من يحمي قطاع الصحة بورزازات من الوضع المتدهور بسبب (الأطباء الملاكمون) - Elhadat24 |

من يحمي قطاع الصحة بورزازات من الوضع المتدهور بسبب (الأطباء الملاكمون)

كتبه كتب في 1 فبراير 2020 - 5:10 م
مشاركة
ورزازات-الحدث 24 / ح . ايت يحيى

لم يعد كافيا في ما يبدو تعلم مهنة من المهن الطبية لولوج ميدان العمل الصحي في ورزازات، بل من الشروط الضرورية الأخرى إتقان فنون القتال لأن الوضع في مستشفى سيدي احساين على الأقل يفرض ذلك،أمام وجود نواة من الأطباء الملاكمين- طبيب بناج وتابعه الجراح- أدخلوا هذا التخصص الجديد إلى المستشفى، في إطار العمل النقابي الفرعي الذي يزاولونه- مع كل احترامنا للنقابة الأم التي يجهل قادتها بالتأكيد الأهداف والدوافع الحقيقية التي تحرك عراب فرعها المحلي بورزازات وتتحكم في تصرفاته وسلوكه محليا وإقليميا.

لا يصح الحديث عن عودة التوتر إلى مستشفى سيدي احساين بمناسبة الحادث الشنيع الذي تعرض له أحد الأطر الصحية في قاعة العمليات مؤخرا والذي تناولته وسائل التواصل والنقابات الوطنية الكبرى على نطاق واسع ،ولا شك أن التحقيق فيه سيأخذ مجراه الحقيقي تحت أنظار الرأي العام المنشغل به والتنظيمات النقابية الساهرة على إحقاق الحق وتأمين السلم الاجتماعي في ظل العدالة واحترام حقوق الإنسان وصيانة كرامة الأفراد. فعلا،لا يصح الكلام عن عودة التوتر إلى مستشفى سيدي احساين لأنه لم ينقطع أصلا ،ولم يفتر يوما ،بل كان على الدوام قائما، خاصة منذ تأسيس فرع نقابي كان الغرض منه فيما يتضح الآن بجلاء،هو توفير إطار للعمل النقابي المراهق والمغرض ينشر الفوضى ويغذي التوتر داخل الساحة الصحية،ويحارب كل عمل إيجابي، غايته في ذلك استدامة التوتر والاحتقان كشعار دائم لحملاته، والعبث بمصالح المواطنين من المرضى وذويهم خدمة لأجندة تخريبية غير محمودة العواقب.

نتذكر جيدا الإضراب العبثي الذي شل قسم الجراحة لمدة شهرين كاملين والأسباب الواهية التي دعت إليه، وكذا الذريعة المضحكة التي قدمت كسبب لإنهائه ، والتي وصفت آنذاك بثورة الصابون، ذلك أن الوعد بالحصول على بعض مواد التنظيف هو ما علل به المضربون إنهاء إضرابهم.

كما نتذكر جيدا أن اللازمة في ” الأجندة النضالية” لهذا الفرع النقابي المراهق هي سوء التسيير الإداري للمؤسسة وقرب انفجار الوضع تبعا لذلك، وسمعنا كثيرا عن الاحتقان وإمكانية حدوث انفجار في أية لحظة، وعن نيرون الذي أحرق روما. وحدث أن غادر المنعوت بهذه الصفات منصبه في أبريل 2019، لكن التوتر لم يخف، بل تزايدت حدته إلى أن وصل درجة العنف السالف الذكر، مما يجعلنا نستنتج أن التخلص من المسؤول الإداري السابق كان عاملا في تحريك طاقة فئة محسوبة على رؤوس الأصابع لنشر العبث و التسيب وعرقلة العمل داخل المستشفى للأسباب الحقيقية التي وضعها صاحب الفرع لفرعه، والتي سنعود إليها بتفصيل في مناسبات لاحقة.
بقي هناك سؤال عريض ومبهم: من يقف وراء هذه الشرذمة التي ما فتأت تنشر الفوضى والفتنة، وتزرع الرعب من خلال تصرفاتها الرعناء؟

ولا يسعنا في هذا الصدد إلا تقديم الفرضيات التالية:
1) وجود سند وغطاء داخلي من المسؤولين على القطاع. وهناك عدة مؤشرات تؤكد هذه الفرضية، كان بعضها جليا أثناء وغداة الإضراب المشؤوم .

2) التغاضي عن تصرفات هذا الطبيب وجماعته بالرغم مما تسبب فيه منذ سنوات من فوضى وأضرار وهدر للزمن الصحي وانعكاسات ذلك على صحة المواطنين وجو العمل بل والاستقرار على الصعيد المحلي ،خاصة وأن ملفه حافل بهذه السلوكات كما تداولت ذلك عدة وسائل إعلام وبلاغات، آخرها ما جاء في رسالة من إحدى النقابات الوطنية إلى السيد وزير الصحة في شأن الاعتداء الذي تعرض له أحد الأطر الصحية بورزازات، في إطار ما وصفته بالبلطجة. وقد علمنا أن الأطر الصحية توجه بانتظام رسائل خطية لمدير المركز تطلب فيها الحماية من العنف الجسدي الذي يتهددها في كل وقت تقبل فيه على مزاولة مهامها في المستشفى.

3) مرض نفسي دفين وسلوك عدواني يسكنان كيان الطبيب البناج وتابعه، مما حولهما إلى ملاكمين بعد أن استنفذا كل وسائل التشويش وعرقلة السير العادي لمرافق المشتشفى وخاصة في جناحه الجراحي. ومن أسباب هذا التحول نحو الأسوأ وبلوغ درجة الهستيريا فقدان العراب النقابي لقاعدته أمام انتباه جل المنخرطين عن حسن نية في البداية للأهداف الحقيقية للمراهق المسير لفرعهم، وكذا صمود وثبات الأطر الصحية المخلصة والوفية لمهنتها وتكتلها وتعاونها لخدمة الصالح العام والحريصة على السير العادي لمؤسستها الصحية، محبطة بذلك كل محاولات التعطيل ومناورات التأخير ، وأخيرا وليس آخرا نظرا كذلك للتحسن التدريجي للقطب الصحي من حيث التجهيز والتسيير وتوسيع مجال الاستقبال والعلاج .

4) الاعتداد بالانتماء النقابي واتخاذ هذا الأخير مشجبا للعربدة وإخراج العمل النقابي الشريف عن سياقه وأهدافه النبيلة وكذا عن قواعده الأخلاقية والمهنية.وخير مثال على ذلك توالي البلاغات الرديئة المجانبة للحقيقة والصواب في معظم الأحيان ،والمسخرة عموما لخدمة الأجندة التخريبية الخاصة بعراب الفرع النقابي المذكور.

ومن أشهر هذه البيانات بيان الحقيقة الأخير الذي خرج صاحبه عن كل قواعد اللياقة واللباقة فنعت نقابات كبيرة وعتيدة بالدكاكين النقابية وبغيرها من النعوت المشينة، مما يؤكد صفة المراهقة التي نعت بها أكثر من مرة ،بل ودرجة الهستيريا كما أشرنا.

لهذا، واعتبارا لكل ما سبق، وانطلاقا من مسؤولية وواجب، فما يجري في محيطنا المحلي والإقليمي،وواجب التنبيه إلى ما قد يتهدده من مخاطر، نثير الانتباه إلى خطورة ما حدث في المستشفى الإقليمي وما قد ينتج عنه من عواقب وخيمة في حال عدم معالجة المشكل جذريا وبكيفية عادلة وعاجلة ، وفي حياد تام للمسؤولين المحليين عن القطاع الصحي.
ومن جهة ثانية ،من المعروف أن قاعدة السلوك البشري المنحرف تنبني على مبدأ أساسي يتلخص في كون التغاضي يؤدي إلى التمادي،وهو ما يصح إلى حد بعيد على الوضع الذي يعيشه الجسم الصحي في مستشفى سيدي احساين بورزازات.

لهذا نهيب بكل الجهات المعنية أن تولي هذا الموضوع ما يستحقه من أهمية وعناية.

تعليقات الزوار ( 3 )

  1. أرى أن الذين يلجؤون إلى العنف داخل المستشفيات والاحتماء بزملائهم من أجل التفرقة وارهاب الممرضين هم عبارة عن مرضى نفسانيين وجب ادخالهم إلى مستشفى الأمراض العقليه لكي يتباهو بعضلاتهم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *