مسؤول قطري: سنصادر أعلام “قوس قزح” في المونديال

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

نقلت وكالة أنباء ”أسوشيتد برس“ عن مسؤول قطري بارز قوله، إن السلطات قد تتجه إلى مصادرة أعلام ”قوس قزح“ – التي تعبر عن ”المثلية الجنسية“ – من المشجعين في بطولة كأس العالم؛ لحمايتهم من التعرض للاعتداء بسبب ترويجهم لحقوق المثليين.

وفي مقابلة مع الوكالة الأمريكية، قال اللواء عبدالعزيز عبدالله الأنصاري، المسؤول عن الإشراف على أمن البطولة، إنه سيتم الترحيب بالأزواج من ”مجتمع الميم“ (مصطلح اعتباري يرمز إلى مثليي الجنس ومزدوجي التوجه الجنسي وللمتحولين جنسيًا)، وقبولهم في قطر في الفترة من 21 نوفمبر إلى 21 ديسمبر (فترة إقامة البطولة)، رغم استمرار تجريم العلاقات الجنسية المثلية في البلد الخليجي.

وشدد الأنصاري، الذي يشغل منصب مدير ”إدارة التعاون الدولي“ ورئيس ”اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب“ بوزارة الداخلية القطرية، على أنه يعارض الترويج العلني لحريات ”مجتمع الميم“، الذي قال منظمو الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) وكأس العالم سابقًا إنه سيكون موضع ترحيب في الملاعب الثمانية في قطر.

وأضاف المسؤول القطري في حديثه، أنه ”إذا رفع (أحد المعجبين) علم قوس قزح وأخذته منه، فليس لأنني أريد أخذه أو لإهانته، ولكن لحمايته“. وتابع: ”وإن لم أفعل ذلك بنفسي، فقد يهاجمه شخص آخر من حوله، حيث لا يمكنني ضمان سلوك كل الناس“. وأوضح أنه سيطلب منه (المشجع): ”من فضلك، لا داعي لرفع هذا العلم حقًا في هذه المرحلة“.

وصرح الأنصاري بأنه إذا كان المشجع يريد إظهار وجهة نظره حول وضع ”مجتمع الميم“، ”عليه إثبات ذلك في مجتمع حيث سيتم قبوله“.

وأضاف: ”نحن ندرك أن المشجع الذي يحصل على تذكرة، يأتي إلى هنا لمشاهدة المباراة فقط، وليس للتظاهر، أو لغرض سياسي أو أي شيء آخر في ذهنه“. وتابع: إنه ”من الجيد مشاهدة المباراة، لكن لا تأتي حقًا وتهين المجتمع بأسره بسبب هذا التصرف“.

وكان رئيس ”الفيفا“، جياني إنفانتينو، قد صرح في وقت سابق من الأسبوع الجاري في الدوحة، بأن ”العالم سيرى أن الجميع مرحب بهم هنا في قطر، حتى لو تحدثنا عن مجتمع الميم“. ورد الأنصاري على هذا التصريح خلال مقابلته مع ”أسوشيتد برس“ بالقول: ”إنه لا يخبر عشاق مجتمع الميم بالابتعاد عن قطر أو تحذيرهم من مواجهة المحاكمة“.

وألمح الأنصاري خلال حديثه مع الوكالة الأمريكية إلى أن السلطات قد لا تعارض مثل هذه الحريات طالما لم تتجاوز السرية، وقال: ”احجزوا غرف الفندق معًا.. هذا شيء لا يشغلنا. نحن هنا لإدارة البطولة، دعونا لا نتجاوز الأشياء الشخصية الفردية التي قد تحدث بين هؤلاء الأشخاص“. وشدد على أنه ”لا يمكننا تغيير القوانين في بلادنا. لا يمكنك تغيير الدين لمدة 28 يومًا من كأس العالم“.

ووفقًا لـ“أسوشيتد برس“، تعد تصريحات الأنصاري متناقضة مع التعهدات التي وعدت السلطات القطرية بالالتزام بها من قبل، بالإضافة إلى أنها خلقت إرباكًا للناشطين.

وفي هذا الصدد، كانت جويس كوك، مسؤولة اللجنة الاجتماعية والتعليم في ”فيفا“، قد صرحت لوكالة ”أسوشيتد برس“ في عام 2020، أن ”أعلام قوس قزح والقمصان ستكون موضع ترحيب في الاستاد – وهذا أمر مفروغ منه. إنهم (المسؤولون القطريون) يفهمون جيدًا أن هذا هو موقفنا“.

وأكد الرئيس التنفيذي لبطولة كأس العالم في قطر، ناصر الخاطر، آنذاك أن الدوحة ”ستحترم“ إرشادات الفيفا بشأن السماح بأعلام قوس قزح.

وعلى أثر ذلك، طالبت مؤسسة ”فير“ التي تراقب المباريات من حيث التمييز، باحترام حريات المشجعين في بطولة كأس العالم. وقالت بيارا باور، المدير التنفيذي للمؤسسة: ”إن فكرة إزالة العلم، الذي أصبح الآن رمزًا عالميًا معترفًا به للتنوع والمساواة، من الناس لحمايتهم، لن يُنظر إليها على أنها ذريعة (مقبولة)“.

وأضافت: ”لقد زرت قطر في مناسبات عديدة ولا أتوقع أن يتعرض السكان القطريون المحليون أو المشجعون الذين يزورون كأس العالم للهجوم لارتدائهم علم قوس قزح. الخطر الأكبر يأتي من تصرفات الدولة“.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.