هزيمة أولمبيك آسفي أمام الوداد.. تكشف عن استكانة المكتب المسير عكس ما كان يتمتع به الفريق من احترام خلال “فترة غيبي” - Elhadat24 |

هزيمة أولمبيك آسفي أمام الوداد.. تكشف عن استكانة المكتب المسير عكس ما كان يتمتع به الفريق من احترام خلال “فترة غيبي”

كتبه كتب في 21 يناير 2020 - 6:53 م
مشاركة

نقلا عن موقع آسفي تايمز 

آمال كبيرة علقت من قبل جماهير القرش الآسفي على مشاركة فريقهم في كأس محمد السادس للتتويج بلقب الكأس الغائب عن خزائن « القروش » منذ التأسيس، ولكن الأداء الذي قدمه الفريق في مواجهاته -رغم الفوز – أثار الشكوك حول قدرة الفريق على مواجهة الفرق والذهاب بعيدا في البطولة والفوز بكأس محمد السادس.

تأهل أولمبيك آسفي على حساب الترجي وكانت ضربات الترجيح هي الفيصل، وتعادل أمام إتحاد جدة في مباراة الذهاب،لكن النتيجة لم تغطي هزالة المستوى الذي يقدمه فريق يقوده المدرب الكيسر الذي تدرج في الفراغ من مساعد مدرب لمدرب بفريق يدبر تسييره باعتمادات مالية فاقت فريق بركان بكثير.

ففي المباراة الأولى برسم دور ثمن النهائي أمام فريق الترجي التونسي، تراجع الفريق في الشوط الأول، تاركا المساحات للفريق الذي شن عدة هجمات خطيرة تأتت له من إحداها هدفا، ليستغل أولمبيك آسفي بعد ذلك النقص العددي واكتفى بتسجيله هدف التعادل.

وفي مباراة إتحاد جدة، ظهر الفريق تائها وغاب التواصل والانسجام بين اللاعبين، خاصة لاعبي الوسط، الذين فشلوا في الربط بين خطي الدفاع والهجوم، أو تشكيل حائط صد أول لقطع هجمات فريق « إتحاد جدة ».

الأداء جلب الانتقاد للقرش الآسفي من خبراء ومحللين، حيث أن لاعبي الفريق يعانون من هبوط اللياقة البدنية، فضلا عن غياب منظومة العمل الجماعي للمدرب الكيسر، إذ جاءت أهداف القرش حتى الآن بمهارات فردية أو بالحظ. القرش لم يكن له أداء متوازنا يجمع بين الفوز والكرة الممتعة للجماهير.وهو ما يدب الخوف من المواجهات القادمة مع فرق قوية، إن لم يتدارك الجهاز الفني الأمر سريعا.

قد يكون الحظ يخدم الفريق، لكن في مباراته مع الوداد البيضاوي كشفت عن انهزامية المكتب المسير واستكانته، بل أن إرسال رسائل للجامعة وإصدار بيانات الاستنكار هو ضرب من تمويه الجمهور، الذي فطن للتلاعب به وعبر عن ذلك في العديد من المحطات، لأن العمل الحقيقي يظهر في التعامل مع الفريق وليس ببيانات لبعث رسالة للجماهير مفاذها ( راه حنا دايرين خدمتنا..) يمكن القبول بذلك حينما يكون هناك شخصية قوية تدافع عن الفريق في دواليب الجامعة، وتجعل البرمجة تضعه نصب أعينها أن للفريق مكتب يترافع عنه، ويفهم الحكام أن التحيز وإرضاء أطراف لا يكون على حساب فريق أولمبيك آسفي، حينها يمكن أن نقول للفريق مكتب يحميه من التلاعب، لكن أن يتم جعل أولمبيك آسفي قنطرة العبور بأي طريقة لنيل البطولة، هي ليست مسؤولية اللاعبين ولا الجمهور ولا الاعتمادات المالية ولا حتى جامع الكرات، هي ببساطة مسؤولية مكتب مسير.

لكي نفهم الضعف الذي يعانيه المكتب المسير، يجب نهج المقارنة، وذلك بالرجوع إلى فترة التسيير السابقة التي كان يترأسها الرجل القوي في المنظومة الرياضية « أحمد غيبي » وحضي فيها القرش الآسفي بالصعود للعب في قسم الصفوة، لم تكن الجامعة تجرؤ على برمجة المباريات بما لا يلائم الفريق أو تربك مساراته في البطولة، ولم يكن الحكام يجرؤن على التحيز، بل أن التلاحم كان بين مكونات الفريق بكل تجلياتها والجمهور، عاشت فيه آسفي متعة كرة القدم فكانت الخسارة متعة ومحفز لاستدراك الأخطاء ومعالجتها، والكل كان واعيا بما يمثله الفريق من هوية للمدينة. اليوم تشكيلة المكتب تدعو للتقزز ، بل دفعت الكثير من الجماهير للتخلي عن مساندة فريقهم، وتشجيعه ومالت عواطفهم جهة فرق الرجاء والوداد، والسبب هو أن المكتب ركز اهتمامه في النيل من المعارضة والجماهير معا، من أجل ماذا ؟

تراجعت كل القوى الرياضية الحية بالمدينة للوراء، وصارت تشاهد مباريات فريق القرش الآسفي عبر الشاشات بنوع من الغبن والحزن، على فريق شكل مركز تكثلها وحاربت من أجل أن يمثل بوجه مشرف هوية المدينة، لكن في لحظة ضاع منهم ولم تعد له هوية، وصار مركز الصراعات والتطاحنات.

الانتصار الحقيقي هو حينما ينظر للفريق كمعادلة صعبة داخل الجامعة، وهذا لا يكون في مباراة بلاعبين على الرقعة الخضراء وبجمهور على المدرجات، وإنما بمكتب يترافع على الفريق فوق طاولة الجامعة.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *