ملف الأسبوع:إذا كان التغيير قدّم الكثير للمنتخبين الفائزين من خلال الاستحقاقات الجماعية الأخيرة بسيدي سليمان.. فماذا يجب على هؤلاء المسؤولين الجدد أن يقدّموا اليوم لهذا التغيير ؟

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

الحدث24:تقرير عبدالإلاه البهلولي:

إذا كان التغيير قدّم الكثير للمنتخبين الفائزين من خلال الاستحقاقات الجماعية الأخيرة بسيدي سليمان..
فماذا يجب على هؤلاء المسؤولين الجدد أن يقدّموا اليوم لهذا التغيير ؟

أعضاء متحمسون .. بعض المواطنين متفائلون .. وآخرون متحفّظون ..
وماذا بعد؟

بعد إسدال الستار عن نتائج الانتخابات الجماعية الأخيرة بسيدي سليمان وبعد معرفة الرئيس والطاقم الذي سيقود قافلة المجلس البلدي خلال الست سنوات القادمة، يطرح الشارع السليماني في الوقت الراهن أسئلة كثيرة ومتنوعة، لعل أبرزها:
هل سيغير المجلس الحالي السياسة التي كان يعتمدها سلفه في تسيير الشأن المحلي؟ أم أنه سيتشبث بنفس الطريقة في التسيير؟ وماذا عن التنمية المنشودة في ظل العهد الجديد؟ هل ستتحقق؟ أم أنها ستحصل مفاجآت غير التي يأملها المواطن؟ ثم هل للمجلس الحالي من المؤهلات ما يجعله يساير ركب التنمية ؟ وهل يستطيع فعلا صنع المعجزات لتحصيل التغيير المأمول وإحراز رضى الناخبين ؟ أم أنه سيحصل العكس؟ وقبل هذا وذاك : أين تحط “طائرة” حزب العدالة والتنمية كقائد وربان والذي ينادي به الكل وسط كل هذه التداخلات…؟
إن كل مواطن .. مواطن .. لا يستطيع أن يحصل على الأجوبة الشافية على الأقل في الوقت الراهن، ولهذا فإننا نراه يضع لنفسه السيناريوهات الممكنة وغير الممكنة محاولا التكهن بالمستقبل، لكن الحقيقة هي أن الأيام القادمة هي التي ستحدد بدون شك مصير مدينة تبحث عن المزيد من التفوق والتنمية في شتى المجالات..

مدخل شامل للإيضاح:

تتباين ترجمة النظرية العملية بين أعضاء المجلس البلدي المنتخب، وإن كانت ثوابتها واحدة لدى الجميع، فجل الأعضاء عازمون على خدمة المدينة والمواطنين على حد سواء، لأن هذا العمل كما يؤكد أغلبهم واجب يستقضي منهم الأمانة والجهد الدؤوب.
فـحزب ” العدالة والتنمية ” وهو القائد بالمجلس يصرح من خلال تحركاته أن ابرز ملامح برنامج عمل المجلس الحالي هو محاولة ترسيخ قيم ومبادئ التغيير وتحقيق العدالة والمساواة الاجتماعية التي كانت تفتقدها المدينة، بالإضافة إلى دعم ودفع عجلة التنمية والإصلاح، ومحاربة جميع صور الفساد متوقعا أن يكون هناك تغيير يصل إلى ما يفوق 60 في المائة..
لكن هل يستطيع هذا الحزب التغلب على جميع المعيقات وبخاصة أنه ليس لوحده بالمجلس ؟..
هل بإمكان أعضاء هذا الحرب الوقوف في وجه رياح الفساد العاتية التي قد تهدد مبادءهم والتي يرومون تحقيقها وهم الذين ليس لهم التجربة الكافية في التسيير ؟
هل يخضع الرئيس الحالي للاملاءات الخفية، ويكون هو فقط رئيسا في الواجهة من حيث تسير أمور المواطنين من وراء الستارة ـ كما يقول الشارع السليماني ـ
في الحقيقة، ولربما نجد أن المسؤولية كبيرة وجسيمة على هذا الحزب الطري عوده، كما أن الحمل ثقيل عليه بالمرة، لا سيما أننا نجد في السياسة تلك اللعبة الخطيرة التي يجب على الرئيس ان يفهم قوانينها جيدا، تلك القوانين التي ضيعت الكثير من الناس، والكثير من الآمال البناءة، القوانين التي يتوجب على السياسي الصالح أن يكون على علم بها لكي يستطيع ان يواجه كل فساد يصادفه، وليجسد على نفسه تلك المقولة الشهيرة التي تقول : “إذا لم تكن ذئبا أكلتك الذئاب” .. لا سيما في عصرنا هذا الذي يعج بمن لهم اياد لها من المصلحة ما تسعى بها لافساد مخططات الاصلاح، وتسعى بكل ما تملك من جهد لتكون الآمرة الناهية في مواقع القرار، بل تلك التي لن تتوانى فيما من شأنه تحقيق تطلعاتها من خلال ما يتاح لها من صلاحيات التسيير ..
على العموم، على حزب العدالة والتنمية بمدينة سيدي سليمان، أن يتوخى الحيطة والحذر..
عليه أن يكون واعيا ومهتما بقضايا المدينة وشؤون المواطنين.. والتي يجب أن تكون محل اهتمامه بكل تأكيد..
عليه ألا يدخر جهدا في التواصل مع كل شرائح المجتمع السليماني، وأن يكون على أتم الاستعداد للالتقاء بأي مواطن للاستماع إلى ما لديه من اقتراحات أو شكوى تتعلق باحتياجاته الآنية..
نحن ندرك أن هذا الحزب بحاجة للوقت الكافي ليبرز عمله ورؤيته للعيان، لكن في الوقت نفسه على هذا الحزب في شخص رئيسه الأستاذ : “محمد الحفياني” أن يدرك بأن المواطن السليماني على قدر كبير من الوعي وبعد النظر، إذ أنه لم يبني اختياره له من فراغ بل جاء ذلك تطلعاً للمساهمة في تقديم أفضل الخدمات للمدينة وتطوير وتحسين ظروف التغيير المرتقب، ولهذا، فالمواطن ينتظر التفاتة الطمأنينة من رئيس المجلس الذي يجب أن يؤكد ذلك الخطاب للمواطن ليستشعر هذا الأخير أنه في أمان.. وأنه في أياد أمينة ..

الاستماع الى وجهات نظر المواطنين شيء ضروري:.

ـ يرى العديد من المواطنين، أن المواطن السليماني لم يحس ولم يشعر إطلاقا بأن المجلس قد يتغير لا سيما في وجود وجوه مألوفة لديه في عالم السياسة بالمدينة، حيث يراهن ـ المتحدث ـ على أن المجلس الحالي سيبقي أبعد ما يكون من المواطن ومن المسؤولية الملقاة على كاهله حتى أن بعض الأمور التي كان يفترض أن تتحسن ستزيد تأزما ..

ـ هذا، وتمنى آخرون من المجلس البلدي الجديد والذي رغم أنه لازال في بداية الطريق.. أن يؤدي دوره كاملاً وأن يعمل أعضاءه على إشراك المواطن معهم في الرؤى والأفكار، والإنصات لهم بواقعية.. من أجل دور فاعل والحصول على نتائج ملموسة ..

المواطن لم يعد يعوّل على الوعود:

ويؤكد أحد المواطنين أيضا على وعي المواطن وتعامله المنطقي مع ما يقدم له قائلاً: إن المواطن السليماني لم يعد يعول على الوعود ولا حتى النوايا الحسنة في تطلعاته ولا يكتفي إلا بما يراه ويلمسه على أرض الواقع من إنجازات ولا بد للكل أن يعرف بأن للمواطن حق التدخل، والسؤال، والنقد، وذلك لما ضمنه له حقه الشرعي، والوطني..

لم يحن الوقت بعد للحكم على المجلس الحالي:

ويشير مواطن آخر من جانيه ـ وهو الغير مهتم بالسياسة ولا يميل إلى أي جهة ـ أن كل مجلس بلدي هو مهد الإصلاحات والتغيير لأن المجالس هي وحدها من تتخذ القرارات فيما يتعلق بتنمية المناطق ومراقبة مشاريع كل مدينة..
أما عن المجلس الذي يكون حديث العهد وليس لديه خبرة وافية في مجال التسيير كالمجلس البلدي بسيدي سليمان، فيسترسل (المتحدث) قائلا أن بداية هذا المجلس الإصلاحية ستواجهها صعوبات وإكراهات عديدة، ولهذا فمن الطبيعي أن نراه في البداية يميل إلى صفة التنظيرية أكثر من التنفيذية والعملية..ولهذا فإنني أوصي المواطنين بالتريث عن إبداء رأيهم في المجلس الحالي أو الحكم عليه مسبقا..

لا توجد عصا سحرية:

وترى مواطنة (من جانبها) أنها وكما هو حال أغلب المواطنين أن لديها أحلام وطموحات كبيرة، وتستبعد أن يكون لدى المجلس البلدي الحالي عصا سحرية لتحقيق تلك الأحلام والطموحات، غير أنها تتعاطف كثيرا مع أعضاء المجلس وخاصة الرئيس “محمد الحفياني”، والواقع انها تطلب من المواطنين أن يمنحوهم الفرصة ومزيدا من الوقت لكي يتم فهم ما يود المجلس فعله في الأمور التنموية التي تحتاج المدينة في تنفيذها، إلى وقت كاف..
وأكدت في غضون ذلك، إلى أن سير المجلس الجديد سيترك بدون شك عند المواطن انطباع خاص إذ أنه سيقوم بدوره، وأنهى سيتبين في المستقبل نتائج قد تكون في صالح المدينة والمواطن على حد سواء..وخمّنت (المصرحة) كذلك أن المجلس الحالي سيكون مع المواطنين في السراء والضراء، وأن أول عمل سيقوم به بدون أدنى شك، هو تحضير متطلبات العمل وتأسيس البنية التحتية لعمل المجلس وفق خطة محكمة، واستراتيجية بناءة تكفل في نهاية 6 سنوات بروز العمل بشكل واضح..

المجلس لن يسير إلا في درب أسلافه:

وعلى النقيض من ذلك، فقد أسرد أحد المواطنين اليائسين قائلا: إن ما أراه هو أن المجلس الحالي يفتقد للخبرة في أدائه للأدوار المطلوبة منه وفي تسييره لشؤون المجلس، والشؤون العامة للمدينة .. وأعتقد أن المجلس برئاسة الرئيس الجديد لن يسير إلا في درب أسلافه، ولن يؤدي العمل والمهام المنوطة به كما يجب .. ولن يخدم هذا المجلس إلا مصالح أعضائه الذاتية.. وإن جادلني أحد في هذا ..فالأيام بيننا وهي من ستكشف ما تخفي صدور مسؤولينا..

سيلمس المواطن دور المجلس في الميزانيات القادمة:

وقد أجاب أحد المواطنين تلقائيا عن الكلام السابق حيث قال: إن من الصعوبة بمكان تكهن المواطن لدور المجلس في فترة زمنية وجيزة.. وبما أن المجلس لا زال وليد هذا الاسبوع فقط، فإنه لن يلمس المواطن دور المجلس برئاسة “محمد الحفياني” وباقي الأعضاء الآخرين إلا في الميزانيات القادمة..

كلمة لا بد منها:

على كل حال، إن كل ما سبق ذكره يصب ـ تقريبا ـ في خانة واحدة معبرة وذات مغزى عميق .. فالجميع يعي في الوقت الراهن أنه بعدما عاشت مدينة سيدس سليمان سنوات عدة من الترقب، وفترات محيرة عمّت فيها الضبابية كل القطاعات، جاءت الانتخابات الجماعية الأخيرة لتوصل رسالة مهمة ليس فقط للمواطن العادي فحسب بل حتى للمسؤولين، ولتعطي هذه الرسالة بأن المواطنين وحتى بعض الأعضاء لا يريدون فقط الديمقراطية والتعبير الصحيح والحر عما يريدونه، بل أيضا يريدون التغيير، وأن يكون مجلس المدينة هو الذي يؤمن الكرامة ويؤمن الأمن والأمان للمواطنين جميعا..
وهنا نود أن نذكر أن المواطن إذا كان هو من نصب المجلس ويأمل أن تتحقق له كل المطالب والحاجات، فلم لا يعتمده هذا الأخير شريكا، وبكل ما تحمل الكلمة من معنى ..
إن المجلس الحالي يزخر بعدد من الكفاءات الشابة التي لديها القدرة والمهارة والرغبة الصادقة في تقديم كل ما في وسعها لخدمة الصالح العام وهم ـ كما يظهرون ـ لا يقتنعون بأقل مما يمكن الوصول إليه، حتى أنهم إذا لم ينقلبوا على بعضهم وتتسلل إليهم عدوى المنافع الخاصة أكيد أنهم سيحققون كل الأهداف التي يسعى إليها المواطن..والتي قد تكون في صالح المدينة..
وعلى هذا الأساس، فكل من بالمدينة متلهف للتغيير .. ليس التغيير الذي يكون باستخلاف القيادات لبعضها .. ولكن التغيير الحقيقي .. التغيير الذي يتبنى كمشروع جديد متكامل، التغيير الذي لا تكون شرعيته في جرأة التصحيح فقط بل تكون شرعيته أيضا في تصوّر المستقبل وفي توضيح الخيارات .. التغيير الذي يقدّم شرعيته كذلك في اعتماد أسلوب مميز في القيادة ويعتمد فيها على التشريك والاستشراف، ويعبئ كل الطاقات نحو أهداف مرسومة وأجندات مضبوطة.
فإذا كان هذا المجلس يبحث عن التغيير بصدق ووضوح فعليه أن يستلهم سلوكه من مرجعياته فقط، وعليه فلا بد للمجلس أن يحرص على الوفاق، وأن يضع ميثاقا يشارك فيه الجميع.. على المجلس الجديد أن يحرص على الاستدامة، فلا تنمية حقيقية ما لم تكن مستديمة، ولن تكون التنمية مستديمة ما لم تكن تنمية شمولية تأخذ بالاقتصادي وبالاجتماعي وبالسياسي في نفس الوقت، وتدمج كل بعد تنموي.
إن المواطن السليماني، يعقد آمالا كبيرة على هذا المجلس ، بل ويعقد آمالا أكبر على الرئيس ” محمد الحفياني” وكذا باقي أعضاء المجلس، إذ على هؤلاء المسؤولين تجنب الدخول في حلبة الصراع مع المواطن، عليهم التحلّي بالمصداقية وحب التغيير .. تلك المصداقية التي تبدأ في قوة التنفيذ وصدق المطلب، وبذل الجهد الحقيقي الصادق في سبيل تحقيق وإنجاز التغيير المرتقب.. خصوصا أن للرئيس ” “علاقات قوية وواسعة، ومؤثرة، ومن ورائه (حكومة) ووجهه محبوب لدى الأغلبية، ومعروف عنه الصدق، والوفاء بالالتزامات والمواعيد.. لذا فالواجب عليه ألا يفسد علاقاته بالمواطن ولينظر للمستقبل .. لأن المواطن يمهل في الحساب ولا ينسى أبدا..
فـ : “حسن القيادة” التي يتحدث المواطن عنها اليوم ” على كل حال” على المجلس أن ينتهجها من الآن فصاعدا وعليه أن يطبقها بحذافيرها، لتكون بداية لمشوار عمل كبير وانطلاقة قوية وفعلية للاتجاه نحو الهدف المنشود، والتغيير الذي يتحقّق به كل حلم، حلم كل المواطنين..

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.