“عودة أبناء تندوف” تعيد النقاش حول إدماج الصحراويين في إطار الحكم الذاتي

يتواصل النقاش بالمغرب حول سبل إدماج العائدين من مخيمات تندوف، بالتزامن مع تقدم المملكة في بلورة تفاصيل مشروع الحكم الذاتي واستقبال مقترحات الأحزاب والنقابات.

وتتباين الآراء بين من يدعو إلى وضع آليات للمصالحة وإدماج العائدين في الوظائف العمومية الجهوية، ومن يشدد على ضرورة تحديد من يحق له العودة، بالنظر إلى وجود عناصر متورطة في أعمال مسلحة داخل المخيمات، إضافة إلى وجود أعداد كبيرة من غير الصحراويين.

وفي خطابه عقب صدور القرار الأممي 2797، دعا الملك محمد السادس سكان المخيمات إلى “اغتنام فرصة العودة”، مؤكدا أن جميع المغاربة سواسية في الحقوق، بمن فيهم العائدون.

مذكرات حقوقية اقترحت إحداث “هيئة للمصالحة والتنمية الصحراوية” تعالج آثار الانفصال وتواكب إدماج العائدين اجتماعيا ونفسيا.

خبراء في العلاقات الدولية يرون أن نجاح الحكم الذاتي يقتضي تحديد شروط واضحة للعودة، ومعالجة الوضع القانوني لمن حملوا السلاح، مع التنسيق مع شيوخ القبائل والسلطات المحلية لصياغة نموذج تدبيري ملائم للأقاليم الجنوبية.

في المقابل، تشير تقديرات استخباراتية أوروبية إلى أن نسبة الصحراويين داخل المخيمات لا تتجاوز 2%، ما يجعل تحديد من يملك حق العودة خطوة أساسية قبل تفعيل إدماج فعلي ومستدام داخل الوطن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.