مسؤولون غرفوا من المال العام وخيرات البلد بدون حساب في منأى عن كل متابعة ومحاسبة - الحدث 24- Elhadat24 |جريدة الكترونية مغربية مستقلة.

مسؤولون غرفوا من المال العام وخيرات البلد بدون حساب في منأى عن كل متابعة ومحاسبة

كتبه كتب في 14 مارس 2021 - 1:56 م
مشاركة

إبراهيم أوفقير              
تساءل جلالة الملك في إحدى خطبه السامية التي وجهها للأمة: “أين الثروة” وهل استفاد منها جميع المغاربة أم أنها همت بعض الفئات فقط؟…” وأضاف ملك البلاد أن الواقع يؤكد أن هذه الثروة لا يستفيد منها جميع المواطنين مبرزا في الخطاب ذاته “… ألاحظ خلال الجولات التفقدية بعض مظاهر الفقر والهشاشة …”

هكذا تساءل ملك البلاد وتردد هذا السؤال في أكثر من مناسبة في مجلسي البرلمان والمستشارين … فالكل أصبح يتساءل عن مصير هذه الثروة التي حابا الله بها بلادنا، والى أين تذهب؟ هل تذهب إلى جيوب بعض كبار القوم الذين يستغلون الغلابى من أبناء فقراء الشعب ويمتصون دماءهم من أجل الاغتناء والإثراء الفاحش وهل؟ وهل؟ … هذا السؤال أين الثروة الذي استهلك مدادا كثيرا على صفحات الجرائد الوطنية والجهوية وتناولته العديد من المواقع الالكترونية وفي أوساط تنظيمات سياسية ونقابية وحقوقية وجمعوية، مازال يبحث عن موطئ قدم في تقارير رسمية …

فالدستور الذي صوت عليه الشعب المغربي يوم فاتح يوليوز 2011 ينص على ربط المسؤولية بالمحاسبة، يعني أن كل من تبث في حقه سرقة المال العام ونهب خيرات الشعب عليه أن ينال جزاءه كيفما كان وضعه الاعتباري وعلا شأنه لان جميع المغاربة سواسية أمام القانون … إلا أنه مع الأسف الواقع أكد أن عددا كبيرا من المسؤولين الذين تعاقبوا على تدبير الشأن العام الوطني والمحلي غرفوا من المال العام وخيرات البلد بدون حساب ورغم ذلك ظلوا في منأى عن كل متابعة ومساءلة.

ونتج عن هذه الفوضى أن إزداد الغني غنى والفقير إزداد فقرا والطبقة الوسطى محاصرة بين قاعدة عريضة من الفقراء تجرها إلى الأسفل وقمة صغيرة من الأغنياء الذين لا يسمحون لأحد بالصعود ولا يرغبون في اقتسام الثروة وعائدات النمو مع أحد.

وفي خضم هذا الصمت غير المفهوم تجاه مجموعة من كبار اللصوص، عايشنا أناسا قدموا من متاهات الفقر ليصبحوا من أغنى الأغنياء بفضل مناصبهم التي تخول لهم سرقة الشعب في وضح النهار، هؤلاء اللصوص تشحمت ظهورهم وبطون بعضهم وأصبحت وجوههم ناصعة من كثرة البياض بعدما كانت سحناتهم مظلمة تذكر من يراها بالحرمان وضنك العيش.

ألم يحن الوقت بعد لتفعيل مبدأ قانون “من أين لك هذا” بدلا من استعماله كفزاعة فقط. مما يزيد في تكريس الفساد.

وأخيرا وليس آخرا، إذا كانت أعين المسؤولين نائمة نومة أهل الكهف، فإن عين الله لا تنام امتثالا لقوله تعالى: “لا تأخذه سنة ولا نوم، وعند ربكم تختصمون”.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *