ليلة عاشوراء بالقنيطرة تتحول إلى فوضى.. إصابة عميد شرطة خلال تدخل لتفريق مراهقين أشعلوا النيران بحي شعبي
شهدت مدينة القنيطرة ليلة أمس أحداثًا مؤسفة، بعدما تحولت أجواء الاحتفال بعاشوراء إلى حالة من الفوضى والخطر، أسفرت عن إصابة عميد الشرطة بالدائرة الأمنية الثالثة بجروح خطيرة على مستوى الرأس.
الحادث وقع عندما تدخلت عناصر الأمن لتفريق مجموعة من القاصرين الذين أقدموا على إشعال نيران ضخمة باستخدام إطارات مطاطية في شارع سكني بأحد أحياء المدينة، في تحدٍّ واضح للقانون وتهديد مباشر لأمن وسلامة المواطنين.
وحسب مصادر مطلعة فقد تعرض العميد عبد الصمد خلال التدخل لإصابة قوية بحجر طائش، استدعت نقله على وجه السرعة إلى المستشفى لتلقي الإسعافات، في حين واصل باقي رجال الأمن محاولة السيطرة على الوضع وسط صعوبات كبيرة بسبب الفوضى، وأصوات المفرقعات، وسلوكيات عدائية من طرف بعض المراهقين.
ويشار الى ان هذه الأحداث خلفت حالة من الذعر والاستياء وسط السكان، خاصة مع الأضرار التي لحقت الممتلكات، واستمرار ما وصفه أحد المواطنين بـ”العشوائية الخطيرة”، حيث قال بغضب: “هاذشي ماشي احتفال، هاذي حرب.. كل عام كنعيشو نفس الكابوس، والمراهقين مبقاوش كيعرفو حدودهم ولا كيخافو من الأمن.”
و في ذات السياق عبر السكان عن استنكارهم الشديد لهذه التصرفات، مطالبين بتكثيف التواجد الأمني، واتخاذ إجراءات صارمة في حق كل من يعرض سلامة الآخرين للخطر، مؤكدين على أهمية دور الأسر في مراقبة أبنائهم وتوعيتهم بمخاطر هذه الممارسات.
وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة النقاش حول كيفية التعامل مع بعض السلوكيات المنحرفة التي باتت ترافق احتفالات عاشوراء، والتي، بدل أن تكون مناسبة للفرح، تحولت في عدة مناطق إلى مصدر قلق، ما يستدعي تدخلاً حازمًا من مختلف الفاعلين لحماية المواطنين وضمان الأمن العام.