عبد الواحد بلقصري يكتب: من أجل تجويد المدرسة العمومية

0

كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن تجويد المدرسة العمومية في المغرب ،حيث كما أكـــدت العديد من المداخلات لصانعي السياسات العمومية بالمغرب وخبراء البنك الدولي في المـــناظرة الأخيرة للتنمية البشرية ،التي أقيمت بمناسبة الذكرى السنوية للمبادرة الوطــــــنية للتنمية البشرية بالقصـر الدولي للمؤتمرات بالصخيرات يوم 19شتنبر تحت شعار “جودة التعلمات ،مفـــتاح التنمية البشرية” .
حيث كما أكد السيد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت على أنه بالرغم من المــجهودات الكبــيرة التي باشرها المغرب لإصلاح منظومة التربية والتكوين طبقا للتعليمات الملكية السامية في هذا الشأن فإن قضية التعليم تعرف العديد من المشاكل المعقدة وتؤثر بشكل كبير على ترتيب المغرب في تصنيف مؤشر التنمية البشرية كما أشار إليها التقرير الأخير لسنة 2021/2022 والذي صنف المغرب في الرتبة 123.
وأشار بلغة صريحة السيد فوزي لقجع الوزير المنتدب للمالية والاقتصاد المكلف بالميزانية على أنه بالرغم من المجهود المالي الكبير الذي واكب السياسات التعليمية في المغرب إلا أننــــا لم نتقدم في المؤشرات المرتبطة بالتعليم وما زال الهدر المدرسي ينخر المدرسة العمومية .
كل هذا يستلزم منا إعادة النظر في إصلاح منظومة التربية والتكوين ولن يتـــأتى ذلك دون تجويد العملية التربوية ،لأن الشأن التربوي هو شأن مجتمعي يتطلب العديد من الإصلاحات لعل أهمها :
1- إعادة النظر في المقررات المدرسية ومحتوياتها والاعتماد على المقاربة الكمية لا النوعية والانفتاح على التجارب الدولية في هذا الشأن .
2- تكثيف البحوث التربوية وإعطاء الفرص لخبراء تربويين لهم رؤية واضحة من أجل تدبير الشأن التربوي أحسن تدبير .
3 – خلق مراصد للبحث التربوي والتكوين البيداغوجي من أجل إعادة الاعتبار للشأن التربوي لكي يصبح أولوية الأولويات في قضية التعليم .
4-جعل الأداء البيداغوجي هو المهمة الأساسية للقائمين على الشأن التعليمي من مدراء مؤسسات تعليمية ومربيين وإداريين .
5- انفتاح المدرسة العمومية على المحيط الاقتصادي والاجتماعي ،لأن من شأن هــاته الرهانات التربوية أن تساهم في حل الإشكاليات المعقدة التي يعرفها المجتمع ،لأن التربية هي أساس بناء المواطنة الفاعلة التي يمكنها أن تساهم في بناء الدولة الوطنية المؤسسة على الانـــدماج الوطني والوعي المجتمعي .
6- الانفتاح على الرياضة المدرسية وخلق مراكز للتفتح الفني ومراكز اللغات والاهتمام بالمسرح المدرسي .
7- وضع مديريات ومصالح تعنى بالشأن التربوي لأن التدبير التربوي هو أساس إصلاح منظومة التربية والتكوين .
8-إعادة النظر في التعليم الخصوصي الذي ينهك جيوب المواطنين ويكرس اللامساواة واللاتكافؤ والذي ساهم في جعل قضية التعليم سلعة .
نخلص في الأخير إلا أن تجويد المنظومة التربوية هو الركيزة الأساسية لمنظومة التــــربية والتكوين ومن شأنه ن يساهم في محاربة كل الشوائب التي تنتاب قضية التعليم وتؤثر سلبا على تقدمها و تجعلنا في مراتب متأخرة في التقارير الدولية .

*باحث قي مركز الدكتوراه مختبر بيئة.تراب.تنمية بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.