أمريكيون من أصول قبائلية يطالبون ترامب بالاعتراف بـ«جمهورية القبائل» ويتهمون الجزائر بالإرهاب والتمييز الديني
في خطوة لافتة من نوعها، وجّه أمريكيون من أصول قبائلية، رسالة رسمية إلى الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، بتاريخ 31 ديسمبر 2025، عبروا فيها عن دعمهم الكامل لمواقف الولايات المتحدة في الدفاع عن الحرية والديمقراطية، وفي الوقت ذاته سلطوا الضوء على ما وصفوه بـ«الانتهاكات الجسيمة» التي تمارسها السلطات الجزائرية ضد سكان منطقة القبائل، مطالبين بإعادة الاعتراف الدولي بهويتهم المستقلة.
وجاء في الرسالة أن القبائلية يرفضون اعتبارهم جزءًا من الدولة الجزائرية، معتبرين أن النظام العسكري في الجزائر ينفذ سياسة تهدف إلى طمس هويتهم الثقافية والقومية، عبر ما سموه «خطة صفر قبائلي» التي تستهدف إقصاء القبائلية من الإدارة والاقتصاد والمؤسسات الأمنية، وصولاً إلى التصفية الجسدية لبعض السكان، كما وصفوا، إضافة إلى قمع الممارسات الدينية غير الإسلامية وإغلاق الكنائس.
كما تناولت الرسالة علاقات الجزائر مع إيران، متهمةً النظام الجزائري بالتحالف مع طهران لدعم الجماعات الإرهابية وتوسيع نفوذها في شمال إفريقيا، بما يشكل تهديدًا للسلام والاستقرار الإقليميين. كما أشار المرسلون إلى معاداة النظام الجزائري للسامية والتمييز ضد الجالية اليهودية في البلاد، مشيرين إلى معاناة اليهود الجزائريين الذين يُجبرون على إخفاء هويتهم الدينية حفاظًا على حياتهم.
وعلى الصعيد التاريخي، استعرضت الرسالة معاناة القبائلية منذ الاستعمار الفرنسي وحتى الاستقلال الجزائري، مؤكدة أن جهودهم للحفاظ على هويتهم وثقافتهم قوبلت بالقتل والملاحقة والترحيل، وأن النظام الجزائري استخدم الإرهاب المؤسسي لإخفاء هذه الانتهاكات والتشويش على الرأي العام الدولي.
الرسالة اختتمت بدعوة ترامب إلى أن يكون أول زعيم عالمي يعترف رسميًا بـ«جمهورية القبائل الفيدرالية»، معتبرة أن هذا الاعتراف سيشكل خطوة تاريخية لتعزيز الصداقة بين الشعب الأمريكي والشعب القبائلي، وإعادة رسم الخريطة السياسية لشمال إفريقيا بما يتماشى مع حقوق الشعوب والقيم الديمقراطية.
وقد أثارت هذه الرسالة جدلاً واسعًا على المستوى الإعلامي والدبلوماسي، نظرًا لمحتواها الحاد والاتهامات الصريحة الموجهة للنظام الجزائري، ودعوتها المفتوحة لتدخل أمريكي مباشر في ملفات سيادة وهوية الشعوب في المنطقة.