جماعة سيدي بوبكر الحدودية..مقاومة من أجل البقاء رغم إغلاق - Elhadat24 |

اخبار وطنية

13:25

تهنئة مولود جديد

جماعة سيدي بوبكر الحدودية..مقاومة من أجل البقاء رغم إغلاق

كتبه كتب في 13 يناير 2020 - 11:38 م
مشاركة

الحدث24: محمد فلالي.
عدسة بلخير السويرق.

تعد جماعة سيدي بوبكر الحدودية الواقعة إلى الشمال من مدينة جرادة بنحو50 كلم وإلى الشمال الشرقي من مدينة وجدة بحوالي33 كلم من أبرز المناطق التي سجلت حضورها داخل الزمن المنجمي بالإقليم وساهمت إلى حد كبير في إنعاش الاقتصاد الوطني في تلك الفترة لطيلة خمسة عقود..
فمنذ العام1945 أنشأت شركة مسابك زليجة للرصاص التي كانت تشرف عليها إدارة فرنسية حطت الرحال بهذه المدينة إلى جانب مدن(توسيت)و(واد الحيمر) من أجل الحفر والتنقيب عن المعادن التي شكل الرصاص المادة الأساس فيها إلى جانب الفضة والنحاس قبل تحويلها إلى سبائك داخل وحدات صناعية مختصة..
وفي العام2002 وبعد نفاد احتياطي المناجم وانتهاء الأشغال بشكل رسمي بجماعة سيدي بوبكر والمناطق المجاورة لها استمر العمل بالحفر والتنقيب داخل أنفاق تقليدية على غرار آبار الفحم الحجري بجرادة لأزيد من عقد ونصف..شباب وكهول انخرطوا في أتون مقاومة مفتوحة من أجل البقاء من خلال البحث عن رغيف الخبز في ظروف محفوفة بالمخاطر داخل مغارات منجمية باتت”مدافن” للعاملين فيها رغم المقابل الزهيد الذي يتقاضونه من تجار وسماسرة معدن “الرصاص” و”الكحل” المحتكرين لسوق المنطقة،فلقي العديد من هؤلاء العمال مصرعهم وأصيب عشرات الآخرين جراء انهيارات صخرية وانزلاقات أرضية..
أحداث درامية فاقمت من أوضاع الساكنة وجعلت العديد من الأسر تفقد أبناءها ومن كان يعيلها،فجاء قرار السلطة المحلية بغلق جميع المناجم التقليدية التي وصفت بالعشوائية وهدم فتحات الأنفاق والمغارات المؤدية إليها كإجراء عملي احترازي تفاديا لتكرار هكذا أحداث مأساوية رغم “..احتجاجات السكان التي شهدتها قرية سيدي بوبكر في الآونة الأخيرة للمطالبة باعتماد مقاربة اجتماعية عادلة وطرح بدائل اقتصادية عاجلة قبل الإقدام على قرار الإغلاق ومنع الشباب من مواصلة العمل بداخل المغارات المنجمية..”
وبعيدا عن المنطقة المنجمية، تزخر الضاحية الغربية بجماعة سيدي بوبكر التابعة لدائرة تويسيت بأراضي فلاحية بورية أين يمارس العديد من الفلاحين أنشطة زراعة “علفية” بالاعتماد على مياه الأمطار الموسمية علاوة على تربية الماشية وضع ساهم إلى حد كبير في صمود ومقاومة هذه الشريحة من أجل البقاء رغم صعوبة العيش وقساوة المناخ.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *