سلا..شبكة القراءة والملتقى الثقافي ينظمان  قراءة- مناقشة لكتاب “دين الفطرة”  للفيلسوف روسو..

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

 

ع. عسول

نظمت شبكة القراءة بالمغرب فرع سلا والملتقى الثقافي لجمعية سلا المستقبل ؛ في إطار  برنامجهما الثقافي الإشعاعي ؛ قراءة- مناقشة في كتاب ” دين الفطرة ” لكاتبه الفيلسوف جان جاك روسو والذي نقله من الفرنسية إلى  العربية الدكتور  عبدالله العروي.

وقامت بتقديم الكتاب إيمان الساسي تلميذة بالسنة الثانية باكلوريا فيزياء بالثانوية التأهيلية عبدالرحيم بوعبيد ؛
كما ساهم في مناقشته كل من أستاذي الفلسفة  اسماعيل مجغيط وأنوار حمادي وتسيير  ذ. محمد موسي.

ومما جاء في تقديم الطالبة الساسي ” أن هذا الكتاب الفلسفي الوجودي يأتي عل  شكل خطاب يقدمه قس من جبال لسافوا إلى شاب فقد الإيمان يدعوه إلى العودة إلى صوت الضمير والوجدان ..حيث يتبث روسو من خلال مبدإ حركة الكون حقيقة وجود الله .كما يتناول الكتاب علاقة الشر بإرادة الانسان وعدل الرب. ويختم روسو بقول القس وهو يرشد الفتى إيميل ( أن الإيمان الذي يرشد له هو الايمان الذي يكون في خدمة النفس ؛ وأن الدين الذي يرتضيه هو الدين الذي يكون في خدمة المجتمع وأن يكون هذة الاخير في خدمة الفرد ) ..”

وفي مناقشتهم لمضامين الكتاب شدد الأساتذة المتدخلون على السياق السياسي والاجتماعي والفلسفي الذي كتب فيه روسو الكتاب المتعلق بانبلاج عصر الأنوار ، حيث كانت الصراعات الدينية على أشدها بين الكاثوليك والبروتيسطانت و انتشر  الإلحاد والتدين المتطرفين ؛ما جعل روسو يبحث عن حقيقة الإنسان وسط هذه التجاذبات والغوص في تاريخ الأديان ؛ حيث استقر به الرأي على ترجيح كفة الإيمان بالقلب والضمير  والوجدان ؛ أي بفطرة الإنسان الحر التي خلق عليها وسط الطبيعة والكون والتي يميز بها بين الخير والشر ؛  مما يجعل الدين والإيمان في تصور روسو؛  اعتقاد  وفكرة روحية حرة تصدر من قلب الإنسان وتعرفه على الخالق العادل بغض النظر عن المكان الذي يعيش فيه،وبعيدا عن أي تعصب ديني  وفوق تصور الدين كممارسات دنيوية اجتماعية؛ حيث شكل هذا الطرح الفلسفي عند روسو  الأرضية الأساسية لطرح تصوره للدولة  وعلاقتها بالمواطن من خلال “العقد الإجتماعي” وشكل لبنة صلبة للتأسيس الفعلي لميثاق حقوق الإنسان في منظورها  الكوني.

ويعتبر كتاب “دين الفطرة” لجان جاك روسو  الجزء الرابع من كتابه “إميل”، أو “في التربية”، من أصل خمسة أجزاء‭.‬ وقد أصر روسو على طبع كتاب “دين الفطرة”، منفصلا ومستقلا، قبل  أن يجعله جزءا من خماسية “إميل” في التربية‭.‬ وقد فعل روسو ذلك اعتقادا منه أن معاصريه “أكثر استعدادا لقبول إصلاح ديني منه للمصادقة على تحليلاته السياسية”، يقول العروي‭.‬ وهي التحليلات الواردة في الأجزاء الأربعة من “إميل”، وفي كتابه الشهير “العقد الاجتماعي”، الذي صدر في السنة نفسها (1762)‭.‬‬‬‬‬‬‬‬‬

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.