لبنان، صرخات في إنتظار المجهول... - Elhadat24 |

لبنان، صرخات في إنتظار المجهول…

كتبه كتب في 3 سبتمبر 2020 - 12:25 ص
مشاركة

كتبه:الباتول مرية الوافي

بعدما تحول لبنان بحكم تقاربه مع أوروبا غداة الاستقلال، الى مرتكزا اقتصادي ضروري بين بلدان الشرق الأوسط والغرب.وبعدما شكل بفضل نظامه الليبرالي ممرا ضروريا لعبور السلع والرساميل.
اليوم يشهد لبنان إنفجارا فجائي دون سابق أنظار في مرفأ بيروت العاصمة. إنفجار شكل وترك صدمة نفسية لشعب لبنان والعالم، إنفجار همش كل سكان لبنان، دمر الحجر، جزء المجزء، وقسم المقسم، وجعل لبنان الصغير كبيرا بمأسيه اليومية. لحد الان لازال لم يستوعب ماحدث حيث إكتفى شعبه برفع ايديهم إلى أعلى نقطة في السماء، لتنطلق من حناجرهم اليابسة صرخات في انتظار المجهول.
لهذه الساعة لن يستطيع احد ان يقطع الشك باليقين لمعرفة ما جرى في الواقع بدقة، لكن ما هو يقيني ان الشعب اللبناني سينفض عنه غبار المعارك، ويشرع في بناء بلدهم من جديد، بالسرعة التي سمحت لهم بها مفاصلهم المتورمة. لان هناك روابط عميقة تشد اللبنانيين إلى أرضهم، بصرف النظر الى انتماءاتهم العرقية، والطائفية.
كثيرا ما نردد مقولة الضغط يولد الانفجار. ازيد من أربعين عاما من الوجع الصامد والصامت الذي كتمه لبنان، لايمكن أن يولد الانفجار؟ من بلاد شهد خلال الخمسينات فترة رفاهية، تجلت ليس فقط في اقتصاد مزدهر، بل أيضا في بنيات ثقافية، وحريات ورخاء عام. من بلاد سميت بسويسرا الشرق الأوسط سابقا،إلى وطن خربته الحروب كليا، وضربت في الصميم وحدته الترابية. اكثر من أربعين عاما يعيش فيه لبنان وشعبه جميع انواع الحروب، حرب أهلية، ثاني طائفية واخرى مدنية. فرغم ان شعب لبنان يعيشون في لا منطقية الأمس، وهمجية اليوم، وخوف الغد. الا انه ظل محافظا على معتقد راسخ، ان بلدهم لن يطوح بأبنائه مجانا في هذا الجرف من الجحيم

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *