الفنانة فاطمة بوجو تكتب :  رياضة المسامحة تمنحنا السكينة.. - الحدث 24- Elhadat24 |جريدة الكترونية مغربية مستقلة.

الفنانة فاطمة بوجو تكتب :  رياضة المسامحة تمنحنا السكينة..

كتبه كتب في 2 يناير 2021 - 1:11 م
مشاركة

 

اذا كنت لا تتحمل رؤية الاعتداءات والجرائم والحروب و….فعليك أن تبدأ ممارسة فعل المسامحة فعليا وفي كل لحظة من يومك … بدءا من مسامحة نفسك أولا ،على كل ما تقوم به من افعال وكلام ،وبعدها تعود لتعذيب نفسك ولومها وتأنيبها ومعاقبتها في صمت…. ما من شيء قمنا به علينا ان نندم عليه …علينا فقط ان نقول بعدها ((قمت بما كان علي القيام به ..وقلت ما كان علي قوله وقتها …))) تم ننسى الأمر …كل ما نعيشه هي تجارب ضرورية لنا لننضج ونتقدم في حياتنا ،فلا نسمح لنفسنا الأمارة بالسوء ان تحول فعلا او تصرفا الى سبب نعيش من خلاله جحيم تانيب الضمير . ثم نبدأ من مسامحة طفلنا على أخطائه الصغيرة وعدم عقابه عليها .. بل فقط بعد كل خطأ ،نعانقه ونهدئ من خوفه منا ..نمنحه الامان اولا ونقول له ..الخطأ ليس جريمة تعاقب عليها هو تجربة نتعلم منها دروس الحياة ..ومتى تعلمنا ماهو هذا الدرس . فلن نكرر أبدا ما نسميه خطأ …. أن يسامح الزوجان بعضهما البعض عن أخطاء يقومون بها عن في لحظة غضب أو سهو ،أو جهل أو عدم معرفته الشاملة بشخصية الاخر … أن تسامح الحماة زوجة ابنها ،،لان الزوجة الشابة صغيرة وبلا تجارب …وفي نفس الوقت أن تسامح الزوجة حماتها لأن الحماة مع كبر السن قد تفقد التحكم في عقلها ومزاجها ….وغالبا سر الصراع بين الزوجة والحماة هو فقط سوء تأويل الواحدة للاخرى…أو بسبب الأحكام المسبقة عن الحماة وعن زوجة الابن ، المعشعشة في عقول الجميع أن يسامح الإخوة بعضهم البعض ان تطاول احدهم واستولى على الإرث لنفسه ..فالله الغني يرزقنا من حيث لا نحتسب اذا ما ظلت قلوبنا آمنة ومطمئنة. . أن يسامح الجار ،جاره عن اي نزاع قد ينشأ بينهما بسبب الأولاد او اي سبب آخر …غالبا ما ينتهي الى المحكمة بسبب بجريمة قتل أو جرح ،أن نسامح البائع حتى وان رفع ثمن بضاعته بالباطل، أن نسامح صديقا او صديقة أهملتنا لفترة ولم تمنحنا وقتها ونحن في امس الحاجة إليها ..بسبب المرض او ضائقة مالية أو نفسية ،أن يسامح العامل رب عمله عن أجرته المتفق عليها مسبقا حتى وان كانت هزيلة ،ويبارك لرب عمله في ارباحه المرتفعة .. فمتى انتعش قلبك بالحب والسكينة تجد الغنى في الخطوة التالية من حياتك . أن تسامح الخادمة التي تعمل ببيتك ان لم تقم بعملها جيدا أو أتلفت شيئا أو كسرته .. أو أن تطاولت يدها وسرقت طعاما او شيئا ٱخر …… أن تسامح اللص اذا سرق شيئا منك وهرب …سامحه فروح المسامحة سيصل السارق يوما ويطهر قلبه . أن تسامح من يوجه لك شتيمة او إهانة سواء كان صديقا قريبا او شخص ما التقيته بالشارع او وانت تقود سيارتك . أن تسامح شخصا أجنبيا اساء الى الاسلام أو الى القرآن او شخص النبي صلى الله عليه وسلم …لانه لا يعلم شيئا عنهم ..فاعذره لجهله، ولا تلعنه … المسامحة هي رياضة لترويض العقل مثل اليوغا … رياضة ان داومت عليها انت وانا ونحن جميعا …..فسنعيش في الامان والسكينة جميعا. …. لان الغضب يولد الغضب ويعزز روح الانتقام ورد الفعل بمثله …

وهكذا ،فبتخلينا عن المسامحة المطلقة ،نساهم في ارتفاع عدد الاعتداءات والجرائم والحروب …… سهل ان ننتقد ونشتكي من الارتفاع الحاد للجرائم والاعتداءات … ولكن ايضا من السهل ان نقوم بشيئ يساهم في الحد منها … وهذه هي روح المسؤولية .. ان أسال نفسي ماالذي يمكنني القيام به لأساهم في الحد من الجرائم و….. فقط بالمسامحة …المسامحة طاقة إيجابية تمنحك السلام والسكينة. .ومتى إمتلأ جسدك بهذه الطاقة. .. فإن جسدك يتحول الى طاقة إيجابية مشعة تنير وتطهر كل من يقترب منها. تخيل معي كل شعاع طاقة ينبعث من جسدك ويصل إلى من حولك ويمنحهم الشفاء او السكينة …فكم من الأجر ستحصد ،علما ان الحسنة بعشر من امثالها ..

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *