جامعة موظفي التعليم تحذر من تكرار مأساة النظام الأساسي 2003.

0

 

ع.ع

أفاد  المكتب الوطني للجامعة الوطنية لموظفي التعليم في بلاغ له أنه يتابع بقلق شديد ، ما آلت إليه أوضاع الشغيلة التعليمية من تأخر في معالجة الملفات المطلبية العاجلة، وتعثر واضح لجولات الحوار القطاعي، بداية بالاتفاق المرحلي الإرتجالي الذي لم يكن في مستوى الإشكالات الاجتماعية المطروحة بالقطاع، مرورا بالفشل في إخراج نظام أساسي في شهر يوليوز كما وعدت بذلك الحكومة بمعية أطراف الحوار، بالاضافة الى الغموض الذي يلف مخرجات هذا النظام الاساسي بسبب حالة التكتم التي تسود الوزارة ومحاوريها، وحالة الالتباس والتناقض التي تكتنف  الساحة التعليمية من جراء تسريب خلاصات غير رسمية تهم عشرات الآلاف من الاطر التربوية والإدارية، ناهيك عن حالة الانسحاب المسجلة في الساحة النقابية والنضالية منذ توقيع الإتفاق المرحلي.

وأضاف البلاغ أن الجامعة الوطنية لموظفي التعليم إذ ترفض هذا الواقع فإنها تدين أيضا المحاولات البئيسة لتغليط رجال ونساء التعليم من خلال عدم الكشف عن المعطيات الحقيقية التي خلصت إليها مخرجات اللقاءات الممتدة منذ سنوات، عبر تسريب المعطيات المتناقضة والدفاع عنها تارة وانتقادها تارة أخرى، في محاولة لتسويق الوهم والقفز على التحليل الواعي للتفاعلات القائمة بالساحة التعليمية والتعاطي معها بمسؤولية نقابية ونضالية، سيما وأن النظام الأساسي يعد ورشا استراتيجيا غير قابل للمساومة بمصالح رجال ونساء التعليم وبمطالبهم المشروعة التي نعتبرها خطا أحمرا غير قابل للمزايدة أو الإجهاز.

ورفضت الجامعة ذاتها جعل النظام الأساسي مادة للإستهلاك الإعلامي الأجوف، والهدر لما يقارب عشر سنوات من الزمن الاجتماعي دون استجابة حقيقية، مما يؤشر على مجانبة تطلعات الشغيلة التعليمية التي كانت تنتظر الانصاف وتصحيح الاشكالات التي خلفها نظام المآسي لسنة 2003، الذي تم تهريبه والمصادقة عليه في جوف الليل سنة 2003، وهي” تجربة بئيسة نخشى تكرارها مع النظام الأساسي المرتقب” حسب تعبير البلاغ .

ودعت الجامعة  الحكومة المغربية الى التعجيل بإنهاء معاناة الفئات المتضررة من خلال تمكينها من حقها في ولوج خارج السلم؛ تحرير معتقلي الزنزانة 10 وتسريع ترقيتهم وجوبا إلى السلم 11؛ و دمج أطر التدريس والدعم الذين فرض عليهم نمط التوظيف بالتعاقد في أسلاك الوظيفة العمومية وفق مقاربة قانونية واضحة.

كما طالب البلاغ  بتعزيز القدرة الشرائية للشغيلة التعليمية من خلال تبني إجراءات ملموسة على مستوى الزيادة في الاجور ومراجعة الارقام الإستدلالية ومنظومة التعويضات المعتمدة منذ اتفاق الليل   2003. و فك الحصار على المستحقات المالية للشغيلة التعليمية المجمدة منذ  2020 .

و اعتبرت الجامعة أن الهدف الاساس من جولات الحوار هو إخراج نظام أساسي عادل ومنصف وموحد ودامج يقطع مع مخلفات نظام آخر الليل  2003، وأن أي نتيجة غير ذلك تعني خلق مزيد من الإحتقان والضحايا طيلة السنوات  القادمة، ما ينذر باستمرار التوتر في قطاع التربية والتعليم.

كما دعت الجامعة النقابية؛ الوزارة الوصية الى تفعيل مقتضيات الحكامة الجيدة والمراقبة المالية في تدبير الإعتمادات المخصصة للإصلاح التربوي، والتدقيق في المشاريع  المتعثرة التي تم رصدها على المستوى الوطني.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.