زنانة نافذة المغرب نحو مستقبل بيئي،فلنتحد قاطبة نحو إنشاء مدن مستدامة

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

دفع التفكير في مستقبل المدن المغربية في ظل التحولات المناخية والمعطيات البشرية والاقتصادية ،الدولة الى إنجاز فكرة مشروع حلم :”زناتة الايكولوجية” كرؤية مستقبلية لجزء من مغرب الغد.

*المساحات الخضراء

أن هذه المدينة تولي الاهتمام للمساحات الخضراء فهو من أهم أهدافها، والذي ما فتئ يشكل هما عويصا وبليغا في نفوس القائمين إلى أن ارتأوا لتخصيص 470 هكتارا من المساحات الخضراء وهو ما يمثل %30 من المساحة الاجمالية، الامر الكفيل بوهب مناخ معزز للتنوع البيولوجي للمنطقة برمتها، إضافة إلى الاعتماد الرشيد والمعقلن للأمطار وتسخيرها كنوع من أنواع السقي أولا، ثم كقوت وتغذية للفرشة المائية الباطنية ثانيا بكل دهاء وامتياز

 

*النقل بزناتة

وقد فطن المسؤولون إلى إحداث طرق موزعة على كافة الاستعمالات فحدد وخصص لفائدة الراجلين والدراجين مسار يصل إلى 44 كيلومترا من طرق وممرات عصرية وآمنة ، وقد حدد الرهان في هذا الشطر من الاستحداث عن كيفية ربط هذا العالم المنغمس في رونقه وهمته وشموخه بكافة أنحاء المرافق المجاورة عامة والمدن الدانية خاصة، لقد ارتأى المسؤولون في سبيل تحقيق هذه الغاية إلى تزويد ومد المدينة الايكولوجية بشبكة للنقل العمومي ، سواء جهوية سريعة كانت أو حافلات ذات مستوى مرموق ، أملا ورغبة في بلوغ الهدف الأسمى ألا وهو ضمان رغد الساكنة وطيب عيشها

 

*النفايات والطاقة بزناتة

يتحقق ويستقيم هذا الامل الا برفع وتنحية وطرد كل ما شأنه تهديد هذا الهدف المنشود إذ نجد في المقدمة الخطر والتهديد من قبل النفايات لذلك عمد المديرون وعزم القائمون على الوضع إلى ابتكار واستحداث أفكار حديثة ومستدامة ترتقي المتطلبات المنشأة كالشبكة الهوائية التي تستمد طاقتها من رياج المحيط وعليله ، لضبط حرارة المدينة وتعديلها حسب الظروف المناخية المتعامل معها، فضلا عن تفريغ الرطوبة بعد هطول الأمطار لتجنب تسرب بعض الغازات والمياه التي قد تهدد أمن وحياة الساكنة قاطبة ويتحمل أن تواجه المدينة خطر الفياضانات الموسمية لذلك تم التوصل إلى ابتكار نظام التصريف المياه القائم والمنشي على حوضين مجزعین مقسمين أحدهما وضع لهذا الغرض بمساحة بلغت واحد كيلومتر مربع

 

*إستسقاء الرأي العام

وقد كان لزاما علينا الاتيان و الحضور إلى عين المكان للمعاينة و الالمام بالموضوع قدر المستطاع فذهلنا من حسن ما رأيناه جمال و ما فوق الجمال و إبداع بلا حدود فاق كل التخيلات و الترقبات لذلك تواري نظرنا و انصرف لتقصي أنحاء هذه الأعجوبة هنا و هناك إلى أن ارتأينا لتفقد الراي العام للساكنة ,فاستقبلنا السيد اسماعيل أحد العاملين و القائمين على الوضع بحفاوة بالغة، فوضح لنا مختلف المشاريع التي اختصت بهم مدينة زناتة، أهمها مشروع ادارة الموارد المائية بتوفر المدينة على أحواض يتجمع فيها الماء الذي يتم استغلاله في السقي، علاوة على الاعتماد على إعادة التدوير كما تحترم قيمة 20 متر مربع لكل قاطن في المدينة و هي قيمة عالمية تتميز بها الدول المتقدمة، دون أن ننسي توفرها على أربعة مناطق، منطقة سياحية يشرف عليها مستثمرين

إمارتيين، مما يجعلها مستقلة عن المدن المجاورة كالدار البيضاء و المحمدية.

 

ان حاجة الكون اليوم الى العلم ملحة و مستوجبة للزوم فقد كان ضربنا للمثل بمدينة زناتة الايكولوجية نموذجا يحتذى به في هذا السياق و ان كان ما ذكرناه واحصيناه سوك صيحة في واد او نفخة في رماد إزاء غزارة معلوماتها

كوكبنا الأزرق يحمل أكثر من 7 مالايير من البشر من ضمنهم أنت الذي تقرأ المقال الان. والمشكل أين يكمن؟

إنه يكمن في أن أكثر من 55 من هؤلاء السكان يقطنون بالمدن و هناك إحتمال كبير بأن هذه النسبة سترتفع لتصل إلى %68 حوالي سنة 2050 أي أن 7 من أصل 10 أشخاص سيقطنون بالمدن و بالتالي سينتج عن هذه الظاهرة عدة مشاكل أهمها الاكتظاظ و التلوث و كثرة العمران وبالتالي قلة المساحات الخضراء. فما الحل؟

 

*المشروع الملكي السامي

 

لقد جاء الخطاب الملكي السامي بحل قد بدأت به مجموعة من الدول النامية أو في طور النمو و هو ابتكار أنماط تنموية من شأنها ضمان عيش أرغد للشعوب مع الحفاظ على شروط استدامة هذا العالم لذلك فقد دعي إلى الاجتهاد في هذا الاتجاه و

الاصغاء للمبدعين والشباب الذين يجددون باستمرار ويهيئون لنا عالم الغد

فالمعنى الحقيقي للتنمية المستدامة يكمن في التركيز على رؤية تتقاسمها كل فعاليات المجتمع بحيث يقرر كل طرف ويختار بلورتها

 

ما يدفعنا لتسجيل هذه الافكار والعبارات أن العلم ما فتى وما برح يندفع بروح وعزيمة مقدامة مكتنفا عناء أجيال وأجيال بكل تفانيها وعبقرتيها المتألقة تألق الشمس من رابعة النهار أملا ورغبة في تحقيق رغد الجنس البشري وتيسير احتياجاته جمعاء على وجه البسيطة ثم تسخيرها له كي يترفع عن الماديات بعد أن سهلت له نحو اكتشاف نفسه الحقيقية وقواه الجديرة بإحداث الفرق والتغيير داخل محيطه ومسقط رأسه

 

*زناتة نموذج المدينة المغربية المستدامة

إن كل هذه الأمور حقيقة غير قابلة للجدل بعد كل ما نراه و نرمقه في حاضرنا ولعل أحد أبرز هذه التحولات هي المشاريع الرائدة في مجال استحداث المدن المستدامة إذ تعتبر المدينة الايكولوجية زناتة أحد النماذج المرموقة لهذا النوع و الصنف من الابتكار و التحديث و هو مشروع ذو بعد إنساني وذو اثرو طابع بيئي هدفه حفظ العالم الطبيعي من الانقراض و الأعمال الرشيد و السديد لموارده.

*زناتة مجدافنا نحو التقدم والازدهار

و ما يميز هذه المدن عن سواها فضلا عن ضخامتها و شساعة منبسطها و فساحته إذ تمتد مساحتها حوالي 1830 هكتار و واجهة بحرية تتخطى حاجز 5 كيلومترات مما يجعله مشروعا عظيما بامتياز و علاوة عن كونها تغدق على سكانها بالسكن اللائق و البيئي فقد عمدت الهيئة المنظمة الزناتة على إتاحة كافة متطلبات الساكنة من مدارس و مستشفيات وتخصصات أخرى من شأنها القيام بشؤون الأهالي و توفيرها عبر نمط سلس يسير ، ولعل أبرز هذه المشاريع السكنية، هو حي المزرعة وهو

حي ذو مقومات. وثوابت تتيح إمكانية العيش السليم اد شيد على مساحة بلغت 70 هكتارا يكتسيه الطابع التقليدي الذي يطغى على الأحياء التقليدية فصمم وفق نموذج مجزء إلى قطبين يفصل بينهما رواق رياضي مساحته 12 هكتارا وحدائق بمساحة 8 هكتارات غفيرة بعدد من أصناف الأشجار والنباتات والورود يوحي مرآها بكل أنواع الحياة لتهذيب النفس والروج مشكلة لوحة فنية

**تحقيق صحفي من إعداد فريق العمل :  الثانوية التأهيلية خديجة أم المؤمنين نادي الخضر البيئي

فاطمة مشرافي

خديجة نيالي

أحمد الناجي

مصطفى فنان

حمزة أركون

يوسف علاوي

تأطير

ذ.حسن كرطوني

إشراف

المديرة فاطمة زجلي

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.