الهوية البصرية الجديدة لمدينة أكادير بين المؤيدين والمعارضين - Elhadat24 |

الهوية البصرية الجديدة لمدينة أكادير بين المؤيدين والمعارضين

كتبه كتب في 30 سبتمبر 2020 - 9:53 م
مشاركة

بقلم محمد

الهوية البصرية لمدينة ما هي مجرد أداة تعريفية تعبر عن طابع المدينة وتميزها عن باقي المدن بحيث يتم اختيار ألوان مستوحاة من شخصية المدينة بجانب وضع شعار يمثل الطابع المميز لها فهي إذن ليست بالشعار المستخدم للإشارة إلى مؤسسة ما آو منتجاتها بل هي اشمل من الشعار فهي تتكون من الشعار بعد تداخله مع مجموعة من المكونات البصرية من خطوط وألوان وأشكال تعكس فى مضامينها مكونات الهوية البصرية للمدينة ، وتجمع بين قيمتها التاريخية والتراثية المحلية بهدف ترسيخ مفاهيم الهوية والترويج السياحي و الثقافي للمدينة فلا ينبغي الخلط بين الشعار والهوية البصرية إذ توجد مفارقات جوهرية بينهما فكل منهما تلعب دورا مهما و مختلفا في الوقت ذاته فالشعار هو الصورة البصرية الإيضاحية تكون بمثابة الوجه الذي يتم التعرف من خلاله عليه. فقد يكون عبارة عن رمز أو رسم تعبيري أو اسم أو حروف مختصرة، وقد يشتمل على رمز وحروف معاً، ويكون في الغالب ملونا وقد يكون بالأسود والأبيض.و هو جزء من الهوية البصرية وليس بالضرورة أن يعبر الشعار حرفيا عن اسم أو أفكار هذه الجهة أو أهدافها حيث إن أهم مميزات الشعار الناجح والقوي هي مدى قوة وسرعة انطباعه في ذهن المتلقي وسهولة حفظه وتذكره والمقدرة على تمييزه بسهولة وسط العديد من الصور البصرية الأخرى أما الهوية البصرية فهي نتيجة تداخل الشعار مع مجموعة من الأشكال و الألوان و الخطوط و باقي المكونات البصرية الأخرى,
ومما لا شك فيه ان شركة التنمية المحلية “أكادیر سوس ماسة تهيئة” وشركاؤها الرئيسيون صادقوا ، يوم السبت 12 شتنبر 2020، على الهوية البصرية الجديدة لاكادير من تصميم وكالة CMOOA Ambitions تحمل تأشيرة و توقيع الفنان التشكيلي محمد المليحى المنحدر من مدينة أصيلا ، غير أن انجاز هذا المشروع الجديد أثار نقاشا واسعا بمجرد الإعلان الرسمي عن الهوية البصرية الجديدة لمدينة اكادير ، نشرت بشأنه مقالات في صفحات التواصل الاجتماعي ونتج عنه إبراز موقفين متعارضين حول شكله الهندسي : الموقف الرسمي و مؤيديه و الموقف المعارض . فما هي يا ترى مبررات تغيير الهوية البصرية لاكادير وما هي الحجج التي يستند عليها كل طرف و ما الذي يبرر موضوعيا غياب موقف مجموعة من الإطارات والجمعيات التي تتسمى بتسمية أكادير حول ما يشكل اهتمامات وهموم راهنة لساكنة المدينة ورأيها العام حاليا من قبيل لوكو المدينة وغيره…?.وما هو مبرر وجود هذه الإطارات أصلا…..؟؟؟؟!!!و ما رأي أهل الاختصاص من فنانين تشكيليين وأساتذة التربية التشكيلية داخل مختلف المدارس والمعاهد والمؤطرين التربويين لهذه المادة وكذلك تلميذاتنا وتلاميذنا وطالباتنا و طلبتنا بشعبة الفنون التطبيقية بمؤسساتنا ومعاهدنا التكوينية….داخل مدينة أكادير وعلى امتداد سائر التراب الوطني…..؟ – على حد قول المستشار الجماعي خلال الولاية الانتخابية السابقة الأستاذ محمد بوشامة . تلك هي الأسئلة التي سنحاول الإجابة عليها من خلال أراء الخبراء و المهتمين بالشأن المحلي
مبررات تغيير الهوية البصرية
1- ادم بوهدما
أشار المستشار الجماعي الأخ ادم بوهدما خلال تصريحه المنشور في احدى الجرائد إلى أن “هذا (اللوكو ) سقط سهوا ، فالمجلس الجماعي هو الذي يجب أن يقرر فئ الهوية البصرية للمدينة وليست اى جهة أخرى “- مؤكدا بقوله ” نحن فوضنا لشركة التنمية المحلية( اكادير سوس ماسة تهيئة) عندما صادقنا في مجلس الجماعة الترابية على مقرر إحداثها ، القيام بأشغال و مشاريع ضمن برنامج التنمية الحضرية و تتبع تنفيذها فقط ” مبرزا أن تغيير الهوية البصرية ستكون له تداعيات مالية كبيرة جدا ، إذ أن ذلك ” سيكلف مبالغ مالية كبيرة لعدد من المؤسسات ، بحيث أن الجماعة مثلا ، ستضطر إلى تغيير عدد من الأعمدة الكهربائية التي نقش فيها الشعار القديم ، وأيضا مجموعة من الحواجز الحديدية المثبت فوقها الشعار القديم ”
2- جواد فرجي :
يؤكد المستشار الجماعي خلال الولاية السابقة الأخ جواد فرجي إلى أن المجلس الجماعي السابق سبق له أن قرر سنة 2010 تغيير الهوية البصرية للمدينة العالمية اكادير وقد تطلب انجاز هذا المشروع أزيد من سنتين من الدراسة و المقترحات و التحليل التاريخي و الحضاري و العمراني و المجالى لحاضرة سوس . كما استهدفت هذه الرؤية الإبداعية وثائق و رخص التعمير وتصريف أعمال الإدارة و مقرات الجماعة والمواقع الالكترونية المهتمة بالتسويق للمدينة و دور الأحياء وأعمدة الكهرباء و بالوعات الصرف الصحي و وسائل النقل العمومي و منتزهات و كراسي عمومية و جميع ما يمت للتاتيث الحضري للمدينة بصلة آنذاك ….وبعد عدة تعديلات و مقترحات و كذلك تشنجات مع مصمم الفكرة السيد ” رشيد لحلو” تم إطلاق الهوية البصرية الجديدة للمدينة والتي تختزل المجال و الجغرافيا والمناخ و الدينامية والهوية في قالب فني سهل ممتنع يضاهى كبريات العلامات التجارية العالمية بشهادة اعرق مؤسسات التواصل التي سنحت لها فرصة التعامل مع اللوغو الجديد من حيث الغرافيك والألوان والمضمون الفني حتى أطفال الروض يمكنهم رسمه بسهولة و اعتزال ، هذا اللوغو لقي ترحيبا شعبيا و تحفظا من طرف وزارة الداخلية لتضمينه حروف تيفيناغ قبل دستور 2011، هذا اللوغو – يضيف المستشار الجماعي السابق – تربع على عرش أحسن شعار للمدن الحضرية بالمغرب في وقته ….أما اللوغو الجديد فقد تم تصميمه تحت مسؤولية شركة التنمية المحلية وفى غياب تام للمنتخبين و المجلس الجماعي وبغلاف مالي كبير في عز كورونا .
3- عبد الله المنتاكي
يتساءل الأخ المنتاكى رئيس قسم الشؤون الثقافية بالجماعة الحضرية عن مبررات انجاز الشعار الجديد بقوله : أليس من الأولى دعم قدرات مستشفى المدينة و مؤسساتها التعليمية بتوفير الحاجيات التي من شانها تيسير عمل القيمين على القطاع الصحي و توفير هامش أوسع لظروف السلامة داخل المؤسسات التعليمية و القيام بمبادرات استباقية ؟ ثم كم سيكلف تغيير الشعار؟ وهل أعلنت بشأنه صفقة تنافسية ؟ ومن أعلنها ؟ وباى صفة ؟ وهل المجلس الجماعي على علم بالموضوع ؟ وما موقفه ؟ وهل سيعرض على أنظار المجلس في دورته القادمة ؟ومن سيؤدى ثمن انجاز الشعار

4- المنصوري الإدريسي
يرى المنصوري الادريسىى أن الجدل القائم على موقع التواصل الاجتماعيّ “فيسبوك” سببه هو غياب حملة إعلاميّة تحسيسيّة تعرّف بمناسبة تغيير الشّعار، كما في باقي الدّول، ويجمل قائلا في هذا السياق: “كان ينبغي أن يخبر المجلس البلدي المواطن، بما في ذلك الفنّان، بسبب التّغيير، لا أن يُطرَح الشّعار الجديد فجأة
5- ذ عبد الرحيم شكيرى
يعلن المستشار الجماعي لجماعة اكادير الأستاذ عبد الرحيم شكيرى عن براءته من انجاز الشعار بقوله : ” أعلن عن تبرئي من الشعار الجديد للمدينة لأنه لا يمثلني ولا يمثل المدينة ولم استشر في وضعه ”
5- الموقف الرسمي :
يرى واضعوا المشروع أن إعداده ياتى في إطار مواكبة تنفيذ برنامج التنمية الحضرية لاكادير للفترة 2020 – 2024، ليمثل تطورها نحو دينامية جديدة، ويقوي العلامة الترابية للمدينة ، مبررين تغيير الشعار بالتوسع العمراني السريع الذي حول المدينة من مدينة ساحلية صغيرة إلى مركز حضري جعلها تستعد لأخذ مكانها بين كبريات حواضر المملكة وبالتالي وجب دعم بناء الهوية البصرية وفق خصوصيات المدينة

موقف المعارضين للمشروع
1- ذ رشيد الحاحي
يشير الأستاذ رشيد الحاحى ،مفتش التعليم تخصص التربية التشكيلية في تدوينته الفاسبوكية حول هذا الموضوع قائلا : تبادلت النقاش مع الأصدقاء الفنانين المصممين حول القيمة التصميمية و الفنية للوكو مدينة اكادير ، و شخصيا تفاجأت أن يكون من تصميم الفنان محمد المليحى، لأنه يحمل كل مواصفات التصميم الرديء، وبغض النظر عن مكانة و مسار سي محمد المليحى في تاريخ الفن التشكيلي المعاصر في المغرب،فان اللوكو المقدم غير موفق من الجانب الابتكاري والتواصلي وكذا الدلالي والثقافي، وهذه اكبر عيوبه :
-تصميم تقليدي في اختيار نوعية اللوكو باعتماد الكتابة بدل الصورة ، وهذا متجاوز في مجال التصميم المعاصر.
– تصميم ” ثقيل” بصريا لم يراع التوازن بين الفارغ والمليء، واعتمد خطا هندسيا جافا وليس كوفيا،
– تركيب الأشكال، الحروف و الدائرة والأمواج، تركيب ستاتيكى وضعيف وتبدو ملفقة دون اشتغال ابتكاري و متناغم
– شكل المثلث الإطار و بنية المكونات الهندسية تمت بطريقة تقليدية وكأنها أنجزت بالمسطرة و قلم الرصاص، ولم توظف إمكانيات الرسم و التخطيط التي توفرها الوسائل التكنولوجية و البرانم الحديثة الخاصة بمجال فن تصميم التواصل
– ليس الإشكال في نوعية الإشكال بل في طريقة بنائها وتركيبها التي لا تسمح بأية إيحاءات دلالية و فنية كما تذهب إلى ذلك الشركة المصممة ، ولا تسمح من حيث صياغة الخطاب البصري، على مستوى التصميم و القيمة الغرافيكية و طريقة الابتكار، بالإيحاء بالفنون الامازيغية و خصوصيات منطقة سوس,
الخلاصة أن التصميم المقترح تقليدي في ابتكاره الغرافيكى ، ولا يحمل مواصفات الدايزين المعاصر ، ضعيف جدا إبداعيا وتواصليا و ثقافيا، واكادير تستحق هوية بصرية تواصلية أفضل ,
2- ذ محمد إرباح
حسب إفادة الخبير محمد إرباح ،مفتش التعليم الثانوي تخصص التربية التشكيلية, فان المشروع الجديد مستوحى من شعار مدينة القاهرة مع فارق ضئيل هو أن شعار القاهرة يتضمن لونين آو ثلاثة ألوان في حين اختير اللون الأزرق لشعار اكادير علما أن اللون الأزرق لا يرمز إلى اكادير وان الهرم آو المثلث لا يعنى اى شيء بالنسبة لاكادير . وكان من الأفيد استلهام عدة رموز تعبر عن الخصوصية المحلية ، نذكر على سبيل المثال “تزرزيت” ، واذا أنجز من طرف مبتدىء فنعذره لانه مسموح له بارتكاب مثل هذه الهفوة التى تعتبر من هفوات المبتدئين واذا انجز اللوكو من طرف محترف فيعتبر هذا العمل من الأخطاء المهنية الفادحة لان اكادير تستحق شعارا يليق بقيمتها الحضارية وكان بإمكان واضعي المشروع تنظيم مسابقة لفائدة تلاميذ المستويين الأول و الثانى من شعبة الفنون التطبيقية و سيكون المنتوج حتما أحسن بكثير من شكل كل من الهوية الجديدة آو القديمة التي صرفت بشأنها مبلغا ماليا ضخما دون جدوى .
3- الادريسى اوبيد ايوب
يشير الأخ الادريسى احد المهتمين المسمى من خلال تدوينته المنشورة في الجريدة الالكترونية ” زنقة 20″ إلى أن اللوغو الجديد مستنسخ من نماذج المصريين بكل وقاحة ومن نفس دزاينات الخمسينات كما هو واضح بالصورة أسفله و يذكره بشعار علبة الحليب القديمة مصرا على فتح مسابقة بمشاركة شباب المدينة

4- احمد ايت المودن :
يلاحظ الأخ ايت المودن إدراج حرف الكاف فوقه ثلاث نقط وهو غير موجود أصلا في العربية ، شكله مستوحى من شعار القاهرة الهرمي، أشرطة عريضة متداخلة تصعب قراءتها ، زد على ذلك غياب تيفيناغ في اللوكو
5- ذ ابراهيم تيوتشى
أكد الأستاذ تيوتشى مفتش التعليم في تعليقه الفاسبوكى على أن اللوگو الجديد لاكادير جاء في شكل هرمي منقول من بلاد أهرام مصر من دون حشمة ولا حياء
6- سعيد المطيع
يرى الاخ مطيع أن اللوغو الجديد لاكادير مجرد اختزال لنظرة كولونيالية لهوية و تاريخ المدينة فلا يمكن تسويق حضارة مجتمع عريق بثنائية الشمس و البحر
7- موحيد عبد الهادى
يؤكد الأخ موحيد بان هناك عدة رموز عتيقة تمثل جهة سوس مثلا “تزرزيت” متسائلا : هل المسئولون عن المدينة عندهم غيرة عن الجهة آم عندهم أغراض أخرى
8 – مصطفى الصالحى
شخصيا لو تم إدخال بعض الألوان على الشعار الجديد …لتغير الانطباع عند أهل سوس …خاصة اللون الأصفر و الأخضر المثلث يمثل تازرزيت وجبل اكادير اوفلا وجود أمواج تطل على الشاطئ و البحر وجود الشمس كذلك باعتبار المدينة مشمسة طيلة السنة شعار سهل و بسيط ينقصه فقط بعض التغيير
رأى الموقف الرسمي و مؤيديه
1 – الموقف الرسمي :
تؤكد الجهات الرسمية التي أشرفت على انجاز اللوغو أن الهوية البصرية الجديدة لاكادير تهدف إلى تجسيد التنوع الثقافي والجغرافي للمدينة حيث تمت مراعاة عدة متطلبات وقواعد ومراجع خلال تصميمها . و اختيار المثلث متساوي الأضلاع كإطار للوغو هو بمثابة تكريم واعتراف بمكانة الفنون الامازيغية إذ يشير إلى شكله الهندسي إلى الخلالة آو الدبوس الامازيغى ، بينما تحيل الدائرة الموجودة في الأعلى إلى حلقة الخلالة . كما أن شكل الشعار مثلث مستخدم على نطاق واسع في الفنون الامازيغية مع الأشكال المتعرجة والمعينات ، وهى كلها حاضرة في الهوية المرئية للمدينة ، أضف إلى ذلك أن الشعار مستوحى من المشبك الفضي المستلهم من الجبال المحيطة بها ، ومستمدا هويته القوية بمعزل عن دوائر خطوطه، من حروف اسم أكادیر، مانحا تنضيدا إبداعيا ومنمقا بسطور خالصة ومتداخلة، ليستحضر البعد المعماري لأكادير و المخازن الجماعية القديمة ” ايكودار” و الزخارف الشهيرة لسكان الأطلس
2 – ذ – محمد المليحى
ينفى مصمم الهوية البصرية الجديدة لاكادير الأستاذ محمد المليحى عبر جريدة هسبريس -وائل بورشاشن – نفيا قاطعا أن يكون قد استلهم شعاره من اى شعار أخر قائلا بان شعاره له علاقة بالحلي و شجرة أركان و مقبض السيدات الامازيغيات الذى يجمعن به ملابسهن ، ومضيفا أن المثلث ليس حكرا على الأهرام الفرعونية بل يحضر أيضا في الحلي الامازيغية مثل الخلالة و يحضر أيضا في الطبيعة ممثلة في الجبال ومن بين ما الهم عمله -يضيف المليحى- البحر و ميناء اكادير والشمس المشرقة بالمدينة طيلة السنة وهو ما تطلب مدة خمسة أشهر من الاشتغال و مؤكدا بأنه لم ينجز شعار المدينة الجديد كفنّان تشكيليّ بل كمصّمم غرافيكي، فهذه الأعمال تعطى لِمن لهم دراية بالفنّ الغرافيكيّ وتصميم الشّعارات”

3- محمد سعود
جاءت التدوينة الفاسبوكية للفنان التشكيلى المدعو محمد سعود لتشير إلى أن لوكو اكادير الجديد رائع و جميل مبني على تشكيل كاليغرافي (تيبوغراف) قابل للقراءة Lisible مع إدخال بعض الأشكال كالخط المتتموج الذي يرمز إلى البحر والنماء، إضافة إلى دائرة الشمس وبذلك مزج بين Typographie الذي يندرج ضمن Monogramme و اللوغو التجريدي Logo Abstrait
4- هشام الداودى :
يوضّح هشام الداودي، مدير الشركة المغربية للأعمال والتحف الفنية المشرفة على المشروع، أنّ أهمية هذا الشعار تتمثّل في مسّه شريحة مِن النّاس، وفي كونه سيزيد الاهتمام الفنّيّ بالمدينة، “ومستقبَلا سنرى هذه الرسوم معروضة في متاحف عالميّة، وسنرى محاولة لدراسة هذا العمل، وسبب عودة المليحي إلى الوراء من أجله وعمره 84 سنة”، وهو ما يراه: “في صالح المدينة، والجهة”.
5- محمد المنصوري الإدريسي
يوضح المنصورى الادريسى رئيس النقابة المغربيّة للفنّانين التشكيليّين المحترفين، في حديث مع هسبريس، حول الشّبه بين تصميم المليحي وشعار سابق لمدينة القاهرة، بان “في التّصميم الغرافيكي توجد نماذج معروفة عالَميّا، مثل المثلّث الذي يحضر في الأهرامات، كما يحضر في الجبال وأشرعة السّفن، كما تحضر فيه الخصوصية التاريخية لأكادير، سواء “إيغودار” المَخزَن، أو الحليّ الذي تستعمله

الردود الفعلية لجمعيات المجتمع المدني :
بالنسبة للتساؤل المطروح حول الردود الفعلية للجمعيات ،يتساءل الأخ المختار الفاروقي في تعليقه الفاسبوكي عن هذه المسالة بقوله : كنت دائما أسائل نفسي ! ما الغرض من هذه الجمعيات التي تلتزم الصمت في مواضيع للنقاش تهم المدينة في غياب معارضة حقيقية بالمجلس ؟! آم أن إغراءات تكميم الأفواه تفرض عليهم الحياد؟ ! انه سؤال في الصميم استغربت كثيرا لهذا الأمر ؟ خاصة وأنا اعرف بعض الجمعيات التي لزمت الصمت ولست أدري إن كانت تعمل بمبدأ الصمت حكمة آم تغيير في المواقف إلى حد التبرير.
تلك إذن هي أراء المؤيدين والمعارضين لهذه الهوية البصرية أو الشعار الذي أثار جدلا حول شكله الهندسي حيث اعتبره المعارضون منقولا عن شعار مدينة القاهرة و لا يمثل مدينة اكادير ولا يوجد اى مبرر لتغييره خصوصا في ظل هذه الظرفية الاستثنائية وارى- من جانبي – أن المشروع لا يكشف فعلا عن الهوية البصرية الرسمية والمحلية و يبدو أن الأشكال التي جاء بها المشروع غير حاضرة بتاتا في الهوية المرئية للمدينة ، لان اختيار الهوية البصرية ينبني على رمز من رموز الحضارة و التاريخ والثقافة الخاصة باكادير و انجازها يتطلب سنتين على الأقل وليس خمسة شهور خلال فترة الحجر الصحي حسب تصريح مصمم المشروع نفسه ، وذلك على غرار مشروع القاهرة ومشاريع دول أوروبا . كما يتطلب انجازه مشاركة خبراء محلييين و دوليين في محال تصميم الهوية البصرية من اجل بلورته على شكل هوية حقيقية تشكل منظومة هيدروليكية ملائمة للخصوصية المحلية بطريقة تجعل ساكنة اكادير يجدون أنفسهم فيها ، مما يتعين معه فتح تحقيق عاجل للحسم في هذا الجدل الدائر حول هذه المشروع الذي لا يشرف مدينة اكادير .

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *