الجزائر تتهم المغرب ودولاً أوروبية وأمريكية بالتحريض على الإضراب
اتهمت السلطات الجزائرية، الأربعاء، مجموعة من الدول والمنصات الإلكترونية بالمساس باستقرارها الوطني عبر منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تحرض التجار الجزائريين على الإضراب، في خطوة أثارت موجة جدل واسعة على الصعيد الداخلي.
وقالت الهيئة الوطنية للوقاية من الجرائم المتصلة بتكنولوجيات الإعلام والاتصال ومكافحتها في بلاغ رسمي نشرته وكالة الأنباء الجزائرية، إنها رصدت منشورات ذات طابع تخريبي صادرة عن صفحات وحسابات إلكترونية لأشخاص يقيمون بالخارج، وبالخصوص في المغرب، فرنسا، بريطانيا وكندا.
وأضافت الهيئة أن هؤلاء الأشخاص معروفون بـ”عدائهم تجاه الجزائر ومؤسساتها”، وأن الدعوات المنشورة تهدف إلى “المساس باستقرار البلاد”، مستنكرة ما وصفته بـ”استهداف النظام الاقتصادي والاجتماعي عبر التضليل والتحريض”.
وتأتي هذه الاتهامات في ظل حالة من التوتر الاقتصادي والاجتماعي، حيث تسعى الحكومة الجزائرية إلى مراقبة شبكات التواصل الاجتماعي عن كثب، والتصدي لأي محاولات للتأثير على الرأي العام أو الزج بالاقتصاد الوطني في إضرابات غير قانونية.
وأشارت الهيئة إلى أنها ستواصل تتبع هذه الحسابات الأجنبية واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة ضد كل من يثبت تورطه في نشر محتوى تخريبي أو تحريضي، في إطار جهودها لحماية الاستقرار الوطني وضمان احترام القانون.
ويطرح هذا التطور أسئلة حول دور وسائل التواصل الاجتماعي في التأثير على الأمن الداخلي للدول، خاصة في منطقة شمال إفريقيا التي تعرف تقلبات سياسية واقتصادية مستمرة، وإمكانية ضبط الحسابات الأجنبية التي تُدار من الخارج وتستهدف التأثير على الداخل الجزائري.