مسيرو مجلس البيضاء «يتبرعون» بمبلغ 420 مليون على مكتبين للدراسات

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

في سابقة مثيرة التجأ مجلس مدينة الدارالبيضاء إلى مكتبين للدراسات، وخصص لهما مبلغا يفوق 420 مليون من أجل أن يصيغا له برنامج عمل ينهجه طيلة هذه الولاية، من بين الشروط التي وضعها المجلس أن يخط المكتبان تشخيصا لوضع الجماعة الحالي وأن يسطرا الأولويات وما إلى ذلك…

وحسب يومية “الاتحاد الاشتراكي”، فإن هذا القرار فتح عدة أسئلة لدى المتتبعين للشأن المحلي البيضاوي، إذ من المفروض أن يكون تحديد الأولويات ووضع الاستراتيجية والقيام بالتشخيص في يد المنتخب، خاصة الأحزاب الأربعة المشكلة للأغلبية، والتي تقوم بمهام التسيير.

وأضافت اليومية، أن الأولوية ووضع الاستراتيجية هو شأن سياسي ولا دخل للتقني فيه، ومن المفروض أن هذه الأحزاب لها رؤية حول ما تحتاجه المدينة وما يجب القيام به قبل ولوجها للانتخابات، لا أن ينوب عنها مكتب للدراسات في هذه الرؤية.

واعتبر المصدر ذاته، أن مشاكل الدارالبيضاء أضحت معروفة لدى العادي والبادي ويمكن تلخيصها في ثلاثة نقط رئيسية، وهي جفاف الخزينة المالية للمدينة وضعف الإدارة الجبائية، وهنا لابد من التذكير بأن المدينة تلجأ للاقتراض من البنك الدولي ، فيما لم تتمكن من استخلاص أموالها التي تدخل في الباقي استخلاصه، والمقدر بـ 1200 مليار، ثاني مشكل هو سوء الحكامة بحيث يبدو أن المجلس فاقد للبوصلة ولا أهداف قبلية له، وهو ما يضيع عليه أكثر من 34 مليار سنتيم سنويا من رسوم المحلات التجارية والعلامات التعريفية للمؤسسات الخاصة والعمومية، بالإضافة إلى أموال كثيرة، في قطاعات أخرى وممتلكات لم يثمنها.

أما المشكل الثالث، تضيف الجريدة، فهو عدم قدرة المجلس والمجالس المتعاقبة على جعل هوية قارة للدارالبيضاء، تعرف بها إلى الأبد، إذ نحن أمام مدن وسط المدينة ولسنا بصدد مدينة واحدة برأس واحدة، بسبب الخلل في وضع خطة توازن بين جل مناطقها .. من الممكن الاستعانة بمكتب الدراسات لكن سيظل عمله خاضعا لتوجه من يدبرون لا أن ينوب عنهم في الأولويات وغيرها..

وأشارت اليومية، إلى أن 420 مليون يضطر المجلس لإنفاقها على مهمة من المفروض أن تكون في ذهن المنتخب القادم من لدن حزب له برنامج، وهي على كل حال تنضاف إلى المصاريف المالية الأخرى التي تذهب في الخواء وتثقل كاهل صندوق المدينة المنهك أصلا .

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.