بكالوريا بدون ميزة..طلبة مغاربة في كليات الطب والصيدلة الأوكرانية - Elhadat24 |

بكالوريا بدون ميزة..طلبة مغاربة في كليات الطب والصيدلة الأوكرانية

كتبه كتب في 13 أكتوبر 2020 - 10:59 م
مشاركة

رضى حليم :

مع اقتراب كل موسم جامعي، يحلم العديد من التلاميذ المغاربة من دوي التخصصات العلمية والتقنية الولوج إلى كليات الطب والصيدلة، بعد الحصول على شهادة البكالوريا، وليتحقق الحلم، كان لزاما على هؤلاء التلاميذ الحصول على معدلات مرتفعة، وقد تصل عتبة الانتقاء في بعض الأحيان لولوج هذه التخصصات إلى معدل 18/20 بكليات الطب والصيدلة المغربية.

بعد الإعلان عن نتائج البكالوريا، يتحقق حلم هؤلاء التلاميذ، الذين حصلوا على معدلات مرتفعة، تنطبق عليها شروط ومعايير دراسة الطب والصيدلة في المغرب، ومن هؤلاء التلاميذ المتوفقين من يختار دراسة الطب والصيدلة خارج المغرب، فيحج نحو كليات الطب والصيدلة الأوروبية والأمريكية والكندية، وفي بعض الأحيان الأسيوية، ولهم كامل الاستعداد لدفع تكاليف الدراسة الباهظة بهذه البلدان، متسلحين بثنائية اللغة، في هذه البلدان التي تشترط توفر الطلبة الأجانب على شهادات لغة مثل TOFEL أو IELTS للتسجيل بها، الفرنسية في الدول الفرنكوفونية، والإنجليزية في الدول الأنجلو سكسونية، والتي يجب ألا تقل على ميزة “حسن”، أو “مستحسن” في ناذر الأحيان.

أُطلب دراسة الطب والصيدلة ولو في أوكرانيا:
هناك مجموعة من التلاميذ المغاربة الذين يبقون متشبثين بحلم دراسة الطب والصيدلة، بالرغم من حصولهم على البكالوريا بميزة “مقبول”، حاملين شعار: “اطلب دراسة الطب والصيدلة ولو في أوكرانيا”، متحدين عتبة الانتقاء المرتفعة بالمغرب، وتكاليف الدراسة الباهظة بالجامعات الأوروبية والأمريكية والكندية والأسيوية، متوجهين بذلك إلى كليات الطب والصيدلة الأوكرانية.

فأضحت أوكرانيا اليوم، من ضمن الدول العشرة الأوائل من حيث عدد الطلبة الأجانب الذين يدرسون حاليا في الجامعات الأوكرانية، والبالغ عددهم حوالي 45 ألف طالب وطالبة من مختلف انحاء العالم؛ مما يشكل نسبة مهمة من حجم السوق العالمية للخدمات التعليمية، وفي المقابل يتمتع هؤلاء الطلاب بمستوى تعليمي عالي يقدم من جامعات عريقة يتجاوز أعمارها المئة سنة مقابل أسعار هي الأرخص أوروبيا. ومن جهة أخرى، وعكس عدد من البلدان الأوروبية الأخرى، لا يتوجب عليك كطالب يود دراسة الطب اجتياز أي امتحان قبول. وهو ما قد يكون أحد الأسباب التي تدفع شريحة من الطلاب الدوليين للتقديم في كليات الطب والصيدلة الأوكرانية.

 

التعريف بأوكرانيا:
تعتبر دولة أوكرانيا ثاني أكبر الدول في القارة الأوروبية بعد فرنسا، عاصمة أوكرانيا هي كييف، دولة مسيحية أرثدوكسية، تقع في الجزء الجنوب شرقي من أوروبا، ويبلغ عدد سكانها في آخر تعداد 48 مليون نسمة، تنتشر فيها ديانات أخرى كاليهودية والإسلام والبوذية، لكن الدين المسيحي الأرثودوكسي هو السائد في أوكرانيا.
واللغة الأوكرانية، هي اللغة الرسمية الوحيدة في أوكرانيا، وفي التعامل تليها اللغة الروسية الرومانية والبولندية والمجرية، بينما استخدام اللغة الإنجليزية محدود في المؤسسات التعليمية والمطارات.

نظام الدراسة في أوكرانيا:
تتيح كليات الطب والصيدلة الأوكرانية إمكانية الحصول على شهادة طبيب خلال مدة تتراوح بين 5 و6 سنوات. هذه الشهادة تعادل شهادة الباكالوريوس في الطب أو باكالوريوس الجراحة المعروفة ب MBBS في بريطانيا.
وتختلف عدد سنوات دراسة الطب في أوكرانيا حسب التخصصات التالية:
الطب العام: 5 سنوات
طب الأسنان:5 سنوات
طب الأطفال: 6 سنوات
الصيدلة: 5 سنوات
وعلى خلاف باقي الجامعات الأوروبية، توفر الجامعات الأوكرانية مناهج وبرامج دراسية باللغة الإنجليزية والأوكرانية، بينما تم إلغاء اعتماد اللغة الروسية في الجامعات الأوكرانية منذ سنة 2018.

وعدم التمكن من اللغة الإنجليزية أو الأوكرانية ليس عائقا أمام التسجيل بالجامعات الأوكرانية، فهي ليست إلزامية وغير مطلوبة عند القبول، وإنما تكتفي الجامعات الأوكرانية برامج للسنة التحضيرية وهي برامج تقوية في اللغة، وتتوفر باللغة الإنجليزية (8 شهور)، يتم فيها تدريس اللغة المختارة بالإضافة إلى المواد المتعلقة بالتخصص الذي تدرس به.

والدراسة بأوكرانيا ليست بالمجان، إذ تتراوح تكلفة دراسة الطب والحصول على شهادة البكالوريوس من كليات الطب الأوكرانية بين 20 إلى 40 مليون سنتيم مغربية-، تستخلص بالدولار الأمريكي. وتقوم مجمل كليات الطب الأوكرانية بتحديد سعر 4 ملايين سنتيم مغربية كسعر سنوي لطلاب الطب الدوليين يزيد أو ينقص من جامعة لأخرى. وبالرغم من اختلاف تكاليف الدراسة من جامعة أوكرانية لأخرى، إلا أن الفرق ليس كبيرًا، يمكن تحديد سعر العام الأول بين 3 مليون سنتيم مغربية و7 مليون سنتيم مغربية حسب الجامعات الأوكرانية.

يحكي محمد وهو طالب مغربي، تخصص الصيدلة، ينحدر من إقليم تارودانت، التحق بكلية الطب والصيدلة بمدينة أوديسا، برسم الموسم الجامعي 2016/2017، أن طلبة الطب المغاربة ينفقون أكثر من غيرهم من باقي التخصصات العلمية الأخرى، فتكلفة سنة من التعليم العالي في أوكرانيا تكلف مبلغا يتراوح من 2 مليون سنتيم إلى 5 مليون سنتيم مغربية، وبشكل عام فإن الرسوم الدراسية تعتمد على المؤسسة التعليمية العليا والبرنامج. وكما أنّ النظام التعليمي متنوع في أوكرانيا، حيث نجد الجامعات والأكاديميات، الطب والصيدلة، المدارس المتعددة التقنيات، الهندسة المعمارية، البيداغوجية والقانونية والاقتصادية… في المجموع، هناك حوالي ألف جامعة ومدرسة عليا.

وفي تصريح لها تقول  شركة “مرحبا أوكرانيا”، للخدمات الجامعية والدراسة بالخارج والتي يوجد مقرها المركزي بحي الليمون بالرباط/المغرب، وهي إحدى الشركات العالمية التي تقوم بدور الوساطة بين التلاميذ والجامعات،أنها تأسست بالخارج عام 2011 وبدأت انطلاقتها من مدينة (خاركوف) حيث وقعت عقود عديدة ومهمة مع الجامعات التقنية والطبية بالعاصمة العلمية لأوكرانيا، وأخذت في التوسع على نطاق أكبر لتشمل هذه التعاقدات جامعات عريقة بمدن أخرى على مستوى بقاع أوكرانيا، من بينها أوديسا، بولو تافا، لفوف وكييف العاصمة، وقامت بتأسيس فروع في كل مدينة، وهذا ما يجعل طلابها أمام فرصة للإتحاف بأي جامعة وأي تخصص في أي مدينة يرغبون بها عن طريق الشركة.

في عام 2015 افتتحت الشركة فرعها في المملكة المغربية بمدينة أكادير، وكان لها دور مهم في تطوير مجال الخدمات الدراسية بالخارج أو بالأحرى في أوروبا الشرقية داخل المملكة، وحاليا تعد شركة مرحبا من الجهات الرائدة في المجال، كما أنها معتمدة لدى السفارة الأوكرانية بالمغرب لمزاولة العمل بشكل قانوني.

– لماذا يختار الطلبة إكمال دراستهم الجامعية بأوكرانيا؟
– شركة مرحبا: هناك خيارات متعددة بالجامعات الأوكرانية تتيح للطلاب المغاربة عدد كبير من الخيارات في التخصصات التعليمية التقليدية والعصرية وباللغتين الإنجليزية والروسية.
وبدون اختبار توفل يتم قبول الطلاب الأجانب للدراسة في أوكرانيا، وبدون الحاجة لشهادات لغة انجليزية مثل التوفل والايلتس لأنها غير مطلوبة بالجامعات الأوكرانية.
كما أن نظام الدراسة الأوكراني لا يشترط أي معدل لدخول التخصصات الجامعية، يسمح لأي طالب بالالتحاق بما يفضل، لذلك “أحصل على مقعدك مهما كان معدلك”. واضمن حصولك على شهادة الأوكرانية المتوافقة مع الأبو ستيل الأوروبي ومعتمدة في دول الاتحاد الأوروبي والدول العربية.
و تضيف الشركة “خدماتنا التعليمية للطلاب الراغبين بالالتحاق بالجامعات الأوكرانية بناء على تعاقداتنا بلغت أكثر من 56 جامعة وكلية حكومية أوكرانية, إضافة إلى العقد المباشر مع وزارة التربية والتعليم العالي الذي يساعدنا في تقديم خدمات سريعة وذات مستوى عالي لجميع طلابنا الجدد. تخضع غالبية المؤسسات لإشراف وزارة التربية والتعليم والعلوم والشباب والرياضة الأوكرانية”.

“أيضا أوكرانيا هي المكان الأفضل للطالب لكي يصير مهندسا أو طبيبا ماهرا أو خبيرا في علم الاجتماع والشؤون الاقتصادية… وهي المكان الذي يتلقى الطلاب فيه تعليما يتطابق مستواهم مع أرقى المعايير الدولية، مع فرص حقيقية للتدريب أثناء الدراسة، فطلاب الطب على سبيل المثل يسمح لهم بالالتحاق بالمستشفيات الأوكرانية من السنوات العلمية قبل انتهاء الدراسة. وتتبع مسارات دراسة الطب المقدمة في جامعات وكليات الطب الأوكرانية نظام منطقة التعليم العالي الأوروبية واللجنة الأوروبية. هذا النظام تتبعه 46 دولة أوروبية لتحقيق أهداف تعليمية معينة”.

محن الطلبة المغاربة في أوكرانيا:
تحكي أميمة، طالبة مغربية تنحدر من اقليم زاكورة، وهي طالبة بالسنة الثالثة بإحدى كليات الطب والصيدلة الأوكرانية، بمدينة (خاركوف)، هنا في أوكرانيا: ” صحيح أن الجامعات الأوكرانية توفر بيئة تعليمية ملائمة للطلاب الأجانب. وتتميز بفصول دراسية عصرية. والطالب الأجنبي هنا في أوكرانيا يحصل على إمكانية فريدة للتعلم من الأساتذة معترف بهم عالميا، وذوي خبرة عالية، محليين، ومن الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، وكندا، وأوروبا. لكن لا توفر أي جامعة طب أوكرانية منحًا دراسية أو تعليمًا مجانيًّا، على خلاف باقي الدول الأوروبية التي توفر منحا للطبة الأجانب، لذلك كان علي كطالبة مغربية أجنبية متشبثة بحلم دراسة الطب، توفير المصاريف التي سأحتاجها قبل التوجه إلى أوكرانيا، وذلك بمساعدة أسرتي وأقاربي الذين عطف قلبهم علي؛ نظرا لظروفي الاجتماعية والمادية المزرية”.

وكذلك، من المحن الأخرى التي يعاني منها طلبة الطب المغاربة بأوكرانا، غياب الأحياء الجامعية المجانية، إذ جميع الجامعات الأوكرانية توفر السكن لطلابها بأسعار قد تصل إلى 4 آلاف درهم سنويا. وتشترط الجامعات الأوكرانية على الطلبة الأجانب تسديد رسوم السنة التحضيرية ورسوم السنة الأولى كدفعة واحدة كشرط للحصول على الإقامة الأوكرانية، بينما بالإمكان تقسيط الرسوم ابتداء من السنة الثانية. وكما تتروح تكلفة دراسة بعض التخصصات العلمية من قبيل الطب والصيدلة إلى:
– السنة التحضيرية مليوني سنتيم مغربية للدورةّ، ومدة الدراسة 8 أشهر.
– هندسة المعدات الطبية مليوني سنتيم مغربية سنويا، الدراسة متاحة باللغة الإنجليزية، ولمدة 4 سنوات.
– طب الأسنان 3 مليون سنتيم مغربية، الدراسة متاحة باللغة الإنجليزية، ومدة الدراسة 5 سنوات.
– الصيدلة مليوني سنتيم مغربية سنويا، الدراسة متاحة باللغة الإنجليزية، ومدة الدراسة 5 سنوات.
– الطب البشري 3 مليون سنتيم مغربية سنويا، الدراسة متاحة باللغة الإنجليزية، ومدة الدراسة 5 سنوات.

إجهاض وسرقة أحلام الطلبة المغاربة:
في ظل غياب تقنين شركات الوساطة، ومراكز التوجيه الدراسي للطلبة المغاربة في المغرب وداخل الجامعات الأوكرانية، على خلاف مجموعة من الجامعات الأوروبية والأمريكية، نجد وزارة التعليم العالي المغربية، تأخذ قرار التعامل المباشر مع الجامعات التي يدرس بها الطلبة المغاربة، من أجل تقنين العملية؛ بحيث تبرم اتفاقيات شراكة مع الجامعات، وتكون هي الجهة المشرفة على دراسة الطلبة المغاربة في هذه الدول، الأمر الذي نجده منعدما في النموذج الأوكراني.

يحكي جلال وهو طالب بشعبة الفيزياء بجامعة محمد الخامس بالبرباط، أنه سبق وتم النصب عليه من قبل إحدى الشركات الوهمية التي كانت تنشط بمدينة الرباط والنواحي، في يوم حلم فيه بدراسة الطب والصيدلة بأوكرانيا، نظرا لحصوله على شهادة البكالوريا بميزة لا تخول لصاحبها ولوج كليات الطب والصيدلة المغربية، فدفع مبلغ مالي مهم لإحدى الشركات التي تمارس دور الوساطة بين الطلاب وجامعات الطب والصيدلة الأوكرانية؛ لأن التسجيل مباشرة في الجامعات الأوكرانية بدون المرور عبر وسيط، قد يكون مستحيلاً، لأن الأمر يتعلق ببلد توجد فيه لغتان رئيسيتان، الروسية والأوكرانية، ولذلك، ستظل اللغة العائق الأول للتواصل وتسهيل الإجراءات – شركة توهم الطلاب أنها تقدم لعملائها المتقدمين للدراسة بأوكرانيا باقة واسعة من الخدمات تبدأ من الاستشارة المجانية قبل تقديم الطلب، وتمتد طيلة عملية استصدار القبول وتجهيز ملف الفيزا، واستخراج الموافقة الأمنية وضمان الفيزا للمتقدمين، ثم تليها عملية الاستقبال في المطارات الأوكرانية وإيصال الطالب الى الجامعة واكمال عملية التسجيل، إلا أنها بعد أن توصلت بمبالغ مالية ضخمة من المتقدمين إليها، والتحقوا بالجامعات التي سجلوا بها، تفاجؤوا أنهم غير مسجلين بها البتة، وإنما يتعلق الأمر بعملية نصب واحتيال تقوم بها مجموعة من الشركات الغير قانونية والوهمية، التي تنشط في كافة مدن المغرب تنسج الشباك لضحاياها عبر مختلف وسائل التواصل الاجتماعي.
وفي بعض الأحيان تتم عملية “النصب” التي يقوم بها بعض هؤلاء الوسطاء في عدم تسديد رسوم دراسة الطالب وإقامته في الحي الجامعي، على الرغم من أن الطالب يسدّدها كاملة مسبقا، فيتفاجأ في منتصف الموسم الدراسي أو عند اقتراب امتحانات نهاية السنة، بإدارة الحي الجامعي أو الجامعة التي يدرس فيها، أو كلاهما معا، تطلبان منه أداء ما تبقى من رسوم الدراسة والإقامة، وإلّا تمّ طرده، وقد تمت عملية طرد العشرات من طلبة الطب والصيدلة المغاربة الذين يدرسون في الجامعات الأوكرانية لهذا السبب.

تحكي سعاد طالبة مغربية متخصصة في الصيدلة في أوكرانيا، تدرس بجامعة (خاركوف) “Kharkiv National Medical University” – أنها تعرضت لعملية نصب واحتيال، من قبل أحد الوسطاء، لكنها عندما تواصلت مع الشركة الوسيطة، وأخبرتها أن إدارة الجامعة تطالبها بأداء ما بقي في دمتها من مصاريف التسجيل، فقامت بتهديد الشركة أنها ستعود إلى المغرب وترفع بها دعوى قضائية؛ فخافت الشركة على سمعتها فأجابتها الشركة أنها أجّلت دفع باقي المصاريف إلى حين اقتراب نهاية الموسم الدراسي، وذلك حفاظا على التوازنات المالية للشركة.

وفي هذا السياق المتعلق بالنصب والاحتيال على الطلبة المتوجهين للدراسة بأوكرانيا، صرح مدير مكتب الاستشارة والتوجيه المغربي SVIT OSVITI MAROC بنفضيل محمد إلياس لمنابر إعلامية متعددة، “أنه يجب التفريق بين مكاتب التوجيه المعتمدة والسماسرة الذين يعتمدون على وسائط التواصل الاجتماعي لاستقطاب الراغبين في الهجرة من أجل الدراسة إلى أوكرانيا، وكما يجب أن يكون مكتب الاستشارة والتوجيه شركة مغربية لديها مقر في المغرب وتتوفر على مكتب مادي، وأن تكون على اتصال مباشر مع الجامعات الأوكرانية. وكما يجب أن تكون مسطرة التسجيل تفضي إلى عقد قانوني موقع مصادق عليه بين الشركة والطالب، ويتضمن التزامات كل طرف؛ من قبيل ضمان السكن واندماج الطالب والمتابعة طوال فترة دراسته. ولذلك، أنصح الآباء بالاستفسار عن هذه المكاتب وطلب آراء الأشخاص الذين سبق لهم أن سافروا بالفعل عبرها من أجل الاطمئنان.

وأضاف بنفضيل، أنه يجب تجنب الشركات التي ليست مغربية أو مجرد أشخاص طبيعيين يلجؤون إلى الإعلان التجاري لمكاتب لا تستوفي الشروط المذكورة أعلاه، وفي هذه الحالة غالباً ما يتم استقطاب الطلبة عبر مواقع التواصل الاجتماعي”.

 

ما بعد التخرج:
حسب تصريح لمجموعة من الطلبة الذين أصبحوا أطباء وصيادلة بأوكرانيا، فإن الجامعات الأوكرانية توفر برامج عمل داخل أوكرانيا وكذلك في الاتحاد الأوروبي.
وكما يسمح النظام الأوكراني للطلبة الأجانب بتقديم طلبات للإقامة الدائمة والجنسية الأوكرانية، وذلك بعد مرور سنتين من الحصول على الإقامة العادية. ويتم تقديم الطلبات وفقا للأحكام والشروط المطبقة من وزارة العدل الأوكرانية.

وكما أن الشهادات الأوكرانية معتمدة في كل دول الاتحاد الأوروبي، ولا تحتاج للمعادلة وفق اتفاقية “بولونيا” الموقعة في لشبونة والتي توحد معايير التعليم والشهادات العليا في الدول الأعضاء، كما أنها معتمدة في أستراليا، وكندا والولايات المتحدة.
وفي المغرب يتم منح معادلة الدبلوم للشهادات المحصلة عليها في الجامعات الأوكرانية المعترفة بها، أي تلك التي توجد ضمن لائحة وزارة التعليم العالي بالمغرب. ويجب أن يكون مسار البكالوريا الخاص بالتلميذ متوافقاً مع تخصص شهادته، أي أن الطالب الحاصل على بكالوريا علمية سيكون قادراً على التوجه نحو تخصصات الطب والصيدلة والهندسة، والحاصل على بكالوريا تقنية أو اقتصادية يمكنه اختيار تخصصات الهندسة والهندسة المعمارية والاقتصادية… يتم تطبيق هذه المسطرة حتى بالنسبة إلى الديبلومات المحصل عليها في بلدان أخرى، وليس الأوكرانية فقط.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *