نائب أوروبي يحذر من عواقب الإساءة للمغرب

0

رفض خوان فرناندو لوبيز أغيلار، عضو البرلمان الأوروبي، استهداف المؤسسة الأوروبية المغرب عبر خطاب وصفه بـ”القاسي وغير البريء” في إشارة إلى القرار غير الملزم الذي صوّت عليه البرلمان الأوروبي بالأغلبية الأسبوع الماضي، والذي حاول من خلاله “إدانة المغرب بسبب انتهاكه لحقوق الإنسان ولحرية الصحافة والتعبير”.

واعتبر أغيلار، المحسوب على حزب العمال الاشتراكي الإسباني الذي عارض القرار الأوروبي، أن خطاب البرلمان الأوروبي تجاه المغرب “له عواقب، وهذه العواقب ليست جيدة بالنسبة لنا (يقصد إسبانيا)”.

وأضاف عضو البرلمان الأوروبي وزير العدل في حكومة خوسيه لويس ثاباتيرو: “المغرب في الجوار ولا يمكننا الاستغناء عنه، إنه جارنا الذي لا يرحم، والطريقة الوحيدة للتعامل مع هذا الواقع هي من خلال الاحترام المتبادل، ويجب أن يتم ذلك عن طريق ابتلاع اللعاب، أو الضفادع إذا لزم الأمر”، وفق تعبيره.

وأشار إلى أن “إسبانيا هي الدولة الوحيدة التي لها حدود برية مع القارة الأفريقية” (يقصد حدود مدينتي سبتة ومليلية اللتين يعتبرهما المغرب محتلتين)، موردا السياق ذاته: “إنها فكرة سيئة للغاية أن تسيء إلى جارك؛ يمكن أن يعقد حياتك ويجعلها أسوأ، إن إظهار الاحترام لجارك في أنشطتك العامة وحتى في الأماكن الخاصة أمر حاسم”، قبل أن يستطرد محذّراً: “إذا انتهكته (الاحترام)، يمكن أن تتأثر سلامتك ورفاهيتك بشكل كبير”.

وبعد أن ذّكر بأن المغرب شريك استراتيجي للاتحاد الأوروبي وإسبانيا، قال أغيلار: “أسمع في البرلمان الأوروبي خطبًا مسيئة للغاية ضد المغرب وما يتعلق بالمغرب ونظامه السياسي والقضائي ونظامه الملكي وملكه … إنها بلا معنى إلى حد بعيد”، مضيفا: “لا يمكنك أن تتوقع من شخص يرغب في أن تكون لديه مسؤوليات حكومية أن يستخدم تلك اللغة”.

وللتأكيد على “الإساءة الأوروبية للمغرب”، دعا عضو البرلمان الأوروبي إسبانيا أن تضع نفسها مكان المغرب في مثل هذه المواقف، متسائلا: “هل تقبل مشاهدة مداخلات مدوية وقاسية تبث على شاشات التلفزيون من الخارج ضد إسبانيا ومؤسساتها وملكها؟”.

وعن تصويت حزب العمال الاشتراكي ضد القرار الأوروبي، قال أغيلار إن ذلك يهدف إلى الحفاظ على “علاقات ثنائية صريحة” مع المغرب، مذكّرا في الوقت ذاته بالقمة الإسبانية المغربية المرتقب أن تنعقد يومي 1 و2 فبراير المقبل، والتي سيشارك فيها بيدرو سانشيز والملك محمد السادس، مشدّداً على أن إسبانيا لا يمكن أن تكون لها “كلمة بذيئة أو غير مهذبة مع جار حاسم”، داعيا في الوقت ذاته إلى سيادة ما وصفه بـ”الاحتواء” في العلاقات مع شريك  استراتيجي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.