رسالة مغلقة الى السيد الوزير الفردوس المحترم: الحاجة الى دعم استثنائي مفتوح و متميز باستثنائية ابتكارية - Elhadat24 |

اخبار وطنية

13:25

تهنئة مولود جديد

رسالة مغلقة الى السيد الوزير الفردوس المحترم: الحاجة الى دعم استثنائي مفتوح و متميز باستثنائية ابتكارية

كتبه كتب في 19 يونيو 2020 - 5:19 م
مشاركة

*عبد المجيد فنيش *

السلام عليكم السيد الوزير ،
تحية طيبة ،،
أما بعد، فقد جرت العادة أن توصف بعض الرسائل ب المفتوحة ، لكونها تأخذ طريقها في اتجاه المرسل إليه عبر العلن ، و لم يسمع الناس يوما برسالة وصفت ب المغلقة، – و إن كان الأصل هو أن الرسالة توضع في ظرف يمعن القوم في إغلاقه ، ولو اقتضى الأمر الاستعانة- بعد استعمال مادة اللصق- ، باللعاب من باب الاطمئنان على أنها مختومة .

أما رسالتي هاته ، فإنها معلنة مشاعة، لكنها مغلقة ، و ما لجأت إلى إرسالها بدون الظرف ، الا امتثالا لضوابط الحجر التي تحول دوني و الخروج للبحث على ذاك * الظرف*.

السيد الوزير ؛
أريد أن أحدثك في شأن الدعم الذي تم الإعلان عنه، لإنعاش ما يمكن إنعاشه من قطاعات ثقافية وفنية، ضربتها جائحة كورونا في مقتل.

هذا الدعم تم وصفه ب الاستثنائي, وقد جاء بعد طول انتظار، مما جعله قد يكون آخر إجراء دعم لجأت إليه الحكومة، -وبذلك تكون هاته الحكومة قد كرست ( بكل حسرة) النظرة الدونية في مخططاتها لهذا القطاع الذي تصنع به الأمم الإنسان قبل البنيان.

الآن ، وقد خرج المولود الذي انتظر المهنيون أن يشكل عمقا وتمظهرا ، المفهوم الحقيقي ل الاستثنائي

لكن ، بقدر ما كان سقف الانتظار عاليا، بقدر ما ما كان* المولود* عاديا مألوفا لا استثناء بالدلالة الإيجابية فيه.

وإن الحديث عن الاستثناء، يعني الحديث عن التميز الإيجابي، وهو تميز تأكد أنه أضحى بعيد المنال.

السيد الوزير ،
إن من حسنات الجائحة، ترسيخ إرادة سياسية عميقة و سديدة وجريئة و عالية السقوف ، أسسها وقادها طبعا جلالة الملك، وأضفى عليها كل معاني المبادرة الاستثنائية ، التي تقوم على توفير شروط كرامة المواطن ، رغم هول الضربات الكورونية القاسمة.

ولتحقيق هاته الفلسفة ، اتسمت كل الإجراءات الإستثنائية في كل القطاعات، بروح الابتكار و بتذليل عقم الكثير من الإجراءات المسطرية، قصد بلوغ النتائج في حينها – مهما كلف ذلك-، قبل أن يتم الاصطدام مع الحائط.

انطلاقا من هذا، أسأل السيد الوزير، الذي التحق بالحكومة في بداية تفشي الكوفيد ببلادنا:

1* أين تتجلى الإستثنائية في دفتر التحملات الخاص بقطاع المسرح، بل أين تتجلى سلسلة محطات صناعة وترويج المسرح في ذاك الدفتر ؟ و ما هي انعكاسات تلك السلسلة على سقف دعم كل مشروع؟

-2 كيف يمكن الاطمئنان، والقول بأننا أمام حدث استثنائي ، ونحن أمام دفتر تحملات لم يستطع أن يدرك أن المسرح هو فن الجماعة بدءا من الإعداد، ومرورا بكل مراحل بناء العمل، فوصولا إلى التحية التي ينحني خلالها الممثلون وباقي أعضاء طاقم العمل ، تقديرا لجماعة أخرى بدونها لن يكون للمسرح معنى، وهي جماعة الجمهور؟

3- أي قوة تستطيع أن تبرر ل خلق الله ، أن هذا المسرح الذي يكلف الشيء الفلاني ، على جميع المستويات، بحكم بنياته وتعدد مساراته و حاجياته التي جعلته أبا للفنون, ها هو الآن يقبع في أدنى مستوى تقدير التكلفة الإنتاجية و الترويجية ، قياسا مع حاجات ذاته أولا ، وربما قياسا كذلك مع تكلفة
ألوان تعبيرية أخرى ، يبدو أن وضعها مريح – ولو نسبيا- في ذاك الدفتر؟

السيد الوزير ،
أظن، أن أول شيء كان ينبغي -إن لم أقل يجب- القيام به في هذا الوضع الاستثنائي، هو اتخاذ إجراء استثنائي في الأساس ، وهذا الإجراء هو مبادرتكم إلى تغيير بعض مقتضيات القرار المشترك المنظم للدعم المسرحي، وأساسا في ما يتعلق بسقف دعم المشروع المسرحي.

إن كل الظروف كانت ملائمة لاتخاذ هاته الخطوة التي لا تتطلب جهدا ولا وقتا، ( للتذكير فإن القرار المشترك هذا، يعرف كل موسم مسرحي ترميمات), فكيف لم يتم هذا مع زمن كورونا الاستثنائي، الذي فرض العمل بحس ابتكاري استثنائي.

إنه لمن المؤسف حقا أن تنفلت منا هاته اللحظة المؤقتة الحاسمة، حيث كان بالإمكان أن تؤسس لجديد يفيد في الآتي من الأيام.

إن الخوف كله من أن ينتهي الزمن الكوروني، و تبقى الدار المسرحية على حالها، و المغاربة قديما كانوا يقولون: *الليخ ما جات مع العروسة ، ماغاتجي مع أمها *.

وهكذا – السيد الوزير- يبدو أننا لم نجعل تداعيات الجائحة ، مدخلا لزمن ما بعد الجائحة ، الذي وجب أن ينطلق اليوم قبل الغد .

أقول قولي هذا، و كل المؤشرات تفرض- تحت ضغط الحاجة اللعينة- أن يرشح مهنيو الدراما مشاريعهم بناء على ذاك الدفتر ، ولسان الحال يقول : هل من بديل؟ !!، و الأعمش أفضل من الأعمى .!!!!

السيد الوزير ،
الكل بجمع أن زمن كورونا هو زمن استخلاص الدرس، و لا يخامرني أدنى ريب من أنكم ستحدثون الاستثناء الإيجابي لتدارك الأمر، فهل يتم هذا الآن، أم يترك إلى ما بعد انقضاء زمن الاستثناء القسري الذي حدثتكم عنه في هاته الرسالة ؟؟

لست في حاجة أبدا إلى أن أؤكد أن مداد هاته الرسالة، من حبري الخالص الخاص، و إني لأكون وفيا لروحها، -على الأقل- فإني لا ولن أرشح مشروعا في مجال المسرح في هذا الظرف .

والسلام عليكم.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *