نورالدين بلحداد يكتب عن إستقبال الجارة إسبانيا لزعيم الانفصاليين بأرضها بجواز سفر مزور - الحدث 24- Elhadat24 |جريدة الكترونية مغربية مستقلة.

نورالدين بلحداد يكتب عن إستقبال الجارة إسبانيا لزعيم الانفصاليين بأرضها بجواز سفر مزور

كتبه كتب في 26 أبريل 2021 - 3:34 م
مشاركة

بقلم: الدكتور نورالدين بلحداد استاذ متخصص في تاريخ الصحراء المغربية

عل اثر الفضيحة المدوية التي هزت الرأي  الوطني والدولي والمتمثلة في استقبال الجارة اسبانيا لزعيم الانفصاليين بارضها بجواز سفر مزور بدعوى تلقيه للعلاج بأحد مستشفياتها ، انكشف واتضحت النوايا الخبيثة الإسبانيين ولكل من استتر على هذه الجريمة النكراء ومن وراءهم المخابرات الجزائرية، التي ماتزال متمسكة بالوهم وسياسة التضليل التي يمارسها حكامها للانتقام من المغرب، واتضح للجميع على ان المغرب اصبح بل بات الشغل الوحيد لهوءلاء الناقمين والحاقدين على المغرب لكن الشيء الذي ينبغي ان نتوقف عنده هو هذا الموقف الشاذ للجارة اسبانيا ولنطرح معها بعض الاسئلة الحرجة.

الم يكن جهاز الاستخبارات الاسبانية بعلم مسبقا بتحركات الجزائر ودميتها الاصطناعية لاختراق حدودها ودخول هذا القزم ،ولا نقول هذا الزعيم لأراضيها ام ان هذا الجهاز كان في غفوة مدفوع ثمنها مسبقا من الخزينة الجزائرية ،ام ان اسبانيا تريد ان تلوي يد المغرب وتجعله يرضخ لبعض مطالبها ،كل هذه الاسئلة نترك الجواب عنها للجيران الشماليين وليس للشرقيين ،لأننا نعلم جيدا ان الشرقيين سيحلفون بالله انهم بريؤون من هذا الفعل المسخ، وبان المغرب يريد توريطهم فيه ،وبالتالي نعتقد انه من حقنا الرد بالتي هي احسن على هذه الخرجات الاسبانية التي تحاول النيل من وحدتنا الترابية ومن مغربية أقاليمنا الجنوبية لنذكرها ومن خلالها كل المغاربة بالمكر والخداع السياسي الذي أقدمت عليه هذه الدولة منذ ما يزيد عن 129 سنة من المحاولات لاحتلال السواحل الصحراوية المغربية، ومن الصدف العجيبة ومن مكر التاريخ اننا نجد هذه الدولة تحاول وبكل الوسائل التسرب الى عمق الصحراء المغربية بعدما فشلت كل محاولاتها بسبب تصدي السلطان المغربي الفذ مولاي الحسن الاول لها ومقارعتها بالحجة والبرهان ،على ان هذه المناطق مغربية وتخضع لسلطته وتوجد تحث سيادته فلجأت اسبانيا الى سياسة التدليس والمكر وقامت هي الاخرى بتزوير هوية بعض جواسيسها المدعو إسبير وهو يهودي استقطبته من الشام واتت به الى جزر الكنارياس ومكنته من المال والتجارة ودفعت به الى ساحل طرفاية سنة 1892 تحث ذريعة عقد صفقات تجارية مع القباءل لكن ناءب السلطان على الصحراء فطن لألاعيب واهداف هذا الجاسوس ورفع أمره للسلطان مولاي الحسن الاول الذي أعطى اوامره لكل القواد والأمناء والعمال بتتبع تحركات هذا الجاسوس عين اسبانيا وعميلها لتحقيق أهدافها الاستعمارية وانكشف أمره بعدما حاول التدليس على الشيخ ماء العينين الناءب السلطاني وأظهر له إسلامه وسمى نفسه محمد الصابر عِوَض اسبير اليهودي ورفض ابن الصحراء الوطني البار للبيعة التي في عنقه ازاء خمسة ملوك علويين عاصرهم وخدم تحث أمرتهم كل الإغراءات المالية والهدايا الثمينة والكثيرة التي عرضها عليه حاكمها العسكري خوان كونزاليس سنة 1892 وكانت بالفعل هدايا تسيل اللعاب لان مصدرها الملك الاسباني والحكومة الاسبانية وكانت تتألف من حمولة ثمانين جمل كلها مكدسة بالأثواب الرفيعة وقطع من الحرير وجواهر وحلي ومبالغ مالية للشيخ لكي يخلع عنه بيعته للسلطان المغربي لكن خاب ظن الأعداء وأظهر الله حقيقتهم وردهم على أعقابهم ناكصين يجرون وراءهم فشل ذريع وهم حيارى يتساءلون كيف للمرىء في هذه الأصقاع الصحراوية وشظف الحياة الصعب ان يطرح هذه الهدايا بل الكنوز ويتمسك بمغربيته وبذلك انقلب السحر على الساحر وخاب كل جبار عنيد وانكسرت احلامه فوق صخرة المغرب العتيد بملوكه ورجالاته المخلصين الاوفياء للوحدة الترابية والبيعة السلطانية هذا فيض من غيض وندعو الإسبانيين مسبقا الى الانكباب على إصلاح اي عطب تقني او مادي أصاب جهاز السكانير المخصص لمراقبة الحدود والتاكد من سلامة جوازات السفر الواردة على أمنهم او عساكرهم او دركييهم او رجال جماركهم لان العين تترصدون ولا يصح الا الصحيح ونقول لهم في الاخير بالدارجة المغربية:
“راه المغرب دولة والمرتزقة نملة والجزائر جمرة تحرق ولادها من قبل أصحابها وشوفو فين هو الفرق”

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *