نساء التعليم ورجاله يضعون أيديهم على قلوبهم وهم ينتظرون إصلاح التقاعد

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

الحدث24:بقلم  الأستاذ محمد بوبلاح

استغل موضوع إصلاح التقاعد الذي ينتظره نساء التعليم ورجاله مساحات شاسعة في مواضيعهم اليومية بل هو الموضوع الرائج في الآونة الأخيرة ،ولم يعد بالإمكان تدارك الأمر بعد أن وضعت اللبنات الأولى ،وهي اللبنات المخيفة التي من شأنها أن تضيف ثلاث سنوات أخرى للعمل زيادة على الستين المعمول بها حاليا قبل أن يتقاعدوا ،وأعلنت الدولة عن قرارات صعبة ،ولم يعد يهمها أن يضع المدرسون والمدرسات أيديهم على قلوبهم أو فوق رؤوسهم “،قضي الأمرالذي فيه تستفتيان”.

ولم تعد النقابات وهي تجمع شتاتها في لقاءات ماروطونية مكثفة للبحث عن آليات نضالية متهالكة ولم تعد تقوى على المواجهة اللهم بعض البيانات اليتيمة والوقفات التي لا تجدي نفعا ،هكذا يقول بعض الفاعلين الذين ضاقوا درعا وسخطا على النقابات التي ينتمونا إليها، في الوقت الذي صادق بعضهم وهم ممثلين في المجلس الاقتصادي والاجتماعي على أهم بنود إصلاح أنظمة التقاعد، وبالموازاة يطالبون بحوار اجتماعي طال أمد إغلاق أبوابه من أجل انتزاع بعض المطالب لمأجوريها وسط تذمر في أوساط الشغيلة القاعدة الأساسية للنقابات ،وبدت تترقب مصائرها تحت رحمة قرارات اعتبرتها جائرة منتقدة في كل حين قيادات نقابية تآكلت بفعل الشيخوخة والرتابة .

على مواقع التواصل الاجتماعي لم يتوان بعض رواده عن وضع صور كاريكاتورية تروم وضعهم بعد الستين ،فأحدهم وضع صورة لزوجة وهي تضع حفاظات لزوجها المسن وهو يستعد للذهاب إلى عمله،وصورة أخرى لأستاذة مسنة بشعرها الناصع البياض ،منهمكة في شرح الدروس لتلامذتها وهي تحمل عكازا وسط قسمها ،ثم صورة أخرى لرجل تعليم في قبره ولازالت ثلاث سنوات عمل بذمته كما يشير تعليق الكاريكاتير.

وآخرون تمحورت نقاشاتهم حول مدى قدرة استمرار المدرس بعد الستين بالفصول الدراسة التي اعتبروها متعبة جدا لا من حيث جودة إلقاء الدرس ولا على مستوى تحضير الدرس والقيام بعملية التصحيح التي لا تنتهي ،ناهيك عن الأمراض المزمنة التي يصاب بها نساء ورجال التعليم في أرذل العمر.

وكانت الحكومة قد عزمت الرفع من سن التقاعد إلى 63 سنة واعتماد الأجر المتوسط للثماني سنوات الأخيرة بعدما كان آخر أجر هو المعتمد ،ثم رفع مساهمات المنخرطين إلى أربع نقط على امتداد أربع سنوات.هذه هي خطة الحكومة التي كشف عنها رئيسها خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس النواب،والتي سيتم تنفيذها ابتداء من السنة القادمة.

فلم يعد وضع الأيدي على قلوبهم ولا وراء ظهورهم، فقد تمت العملية بسلاسة أمام مرأى ومسمع نقابات قيل عنها تمثل التعليم.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.