“تزويج الطفلات عنف مؤسسي ورق واتجار بالبشر” كتاب للباحثة الحقوقية فريدة بناني 

0

.

ع. عسول

أصدرت الأستاذة الباحثة والحقوقية فريدة بناني كتابا حديثا بعنوان “تزويج الطفلات عنف مؤسسي ورق واتجار بالبشر” . وأوضحت بناني أن هذا الكتاب الراهني طمح إلى المنافحة على أطروحة مقتضاها أن تزويج الطفلة عنف مؤسسي ورِقٌّ معاصرٌ وصيغةٌ من صيغ الاتجار بالبشر.وذلك انطلاقا من قناعة مبدئية ومؤسسة علميا ومعرفيا.

وأكدت مؤلفة الكتاب أن الطفـلة تكون في مرحلة الطفولة ضعيفة بسـبب عـدم نضجـها البدنـي والعقلـي والنفسي، غير قادرة على حماية نفسها ورعاية أمورها التربوية والمعنوية والمادية، وكونها بحاجة حاجة إلى الرعاية والحماية والاهتمام لعجزها عن الدفاع عن حقوقها، فهل باستطاعتها في هذه المرحلة التعبير عن إرادتها ورضاها العاقل والكامل، وممارسة حريتها في اختيار شريك حياتها وتوافق عليه بمحض إرادتها الحرة المستقلة والكاملة؟، بل وفي ممارسة عملية الاختيار بكل عناصرها من الاقتناع بالشريك عن وعي وتبصر والانسجام معه؟، وهل تتمتع بالقدرة والاستعداد لاتخاذ القرار بقبول أو رفض الزواج؛ وهل لديها درجة كافية من النضج الفكري والنفسي لتحمل ما ينتج عن الزواج من مسؤوليات؟

ودافعت الكاتبة بناني على أن  حرية اختيار الزوج عن إدراك ووعي وتبصر، والموافقة التامة في عقد الزواج والوعي والنضج والإرادة السليمة، من أبسط الحريات اللصيقة بالإنسان، والمرتبطة بحياته الخاصة وبكرامته، والتي يتعين ممارستها ممارسة كاملة، بدون إكراه، أو قهر، أو إجبار، أو قسر أو ممارسات ضارة، وهذه لا يمكن أن تصدر إلا من الإنسان الذي تجاوز مرحلة الطفولة وأصبح راشدا.

وأشارت أن  تزويج الطفلة يعد  انتهاكا خطيرا لحقوقها الإنسانية، لأنه يمنعها بشكل رئيسي من التعبير الحر والكامل عن إرادتها ورغبتها أو عدم رغبتها في الزواج، ومن تقرير مصيرها عن تبصر وإدراك، ولذلك فهو فعل تزويج وليس فعل زواج؛ وتزويج لطفلة وليس للقاصرة؛ وليس زواجا مبكرا كما هو التعبير الشائع والمتداول؛ ولا زواجا للستر، أو زواجا للصغيرة.

مستدلة بذلك على أن  هذه الحرية كحق من حقوق الإنسان، أولته الاتفاقيات والصكوك الدولية ذات الصلة، وقرارات الأمم المتحدة، ومؤتمراتها وآلياتها، أهمية بالغة، وأوجبت على الدول اتخاذ جميع الإجراءات الضرورية، بما في ذلك التشريعي منها لضمان التمتع به، وعدم انتهاكه.

وأكدت  فريدة البناني   في هذا الكتاب،الذي يتكون من 573 صفحة من مقاس 17/ 24، بالتحليل ؛ على أن الزواج الذي تنعدم فيه ؛مقدماته  وأساسيته والتي أهمها التراضي والتوافق والقدرة، يؤدي إلى العنف! وتزويج الطفلة هو في ذاته شكل من أشكاله بداية من الفكرة وحتى التنفيذ؛ وانتهاكا واغتصابا لطفولتها، ومتى كان منظما بمقتضى القانون فإنه يصبح ممأسسا، مشروعا، مشرعنا، مباحا ومستباحا باسمه، يجعل   تزويج الطفلة مدرجا كتزويج قسري أو استعبادي، وكجريمة ترقى إلى الاتجار بالبشر والإستغلال الجنسي، هذا الأخير الذي يشمل من بين أشكاله التزويج بالإكراه/تزويج الطفلات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.