مستشار رئيس جمهورية القبائل: الجزائر تخطط لتقسيم المغرب

في وقت تتكثف فيه التحركات الأمريكية لإعادة ترتيب الأوراق في شمال إفريقيا، كشف أكسل بلعباسي، مستشار رئيس جمهورية القبائل، في حوار مع موقع إيچبتك، عن معطيات مثيرة تتعلق بخطة واشنطن لفرض اتفاق سلام بين الجزائر والمغرب خلال ستين يومًا، وفق ما أعلنه مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف.

وكان ويتكوف قد صرّح في مقابلة مع قناة CBS الأمريكية، أن فريقه “يعمل على إنجاز اتفاق سلام بين الجزائر والمغرب”، مؤكدًا أن “الوقت حان لإغلاق ملف الخلافات في المنطقة”. وجاء هذا التحرك الأمريكي في ظل سياق إقليمي متوتر، منذ إعلان الجزائر في 2021 قطع العلاقات الدبلوماسية مع الرباط بسبب ما وصفته بـ”أفعال عدائية متواصلة”.

وفي هذا الحوار، اعتبر بلعباسي أن تصريحات المبعوث الأمريكي “وضعت النظام الجزائري أمام اختبار حقيقي، بعد سنوات من المناورة السياسية ورفض الانخراط في أي مفاوضات جدية”. وأضاف أن غياب أي رد رسمي أو إعلامي جزائري على إعلان ويتكوف “يعكس ارتباك السلطة في الجزائر أمام التحرك الأمريكي غير المسبوق”.

وأوضح مستشار رئيس جمهورية القبائل أن واشنطن “لن تكتفي بالدعوة إلى الحوار، بل ستلجأ إلى أدوات الضغط والعقوبات إن لزم الأمر، لإجبار الجزائر على إنهاء الخلاف مع المغرب”، مشيرًا إلى أن إدارة ترامب الحالية “تتبنى مقاربة حازمة وسريعة في تسوية النزاعات الدولية”.

وفي معرض تعليقه على موقف المغرب، قال بلعباسي إن “المملكة المغربية عبّرت في أكثر من مناسبة عن إرادتها الصادقة في طي صفحة الخلاف وفتح حوار مباشر دون شروط مسبقة”، مستشهدًا بخطابات الملك محمد السادس التي دعا فيها إلى “بناء علاقات تعاون مبنية على حسن الجوار”.

وحول الموقف الجزائري من قضية الصحراء، شدد المتحدث على أن “الاعتراف الجزائري من عدمه لن يغيّر من الواقع شيئًا، فالصحراء مغربية وستبقى كذلك، والدعم الدولي لهذا الموقف يتزايد يومًا بعد يوم”.

واختتم بلعباسي حديثه بالقول إن “المرحلة المقبلة قد تشهد تغييرات جوهرية في موقف المجتمع الدولي تجاه الجزائر، خاصة في ما يتعلق بمعاملة سكان منطقة القبائل الذين يعانون من التضييق السياسي والانتهاكات الحقوقية المتكررة”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.