سلسلة تعريف بمشاهير قراء ومجودي القران الكريم بالمغرب(الشيخ محمد الترابي) - الحدث 24- Elhadat24 |جريدة الكترونية مغربية مستقلة.

سلسلة تعريف بمشاهير قراء ومجودي القران الكريم بالمغرب(الشيخ محمد الترابي)

كتبه كتب في 19 أبريل 2021 - 6:00 م
مشاركة

 

يُعدّ شهر رمضان من أكثر شهور السنة بركةً ورحمةً؛ وقد اختصّه الله تعالى بفضائل عظيمةٍ إذ أُنزل القرآن الكريم فيه،مصداقا لقوله تعالى: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ) وانطلاقا من هذا المبدأ تخصص جريدة الحدث24  لقرائها الكرام سلسلة تعريفية طيلة شهر رمضان بأشهر القراء والمجودين المغاربة الذين حفظوا كتاب الله تعالى وأبدعوا في تجويده وتلاوته ،ومثلوا المغرب في محافل دولية وعالمية ،وحازوا على جوائز كبرى،بل منهم من تعلم القران وعلمه ولقنه للأجيال القادمة وهم ثلة من المقرئين  والشيوخ الكبار الذين تركوا بصمتهم في سبيل نشر وتعليم كتاب الله ،ومتعوا مسامع المغاربة بأصواتهم الشجية .

 

رقم6: الشيخ محمد الترابي 

ولد محمد الترابي سنة 1951 دخل الكتاب وسنه لا يتجاوز أربع سنوات، وفي سن الثامنة أتمم حفظ 30 حزب، وكانت أمنية والده أن يصبح قارئا، وفعلا تحقق له ذلك، فقد كان أصغر مقرئ يتم تسجيل قراءته في الإذاعة سنة 1962 وعندما بلغ سن الرابعة عشر  سنة 1965 عين مقرئا رسميا في المسجد المحمدي المعروف في الدار البيضاء، وكان يجود القرآن قبل دخول الخطيب ويؤذن الأذان الثاني.

فتح الأستاذ الترابي مدرسة خاصة بالدار البيضاء تستقطب المواهب الصوتية ليصقلها ويعلمها فن التجويد وقواعده وأحكامه، كما أنه يدرس المقامات في المدرسة القرآنية التابعة لمسجد الحسن الثاني،.

دخل الترابي الكتاتيب القرآنية وهو صغير لا يتجاوز سنه أربع سنوات، في حي بوشنتوف بالبيضاء، في سن سبع سنوات دخل للمدرسة الابتدائية، مباشرة إلى القسم الثاني نظرا لإتقانه القراءة، حيث إستفاد من حفظ القرآن،و لما وصل السنة ما قبل الأخيرة في الابتدائي كان أستاذه يحب سماع القرآن الكريم، وكان يطلب منه أن يختم حصته بالقرآن الكريم كل يوم، وهذا ما شجعه على البحث في هذا المجال .

 

ترعرع الشيخ الترابي على يد شيوخ القراءات أمثال الشيخ عبد الحميد احساين ومولاي أحمد الشريف الذي كان يأتي من مكناس ويتجول في مدن المغرب ليدرس علم التجويد، وكان له حظ أن تتلمذ عليه لتعلم قواعد وأحكام القراءات، وكذلك تعلم على يد الشيخ محسن عمر، ثم دخل عالم فن الأصوات وتتلمذ على يد كبار المنشدين، فقد تعلم المقامات على يد الحاج ادريس التويمي بنجلون وعبد القادر باصانو من البيضاء، وبعض الأساتذة في مجال الصوتيات أمثال عبد اللطيف بنمنصور ، كما استفاد كثيرا من الأستاذ سعيد القادري وغيرهم من كبار المنشدين في الستينات والسبعينات، وتتلمذ كذلك على يد شيوخ كبار في الرباط مثل الشيخ عبد الحميد احساين، واستمتع بقراءات جميلة متنوعة للمقامات من الشيخ كبير القراء عبد الرحمن بنموسى وكذلك جابر الحياني.

 

وفي مجال القراءات ، تتلمذ الشيخ على يد أبي عبيدة من مراكش في حفظ القواعد،وقد جمع الترابي بين القراءتين بالصيغة المغربية والصيغة الشرقية،فقد تأثر الشيخ الترابي بالقراءات المشرقية ، وخاصة قراءة الشيخ محمد صديق المنشاوي والشيخ مصطفى إسماعيل والشيخ شعيشع وكبير المقرئين محمد رفعت، وكذلك الشيخ عبد الفتاح الشعشاعي،وكانت أول مباراة شارك فيها والترابي لازال صغيرا سنة 1967 أجريت بدار القرآن بالرباط ونظمتها رابطة المجودين بالتنسيق مع وزارة الأوقاف، والتي حضرها كبار المقرئين.

وفي سنة 1970 نال الترابي الجائزة الأولى في مسابقة وطنية في الصيغة الشرقية، وكانت اللجنة دولية من مصر والجزائر وليبيا وإيران والسعودية، وترأسها آنذاك الشيخ إبراهيم الشعشاعي ابن الشيخ عبد الفتاح الشعشاعي، وكان سنه لايتجاوز 19 سنة، وما تزال تسجيلات هذه المسابقة موجودة في الإذاعة شاهدة على ذلك.

في سنة 1996 أصبح الشيخ  يشارك في الدروس الحسنية بقراءة القرآن قبل الدرس الذي يلقى في حضرة أمير المؤمنين المرحوم الحسن الثاني طيب الله ثراه، ثم الملك محمد السادس، وكذلك شارك في افتتاحية البرلمان والمناسبات الرسمية الخاصة وفي صلاة التراويح في القصر الملكي، حيث سبق له ان صلى بالحسن الثاني سنتي 97 و 98 كما شاركت في محافل خارج المغرب،وكان عضوا في لجنة التحكيم في مسابقة تونس بتكليف من وزارة الأوقاف سنة 1974، كما شاركت في مجالس الإنشاد بين يدي الملك محمد السادس، وقبل ذلك في حضرة الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه خلال عيد المولد النبوي، وكذلك خلال ذكرى محمد الخامس، كما شارك في لجنة التحكيم في جائزة الحسن الثاني ثم في لجنة جائزة محمد السادس للقرآن الكريم.

ولازال الترابي يشرف على مدرسة أسسها سنة 2004 استقطبت جل الأصوات الجميلة والموهوبة، لتعليم أحكام القران ، والمقامات المتنوعة وكيفية توظيفها توظيفا سليما ينسجم مع معاني كتاب الله، وتخرج من هذه المدرسة مجموعة من القراء والذين شاركوا في العديد من المسابقات الوطنية وأحرزوا المراتب الأولى.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *