من مجلس المستشارين ..أمزازي يوجه رسالة تطمين لأساتذة التعاقد ( أطر الأكاديميات). - الحدث 24- Elhadat24 |جريدة الكترونية مغربية مستقلة.

من مجلس المستشارين ..أمزازي يوجه رسالة تطمين لأساتذة التعاقد ( أطر الأكاديميات).

كتبه كتب في 27 أبريل 2021 - 3:36 م
مشاركة

ع. عسول

وجه سعيد أمزازي وزير التربية الوطنية والتموين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي ، رسالة تطمين لأساتذة التعاقد( أطر الأكاديميات) في معرض جوابه اليوم الثلاثاء على اسئلة شفيهة لأعضاء من محلس المستشارين.

وقال الوزير ” إذا جاز لي أن أصنف المواضيع والقضايا الواردة في الأسئلة التي تفضلتمْ بطرحهـا، فيمْكن لي أن أصنفها إلى محورين اثنين  الأول يهم ملف الأساتذة أطر الأكاديميات ؛  والثاني يهم الحوار الاجتماعي ومطالب بعض الفئات داخل القطاع.

وبخصوص ملف اساتذة التعاقد قال أمزازي ” أنه كلما أثير ملف الأساتذة أطر الأكاديميات،  إلا ووجدت نفسي، كل مرة، مضطرا  لأوضح مسألة أساسيّة، لا يمكن لي السكوت عنها وأعني بها مسألة التسمية أو التسميات، التي صارت تتناسل  وتتكاثر، فأحيانا يوصف أصحاب هذا الملف ب “المتعاقدين” و أحيانا أخرى ب ” الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد”.  وهو أمر مؤسف للغاية، و يعكس إما عدم الاطلاع الكافي على طبيعة هذا الملف والمسارات التي قطعها منذ أن  برز على الساحة التعليمية سنة 2016  أو من أجل الإثارة وتغليط الرأي العام الوطني.
وإني أوكد لكم مرة أخرى أنه ليس لدينا داخل المنظومة التربوية ما تتم تسميته ب”المتعاقدين”. فهذه التسمية، التي استعملت في مرحلة انتقالية سابقة، لم يعد لها وجود على الإطلاق.”

وأعاد الوزير التأكيد أنه   قدم خلال جلسة الأسبوع الماضي بمجلس النواب ما يكفي من المعطيات الدقيقة بخصوص هذا الملف وأوضح بالدليل والبرهان أن الأمر  يتعلق بتوظيف جهوي عمومي وليس “بعقد محدد المدة” يرسخ الهشاشة وعدم الإستقرار كما يدعي البعض، كما أن التوظيف الجهوي الذي أقدمت عليه الحكومة  سعيا منها للحد من الخصاص المهول  من الأساتذة الذي عرفته المنظومة التربوية  قبل 2016، مكن من توظيف  أكثر من 100 ألف من أطر التدريس في ظرف 5 سنوات، وهو ما يعادل ما تمّ توظيفه خلال 20 سنة الماضية ، وهذا إنجاز كبير لم يسبق تحقيقه في تاريخ المنظومة.

ويضيف أمزازي إنه سبق له أن أكد  أن هذا النمط من التوظيف ليس وليد اليوم بل نص عليه الميثاق الوطني للتربية والتكوين سنة 1999 كما تضمنته الرؤية الاستراتجية للإصلاح سنة 2015.
وقد كانت لهذا النمط من التوظيف آثار إيجابية كثيرة على المنظومة التربوية حيث مكن من ضمان الحق في التمدرس لمئات آلاف الأطفال خاصة في العالم القروي وأسهم في تجويد المنظومة من خلال التقليص بشكل كبير من الاكتظاظ والأقسام المشتركة في الفصول الدراسية، وهو الأمر الذي كنتم أنتم تطالبون به عبر أسئلتكم الكتابية والشفهية.

وجدد  الوزير التأكيد مرة أخرى على أن النظام الأساسي الحالي الذي يحتوي على 113 مادة والذي أسقط التعاقد  بشكل نهائي في مارس 2019 ومكن من إدماجهم في وضعية مهنية نظامية تراعي المماثلة والمطابقة مع الأساتذة الآخرين، يخول  لهم نفس الضمانات والامتيازات من ترقية وولوج إلى مناصب المسؤولية ومشاركة في المباريات…

كما جدد القول أن الإقبال الكبير والطوعي على مباريات التوظيف التي تعلن عنها الأكاديميات سنويا، يؤكد بما لا يترك مجالا للشك أن هذا التوظيف لم يفرض على أي أحد، حيث يتقدم المترشحون لاجتياز هذه المباريات بكل طواعية وإرادة وشغف ومثابرة لاجتيازها بنجاح.

و أخبر الوزير  من هذا المنبر أن عملية ترسيم أطر الأكاديميات هي جارية اليوم على قدم وساق  وهو ما سيتيح للأطر المرسّمة إمكانية الترشح لاجتياز المباريات داخل القطاع و التباري خلال كل الاستحقاقات التربوية و الإدارية القادمة، كما نأمل أن يتقلد هؤلاء الأطر في السنوات المقبلة القليلة مختلف مناصب المسؤولية داخل  القطاع ، من مدراء مؤسسات تعليمية أو رؤساء مصالح وأقسام أومدراء إقليميون…

و أغتنم الوزير  هذه الفرصة لتوجيه كلمة مباشرة إلى الأساتذة أطر الأكاديميات، كلمة نابعة من رؤية المسؤولِ الحريص على ضمان حق التمدرس، وصادرة كذلك، من قلب الأستاذ والمربي ” أقول  لكم من هذا المنبر ،  أن جميع حقوقكم مضمونة بعد التخلي بصفة نهائية عن التعاقد ودمجكم في وضعية نظامية،    وأوكد لكم أن حقوقكم مضمونة ، لأن هذا النظام الأساسي يمنحكم الحفز طوال الحياة المهنية، كما يوفّرُ لكم الاستقرار المهني والأمن الوظيفي؛ والمساواة في جميع الاستحقاقات المهنية،  إن النظام الأساسي الحالي قابل للمزيد من التعديلات التي من شأنها الارتقاء بوضعيتكم الإدارية و المادية و تجويد مساركم المهني عبر الحوار البناء والمثمر،و   أن الحوار يقتضي الالتزام بثقافة المسؤولية و في طليعتها احترام و الحفاظ على الزمن المدرسي، وتأمين الواجب المهني، وعدم تعريض الحق الدستوري للتلاميذ في التعليم للضياع.”

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *