: مشاركة المواطن في تدبير الشأن المحلي واكراهات الواقع

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

الحدث24:بقلم: الأستاذ الزكراوي محمد متصرف

 تمارس المشاركة السياسية بعدة وسائل لعل أقربها إلى الذهن المشاركة في اختيار من يمثل المواطن في الإطارات التشريعية أو الجماعات المحلية،أي مجمل الاستحقاقات الانتخابية التي تخضع لمنطق زمني يحدده القانون،غير أن هذه المشاركة تبقى جدضعيفة،حيث لا تتاح لهم فرصة المشاركة في المجهود التنموي نظرا لعدم تنصيص النصوص الجماعية على أي نوع من أنواع المشاركة في تدبير الشؤون المحلية باستثناء الاستشارة الانتخابية التي تتم على رأس كل ست سنوات وهي لا تكفي لربط الصلة بين المواطنين و صانعي القرار المحلي رغم تنصيص الميثاق الجماعي ل 3 أكتوبر 2002على أن مداولات المجلس تكون عمومية أي مفتوحة في وجه الجميع سواء كانت عادية أو عمومية ومن غير أن يدلي بأسباب حضوره أو يقدم طلبا في هذا الشأن بل يكفيه على جدول أعمال الدورة وتاريخها لكن هذا الحق يصطدم بمعيقات قانونية متمثلة في السلطة التقديرية لرئيس المجلس في طرد كل مواطن من بين الحضور إذا اخل بالنظام العام داخل الجلسة، بل استطاعته استدعاء السلطة المحلية. ويمكن أن تتحول الجلسة وفق شروط محددة من جلسة علنية إلى جلسة سرية مما يعني إقصاء المواطن وحرمانه من حق في الإعلان. كما أن مسالة الحصول على نسخة كاملة وجزئية من مقررات المجلس من الصعب الحصول عليها لأن القانون لا يسمح بها إلا للناخب أو لمؤدي الضريبة و عموما فان لحق الاطلاع على أعمال الأجهزة المحلية أهمية ضعيفة نظرا لارتفاع نسبة الأمية خاصة في الوسط القروي حيث أن نسبة طلب نسخ من محاضر جلسات المجلس ضعيفة جدا وغالبا ما تتم من قبل نخبة خاصة لقد أثبتت الممارسة الجماعية أن العمل الجماعي لا يمكن أن يكون فعالا و ايجابيا إلا إذا وقع فهمه من طرف المواطنين وساهموا فيه ومن تم فقد حان الأوان للانتقال بالتجربة إلى مرحلة نوعية فالديمقراطية المحلية لا يجب أن تبقى محصورة في مبدأ الانتخاب و التمثيل بل يجب أن تنتقل إلى الاشتراك الفعلي للموطنين لأن المواطن باشتراكه في العمل الجماعي يحس بالانتماء لجماعته ويدرك مدى مسؤوليته ودوره داخل الجماعة.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.