سلسلة المساجد المغربية:مسجد السنة بالرباط المعلمة الدينية التي ظلت لحوالي 20سنة بدون مصلين

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

 

ترتبط المساجد بالمغرب تاريخيا بحضارة أمم وتاريخ دول تعاقبت على حكمه، وتعكس هذه الصروح الدينية والحضارية إبداع الفن المعماري المغربي الذي يجمع بين ثقافات متعددة وحضارات مختلفة، حيث تتميز مساجد بلادنا بطرازها الفريد الغني بالتراث المعماري الإسلامي وبالخصوص الحضارة الأندلسية التي أصبحت سمة بارزة لفن بناء المساجد المغربية.

ولعل ما يميز المساجد التاريخية في المغرب هو هندستها وما اشتملت عليه من أنماط زخرفية وأسلوب تقليدي في بناء القباب والصومعات والمآذن وتزيينها بالزخرفة الأندلسية، إضافة إلى ضخامتها وتناسقها وجمالية النوافذ والابواب والحدائق وبرك الماء التي تحيط بها.

الحدث 24 تسافر بكم في سلسلة رمضانية عبر الزمن الى استكشاف بعض المعالم من هذا الموروث الديني والعلمي وتسلط الضوء على مساجد مختلفة من مدن مختلفة بمغربنا الحبيب.

مسجد السنة بالرباط

يعد جامع السنة من المعالم التاريخية الدينية بالرباط، ويعتبر من أحد المساجد الست التي بناها السلطان سيدي محمد بن عبد الله في سنة 1785م، وقد قامت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بتجديد جامع السنة ونقل منارته من الطرف الشمالي إلى الطرف الجنوبي حيث رواق التجانيين، وذلك سنة 1969م.حيث تم تغيير موقع المئذنة وإعادة بنائها بالكامل.وقد تم إدراج المسجد في قائمة اليونيسكو للثراث العالمي في عام 2012، كجزء من الرباط، العاصمة الحديثة والمدينة التاريخية: تراث مشترك.

وحسب روايات المؤرخين فان مسجد السنة ظل منذ بنائه زهاء عشرين سنة خاليا من المصلين لبعده عن المدينة العتيقة، الشيء الذي دفع بالسلطان المولى سليمان لنقل أخشاب سقوفه قصد تسقيف جامع علي بن يوسف الذي انمحت آثاره الآن بمراكش.

وقد قام السلطان سيدي محمد بن عبد الرحمان بتجديد بناء جامع السنة، حيث أصبحت تقام به الصلوات الخمس بشكل منتظم إضافة لصلاة الجمعة، وذلك بعدما بادر إلى زيادة تعمير تواركة بعبيد البخاري، وإقامة دار المخزن والمشور السعيد ( القصر الملكي)، وقد انصبت الترميمات الجديدة على دعم صحون الصلاة بروافد دون تعديل التخطيط الأساسي للجامع، مع إضافة جناح وباب جديدين خلف المقصورة ومحل للوضوء قرب الصومعة، ومخدع مستطيل وراء المحراب يرجع تاريخه إلى عهد السلطان المولى عبد العزيز سنة 1907م. ويعتبر هذا الجامع من أكبر المساجد في المغرب ولا يفوقه في الحجم سوى جامع حسان وجامع القرويين.
اما الشكل الهندسي لجامع السنة فكان يشابه مسجد « للا عودة» بمدينة مكناس، إلا أن التغييرات الجزئية التي طرأت على الهيكل الخارجي، جعلت من الجامع  حقل تجارب للصناعة التقليدية المتطورة، أضفت على هذه المعلمة جمالية فنية وشكلا هندسيا متوازنا وجذابا.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.