من يحمي حماة الوطن

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

الحدث24:بقلم جلال كني
عرفت بلادنا في الآونة الأخيرة تنامي مجموعة من الأحداث والتي يعرفها حملة السلاح بالمغرب،محاولات الانتحار ،انهيارات عصبية،إقدام على القتل…كل هدا يدفعنا للبحث عن الأسباب والدوافع الحقيقية التي تؤثر سلبا خاصة على الجانب النفسي والسيكولوجي لحماة الوطن ويجب الحديث أيضا عن ظروف الاشتغال والاكراهات التي تواجه رجال الأمن.

مجموعة من الإدارات المغربية تتوفر على الكثير من وسائل الاشتغال من سيارات الخدمة إلى الهواتف الثابتة و المتنقلة ، بالإضافة إلى التعويضات السمينة علما أن مردوديتها و طبيعة عملها لا تتطلب كل هذه الامتيازات مقارنة مع عمل رجال الأمن الوطني ،فكيف يعقل أن يصرف رجال الأمن أموال من راتبهم الشهري الهزيل للتنقل أمام قلة سيارات الخدمة، أو استعمال هواتفهم الخاصة للاتصال فيما بينهم، وخاصة في ظل الارتفاع المهول للأسعار و هذا ما يؤثر في نفسيتهم، حيث أنهم مطالبين بإنجاز مهامهم دون أي احتجاج أو طلب وسائل الاشتغال الشيء الذي يدفع وبعجالة إلى إعادة النظر في رواتب أسرة الأمن الوطني حيث انه بات من الضروري العمل على إعادة النظر في الرواتب الشهرية لرجال الأمن من اجل أن تتماشى و ظروف العيش و متطلباته . فليس من المنطقي في شيء أن يبقى راتب موظف دولة يشتغل أكثر من 16 ساعة في اليوم و لا يستفيد من العطلة الأسبوعية و يواجه مشاكل عديدة أن لا يتجاوز راتبه الشهري 5000 آلاف درهم الشيء الذي يدفع غالبيتهم إلى قروض الاستهلاك من أجل توفير حاجياتهم

ومما يزيد أيضا من الضغوطات التي يتعرض له رجال الأمن يتعلق بأوقات العمل المديدة التي تؤثر سلبا على حياتهم الأسرية.

كما أن فئة من رجال الأمن من ذوي الرتب العليا مهددون بالتنقيل أية لحظة إما تأديبيا وإما لكفاءة العنصر، سيما العمداء والعمداء الممتازون والإقليميون، فيما يعرف بإعادة الانتشار التي تجري كل 4 سنوات. إعادة توزيع الموارد البشرية الأمنية تخلق لأسر الأمنيين نوعا من الاضطراب واللااستقرار سيما الأطفال حيث أن كثرة التنقيلات تؤثر على الحياة الزوجية والأسرية لهدا الجهاز الحساس سيما أواسط السنة الدراسية.

لقد استبشر خيرا رجال ونساء الأمن الوطني وكل الشعب المغربي تعين السيد عبد اللطيف الحموشي على رأس المديرية العامة للأمن الوطني وخاصة بعد أن لوحظ ارتفاع حالات انتحار رجال الامن في عهد المدير السابق بوشعيب ارميل،حيث انه ومباشرة بعد تعيينه في منصب المدير العام للأمن الوطني من طرف الملك محمد السادس،قرر عبد اللطيف الحموشي إحداث تغييرات في جهاز الأمن، تهدف إلى ضبطه، ويتعلق الأمر بدراسة إستراتيجية كاملة لتحديث جهاز الأمن،وإعطائه الإمكانات البشرية واللوجيستيكية والتكنولوجية اللازمة للعمل كما سيتم توفير وسائل تدخلات جديدة بالنسبة إلى مصالح الشرطة القضائية وعناصر التدخل السريع،ومن بين الأولويات التي سطرها الحموشي زرع الجانب الحقوقي في المنظومة الأمنية وفي مخافر الشرطة بالمدن الكبرى والنائية..

ومعروف عن عبد اللطيف الحموشي من خلال السنوات التي قضاها على رأس المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني اهتمامه بالعنصر البشري وتخصيصه مكافآت لكل من يحقق إنجازات في عمله في مختلف المصالح التابعة لإدارته.كما ينتظر مجموعة من رجال ونساء الأمن الوطني من السيد الحموشي إنصافهم بعد أن كانوا على مدى السنوات الماضية ضحية سوء تقييم من طرف المدير السابق للموارد البشرية الذي جرى عزله من منصبه ويتوقع رجال ونساء الأمن من الحموشي أن يرفع عدد المستفيدين من الترقية إلى أزيد من 9 آلاف هذه السنة

كما أن السيد المدير العام للمديرية العامة للأمن الوطني،انتقل إلى المستوى الثاني من حملة تنظيف البيت الداخلي للإدارة، بعد أن أعفى مسؤولا أمنيا كبيرا،وهو مدير التجهيز والميزانية،و يعني المكلف بالملايير التي تصرف على مرافق رجال الشرطة كما ،أن هذا التغيير لن يكون الأخير بل ستتبعه تغييرات أخرى ستشمل المديرية العامة للأمن الوطني، والمسؤولين بولايات الأمن بالمدن الكبرى ،كما فاجئ الحموشي رجال الأمن بمذكرة تم تعميمها على كل ولايات الأمن بالمملكة،تلزم كل الرؤساء، بمن فيهم ولاة الأمن، بتسجيل الحضور عند دخول الإدارة ومغادرتها،وهو الإجراء الذي يفعل لأول مرة في تاريخ مديرية الأمن الوطني بعد أن لوحظ عدم التحاق عدد من الموظفين وخاصة الموظفات في الوقت المناسب.

و إذا كان المدير العام للأمن الوطني عبداللطيف الحموشي ،يعمل جاهدا لآصلاح قطاع الشرطة و تطهيره من بعض الخارجين على القانون،فالمواطن المغربي هو مطالب أكثر مما مضى من اجل مساندة ودعم جهود العاملين في مختلف مراكز الشرطة و هو ما يدفع نحو مزيد من الانجاز والتطوير،لان للمواطن دورًا مهمًا في تحقيق الأمن، ومحاربة الفساد والجريمة،وهذا من أولوياته ومسؤولياته،حيث يعد الأمن من أهم العناصر التي يحتاجها المجتمع بجميع أطيافه فالأمن حاجة الجميع ومطلب الجميع ، إن الأمن الذي تعيشه بلادنا الغالية بفضل الله تعالى تفرض علينا أن نبدل كل الطاقة والجهد وكل القدرة لإظهار وإبراز دور رجل الأمن في حياة الوطن والمواطن. وكذلك نحرص كل الحرص على إبراز دور المواطن في دعم رجل الأمن وللعمل سوياً على تثبيت دعائم الأمن وما رجل الأمن إلا مواطناً في الأصل ، والمواطن رجل أمن مساند ،ومع تضافر الجهود والتعاون المستمر والبناء الهادف ،ترسو السفينة ويعم الرخاء ويشمخ البناء.

فالمواطن هو أساس بناء الدولة فمن الضروري وجود علاقة قوية بين الأجهزة الأمنية والمجتمع لمنع الانحراف والجريمة والمشاركة سوياً في مكافحتها.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.