عامل إقليم الحوز رمز يحتدى به في الاستجابة لمطالب السكان

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

الحدث24:من مراكش

استطاع يونس البطحاوي عامل إقليم الحوز، امتصاص غضب سكان الجماعة القروية ستي فاضمة والدواوير التابعة لها، بعد الاستجابة إلى مطالبهم التي تم رفعها خلال احتجاجاتهم المتوالية بالمركب التربوي أغبالو، من ضمنها توفير وسائل النقل الخاصة بالتعليم والمنح ومشكل الخدمات الصحية وغياب بعض الممرضين عن العمل.

جاء ذلك، بعد اجتماع  بمقر عمالة إقليم الحوز، مع لجنة تم انتدابها من طرف السكان ورؤساء الجمعيات بالمنطقة، حيث توصلوا إلى اتفاق مبدئي ليضعوا حدا للاحتجاج وعودة السكان الى دواويرهم .

 

وكان مجموعة من سكان ستي فاضمة بإقليم الحوز، دخلوا منذ بداية الأسبوع ماقبل  الماضي، في اعتصام مفتوح، بسبب الإهمال والتهميش الذي باتوا يعانون منه،  والتنديد بتفاقم المشاكل التعليمية، وتردي  الوضع والخدمات الصحية بالإقليم  ، بفعل نقص الأدوية وانعدامها ببعض المراكز الصحية وكذا مشكل غياب بعض الممرضين عن العمل، علاوة على المخاطر البيئية التي تهدد الفرشاة الباطنية بالمنطقة،جراء المياه العادمة التي تطرحها المطاعم والمنشآت السياحية المنتشرة على جنبات وادي أوريكا.
وحسب المحتجين، فإن هذا الاعتصام جاء  ردا على الأوضاع الصعبة التي يعانيها المتمدرسون بفعل غياب المنح والنقل المدرسي،والتي أصبحت مشكلا مزمنا  لدى الأسر بالمنطقة، وتدفع بأبناءها  الى مغادرة حجرات الدرس، ضدا على شعارات الدولة التي تنادي بمحاربة الهدر المدرسي.
وانخرطت ساكنة ستي فاضمة  في أشكال احتجاجية تصاعدية، انطلقت بوقفات ماراطونية، لتقرر رفع سقف الاحتجاج والدخول في اعتصام مفتوح مؤازرة بفئات عريضة من فعاليات المجتمع المدني، قبل أن ينتهي هذا الاعتصام  بسد كل منافذ الهدر المدرسي  المفتوحة في وجه براعم المستقبل.
وشارك في هذا الاعتصام  الذي احتضنه فضاءات المركب التربوي  القروي بأغبالو الذي يضم الإعدادية وقسمها الداخلي،  العديد من الأمهات وآباء وأولياء تلاميذ إعدادية أغبالو بجماعة ستي فاظمة بإقليم الحوز ، والعشرات من نشطاء الهيئات الحقوقية والفعاليات المدنية، بكل من جماعتي ستي فاظمة وأوكايمدن.
وحسب مصادر مطلعة، فإن الدافع الحقيقي وراء هذه الاحتجاجات، البعيدة كل البعد عما هو تربوي واجتماعي، يرتبط بنزعة فردانية، مغروسة في نفوس بعض المروجين للأفكار المسمومة والمغلوطة، وهو الشيء الذي تنبهت إليه مجموعة من جمعيات المجتمع المدني الشريفة، التي غرر بها لجعلها درعا تتحصن به  الأطراف المتورطة في ملف جمعية مركب أغبالو، ظنا منهم أن جنوحهم إلى أسلوب التغليط والتمويه، سيمكنهم من الهروب إلى الأمام من أجل ذر الرماد في العيون، للتغطية والتستر على الإختلالات القانونية والمالية للجمعية، سعيا إلى الإفلات من المحاسبة، التي ستنضاف إلى ما يقترفونه من إجرام في حق التلاميذ الأبرياء، الذين من سوء حظهم، أن  تدبير المؤسسة الوحيدة التي يمكن أن يتابعوا بها دراستهم بالمنطقة، بيد أناس لا غيرة لهم على هذا الوطن، وعلى أبنائه.
وأضافت المصادر نفسها، أن السلطة الإقليمية وباقي المتدخلين، خاصة المنتخبون والفاعلون السياسيون والجمعويون ذوو الغيرة الحقيقية على الإقليم وأبنائه، بدلوا مجهودات حثيثة، لثني هؤلاء عن تصرفاتهم الغير محسوبة العواقب، وتحصين العملية التربوية من أية أفكار مسمومة ونزعات شخصية، من شأنها إجهاض المحاولات والخطط الموضوعة، للرفع من جودة ومردودية قطاع التعليم بالبلاد.
وبخصوص إصلاح الطرق، أكدت المصادر ذاتها، أن السلطات الإقليمية على وعي بضرورة صيانة وإصلاح الطرق القروية بالإقليم، كما هو الحال بالنسبة إلى الطريق المؤدية إلى منطقة تمنكار انطلاقا من الطريق الإقليمية 2030 الرابطة بين الطريق الإقليمية 2017 ومركز اوكايمدن والتي تندرج ضمن أولويات البرنامج الوطني الثالث للطرق القروية الذي هو في طور الإعداد، فضلا عن مشروع طريق ستي فاضمة، الذي تمت المصادقة عليه، حيث خصص له اعتماد مالي مهم وتم تفويت الصفقة لشركة خاصة، وانطلاقته قريبة في انتظار بعض المساطير والاجراءات القانونية.
وأوضحت ذات مصادر ، أن السلطات الإقليمية وبتنسيق مع جميع المصالح المختصة والجماعات الترابية تقوم بصيانة هذه الطريق على غرار مجموع طرق الإقليم كلما دعت الضرورة إلى ذلك.

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.