حملة واسعة تطالب بالسماح للطلبة بإتمام دراستهم الجامعية بالباكالوريا القديمة

طفت مجددا على الساحة إشكالية شهادة الباكالوريا القديمة، التي تحول دون إتمام عدد من الطلبة والموظفين لدراستهم الجامعية.

هذا الشرط المجحف في حق الراغبين في إتمام دراستهم الجامعية، دفع عدد من النشطاء إلى إطلاق حملة واسعة لإلغائه.

وانتشر على منصات التواصل الاجتماعي هاشتاك “#الباكالوريا_لا_تموت”، الذي يروم قبول شهادة البكالوريا بغض النظر عن تاريخ وسنة الحصول عليها.

وإنخرط في الحملة أساتذة جامعيون وأكاديميون لا يرون أي مبرر لرفض الشهادة نفسها لاستكمال الدراسة الجامعية.

وفي هذا الصدد؛ يرى “عمر الشرقاوي”، الأستاذ الجامعي والمحلل السياسي، أن “البكالوريا ليست علبة معلبات غذائية تنتهي صلاحيتها بمرور الزمن”.

وزاد “الشرقاوي” أن “شهادة البكالوريا صالحة للاستعمال في كل زمان ومكان، ثم إنه ليس هناك أي نص قانوني يعرضها للتلف وانتهاء الصلاحية”.

الأستاذ الجامعي نفسه دعا وزارة التعليم العالي والبحث العلمي إلى “إعطاء المواطنين فرصة ثانية للتعليم العالي، من أجل تحسين وضعهم الإداري بالدارسة”.

وفي تدوينة أخرى، قال الشرقاوي، إن “رفض تسجيل حاملي شهادة الباكالوريا، بحجة أنها قديمة، فذلك يتعارض مع الفصل 31 من الدستور الذي يطالب السلطات بتيسير استفادة المواطن من الحصول على تعليم ميسر الولوج، ويتعارض مع الفصل 33 من الدستور الذي ينص على تيسير ولوج الشباب للثقافة والعلم والتكنولوجيا، …مع توفير الظروف المواتية لتفتق طاقاتهم الخلاقة والإبداعية في كل هذه المجالات”، مضيفا، أن “لاشيء في القوانين أو النصوص التنظيمية تسمح بالامتناع عن تسجيل حاملي الباكالوريا”.

ويشار إلى أنه سبق للمحكمة الإدارية بوجدة أن أوقفت تنفيذ قرار كلية الحقوق بالمدينة عينها، القاضي بإقصاء حملة الباكالوريا القديمة من التسجيل بالكلية، ليتم في الأخير إلغاء القرار من أساسه.

وتعود مجريات هذه القضية إلى نونبر 2013، لَما تقدم المسمى “سمير الأندلسي” إلى المحكمة بمقال عبر محاميه، يرمي من خلاله إلى الحكم بإلغاء القرار الإداري الصادر عن عميد كلية الحقوق في وجدة، القاضي برفض تسجيله لمتابعة الدراسة بالكلية ذاتها.

وهكذا تكون إدارية وجدة قد انتصرت للطالب عينه، في أفق أن يتم القطع مع قرارات من هذا القبيل على صعيد كل الجامعات المغربية، من أجل تشجيع الطلبة على ولوج الكليات، ثم إتمام دراستهم الجامعية في الشعبة المنتقاة، بصرف النظر عن تاريخ الحصول على شهادة البكالوريا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.