصمتهم في سبيل نشر وتعليم كتاب الله ،ومتعوا مسامع المغاربة بأصواتهم الشجية .

 

  • رقم 21 المقرئ محمد المحروشي

 


محمد المحروشي رأى النور في وادي زم  عام 1977، وحل ضيفا خامسا على إخوته، الذين سبقوه إلى الوجود، واستطاع تحقيق الأحلام الكبرى لوالده البسيط، المشرف على الكتّاب القرآني لقبيلة السماعلة باعتباره حاملا لكتاب الله، حيث التحق في سن مبكرة ب”الجامع”.


بدأت حكايته عند وفاة الأمير مولاي عبد الله في عام 1983 حيث خلفت في نفسه الأثر الكبير ، وكان يبلغ انذاك حوالي 6 سنوات، فقد كانت ظلت الإذاعة المغربية، عند وفاة الأمير، تبث تلاوة القرآن على أمواجها لمدة أربعين يوما. وهنا شق القرآن طريقه إلى قلبه ، فكانت القراءات التي عرضت في أربعينية الأمير، منبع  لتفجيرالرغبة في السير على نهج كبار القراء،

وفي القسم الابتدائي الأول، التقى التلميذ محمد المحروشي في مدرسته الجديدة “ذات النطاقين”الرجلَ الذي رسم له على أرض الواقع الخطوة الأولى من خارطة الطريق التي راودته وهو فتى في أحلامه، فبدأ المعلم الأول للمحروشي، في قسمه الأول بالمدرسة العمومية، يلقنه مبادئ التجويد ومكنه بعد ذلك من اعتلاء المنصات الرسمية لاستعراض مهارته في تلاوة القرآن وتجويده.
و في القسم الابتدائي الخامس، ذهب المعلم عمر الصغير بعيدا وحمل معه تلميذه، ذات يوم جمعة إلى المسجد القريب من المدرسة وطلب منه قراءة سورة يوسف وسط الجموع.وصادفت هذه المناسبة وجود الشيخ عبد الرحمان أوكوج، الذي يشرف حاليا على معهد الإمام نافع للتعليم العتيق بسلا. وحيث إن الشيخ أعجب بصوت القارئ الصغير، رتب له لقاءات مع كبار قراء المغرب، كالشيخين عبد الحميد احساين ومحمد بربيش. إلا أن اللقاء بالشيخ محمد الكنتاوي كان ذا طعم خاص بالنسبة إلى المحروشي الذي قرأ على يد هذا الشيخ في مسجد السنة حوالي أربع سنين. وبما أن الشيخ الكنتاوي كان وجها متداولا في الإذاعة والتلفزة، فقد أشعل قريحة تلميذه الذي بات يرى أنه قريب من تحقيق حلم الصغر بالاصطفاف إلى جانب كبار القراء.
حاول الشاب المحروشي التوفيق بين كل رغباته المختصرة في قراءة القرآن وعلومه على يد العديد من المشايخ، وبين الدراسة النظامية التي حاز فيها على دبلوم الدراسات العليا المعمقة، “تخصص القراءات القرآنية واللسانيات العربية الحديثة”ومسجل في سلك الدكتوراه ، هذا فضلا عن كونه حافظا لكتاب الله وضابطا لقراءتي نافع وابن كثير وباقي أصول القراءات السبع، وهو في الوقت ذاته خريج دار القرآن عبد الحميد احساين، وخريج مركز التكوين المهني في مسجد السنة.

 

مارس إمامة المصلين في صلاة التراويح لشهر رمضان الفضيل بمختلف مساجد الرباط، كمسجد لالة سكينة والمسجد الأعظم،

ويشتغل المقرئ محمد المحروشي إطار متصرف في وزارة العدل، ،و فتحت له مكانتُه الأولى، التي حازها في المهرجان الدولي بمكة، بابَ الكعبة المشرفة للدخول إليها، فهو من القلة القليلة التي منّ الله عليها بالدخول إلى قلب الكعبة المشرفة وقضاء ما يقرب من الساعتين في جوف بيت الله، حدث ذلك في عام 1996 عندما منح العاهل السعودي الراحل فهد بن عبد العزيز التصريح بالدخول إلى الكعبة للفائز بالمركز الأول في المهرجان الدولي لمكة المشرفة،

 في عام 1994 حاز المحروشي على الرتبة الثانية في الملتقى العالمي الدولي في طهران لحفظ وقراءة القرآن، وهي مشاركة مكنته من توسيع دائرة معارفه، والتقى هنالك بالعديد من الشيوخ كالمقرئ أبي العينين شعيشع، نقيب المقرئين في العالم.
أما في عام 2001 فقد فتح المجد أبوابه لمقرئ المغاربة الأول، وذلك عندما تمكن من الفوز بالنسخة الأولى من جائزة محمد السادس الوطنية لحفظ وتجويد القرآن الكريم، حيث تم على إثرها، باتفاق بين وزارة الأوقاف والتلفزة المغربية، اختيار الصوت الجميل الجديد ليكون أول مادة تفتتح بها القناة الرسمية برامجها.
نال ابن مدينة وادي زم، الذي شق طريقه إلى الرباط بنجاح، ومنها إلى قلوب المغاربة بنجاح أكبر، العديد من الجوائز والشهادات التي جاءت جزاء له على اختياره، وهو صغير السن.

 

 

 

 

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *