بائعات هوى بإذن أزواجهن .. حين يصبح جسد الزوجة مصدرا مدرا للدخل

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

الحدث24:ياسين الضميري

في زماننا المعاصر هذا لم تعد الدعارة من الطابوهات السرية التي يتحاشى الكثيرون الخوض في تفاصيلها لدرجة اصبحت العديدات من ممتهنات أقدم مهنة في التاريخ يتباهين و يفتخرن بما يقدمن على فعله ، كما ان غالبيتهن تتفاخر بعلاقاتها مع نافذين و أعيان و رجال مال فضلا على ما يجدن به من “غنائم” تسيل اللعاب و تفتح الشهية على المزيد من العروض و الطلبات.
نشرنا غير ما مرة في منبرنا حكايات عديدة لسيدات متزوجات ضبطن و هن في فراش الرذيلة مع أجانب غير ازواجهن، بعضهن كن يمارسن ذلك في سرية تامة إلى ان اكتشف امرهن و صرن مادة دسمة لوسائل الإعلام و لألسن الجيران و بعضهن كن يمارسن هذا النوع من الدعارة بعلم ازواجهن بمبرر الفقر و المدخول المهم الذي يوفره جسد الزوجة و الذي يحل عددا من المشاكل التي تتخبط فيها كل الأسرة.
نتذكر جميعا الخبر الذي هز مدينة كلميم و معه الرأي العام الوطني قبل أشهر وهو خبر اعتقال أكبر شبكة لما يعرف بدعارة المتزوجات في المغرب كانت تديرها سيدة متزوجة قضت اكثر من عشرين سنة و هي تنشط في مجال الاتجار في اللحوم البشرية في فضاء بيتها بمشاركة زوجها دون ان تطلها أعين السلطات ، فالزوجة حسب محاضر الشرطة اعترفت أنها تتكفل باصطياد النساء المتزوجات و اللواتي غالبا ما يكن من اسر فقيرة جدا او يكون ازواجهن في غربة طويلة خارج المدينة او محكوم عليهم في السجن، بينما يتكلف زوج “الباطرونة” بجلب الزبائن الرجال إلى بيته مقابل إتاوات من الطرفين.
في مكناس ايضا حدتث نفس الواقعة و قبلها في مراكش و البيضاء و الرباط و طنجة و بني ملال و الجديدة و غيرهم، و من النساء المتزوجات اللواتي ضبطن أثناء المداهمات الأمنية من روت في محاضر الضابطة القضائية على انهن أجبرن من طرف أزواجهن في أحايين عديدة على ممارسة الفاحشة لجلب المال و إعانة الزوج على تدبر مصاريف الحياة
و تبقى مجموعة من الفضاءات النسائية التي لا يلجها الرجال فضاءا مناسبا لممارسة “دعارة المتزوجات” بحكم السرية التي تقتضيها هذه “المهمة” المنبوذة من طرف مجتمع “مكبوت” يرى في المرأة دائما مجرد كائن جنسي لا غير ، و من جملة هاته الفضاءات نجد صالونات الحلاقة و التجميل الخاصة بالسيدات فضلا عن الصالات و الأندية الرياضية و التي تعتبر مدخلا يقود نحو بيت كبير معد لدعارة المتزوجات و غيرهن حيث تسهل عملية الاستقطاب و العرض و الطلب.
و ليست الحاجة للمال وحدها من تدفع المتزوجات لممارسة الرذيلة و هو ما يفسر به إقدام عدد من المتزوجات الثريات على خيانة ازواجهن مع شباب يعرضن فحولتهن في المقاهي و الشواطئ و غيرها مقابل مبالغ مالية دسمة، لدرجة ظهرت في الآونة الاخيرة و خاصة بالمدن الكبرى الاندية الخاصة بالنساء الثريات الراغبات في اصطياد شبان تدفعهم الحاجة و الفقر لبيع “رجولتهن” لنساء في اعمار أمهاتهم و ربما في سن جداتهم بمقابل مادي يعينهم على قضاء اغراضهم و متطلباتهم اليومية.
و فضلا عن ذلك تدخل بعض المتزوجات عالم الدعارة في غفلة من ازواجهن و خاصة في فترات الصباح والمساء بحثا عن متعة مفقودة او استجابة ﻹغواء لا يقاوم خاصة في ظل ظهور وسائل التواصل الحديثة، كما ان غالبية هذا النوع من النساء يمارسن هاته الدعارة دون الكشف عن هوياتهن الحقيقة و لا بكونهن متزوجات ، و بعض الحالات التي تم ضبطها في عدد من المدن المغربية تؤكد أن الشركاء في هذه الممارسة من الرجال لم يكونوا على علم بكون من مارسوا معها الجنس متزوجة على حد اقوالهم و تصريحاتهم على الأقل.
و إذا كانت الدعارة قد تحولت في المغرب إلى ممارسة مألوفة مثل غيرها من الممارسات السائدة رغم كونها محرمة دينيا و مجرمة بقوة القانون ، فهناك أنواع و أشكال يقبل بها المجتمع على مضض ، و بالمقابل هناك اصناف اخرى أكثر إثارة و رفضا ينبذها المغاربة بشكل قاطع و تأتي على رأسها “دعارة المتزوجات”.
بين المتعة و العوز تختلف المسببات ، غير انه و حسب الباحث السوسيولوجي عبد الصمد الديالمي الذي حل مؤخرا كضيف لدى إحدى الإذاعات الخاصة فإن الدعارة ترتبط بمقابل مادي و هي خدمة جنسية تقدمها المرأة و هي تنتظر أجرها كسائر الخدمات التي يقدمها البشر و قد يكون الأجر ماديا كما قد يكون معنويا.
و انطلاقا من هذا التعريف يمكن ان نقول بأن غالبية النساء اللواتي يبعن اجسامهن للذئاب “الذكورية” المتربصة بالفرائس و الطرائد في كل شبر من هذا الوطن واقعيا كان أم افتراضيا هن يقمن بهذا الامر لسبب مادي صرف و هو الأمر الذي أكده عدد كبير ممن استقينا اراءهم بخصوص الظاهرة.
الدعارة إذن أو “الزنا” بتعبير المحافظين و “بيع المتعة” بتعبير الحداثيين لا تقتصر فقط على الشابات و الصغيرات في العمر من التساء العازبات ، بل تتعداهن لتصل لمتزوجات و مطلقات و ارامل كذلك ، أي أننا أمام ظاهرة متشعبة تنتشر بشكل كبير في مجتمع ظاهره “ملاك طاهر” و باطنه “ظلمة قاتمة”.
لا يتعلق الأمر هنا بموضوع الخيانة الزوجية لأن هدف الزوجة في ما يسمى دعارة المتزوجات ليس هو تحقيق المتعة الجنسية مع غير زوجها لأسباب و اختيارات شخصية او لاسباب تتعلق بغياب الزوج كوجوده في السجن او الغربة او بسبب عجزه الجنسي مثلا ، فالقضية هنا اقرب الى مفهوم الخيانة الزوحية ، بل يتعلق الأمر بالدعارة التي تمارسها نساء متزوجات بهدف الحصول على مقابل مادي و قد يكون ذلك بعلم من الزوج كما يحدث في حالات عديدة بمجتمعنا.
“مغرب اليوم” و قبل أسابيع عادت بنا لهاته الظاهرة التي بدأت تظهر للعلن بعدما ظلت لوقت قريب “عيبا” و “حراما” يتطلب “ستره” و القيام به بعيدا عن أعين الناس درءا للفضيحة و لكلام الألسن التي تنهش في كل شيء، حيث ان النظرة النمطية للرجال عن نساء المغرب باعتبار ان المرأة المتزوجة غالبا ما تكون ربة بيت لا غير و لا تمارس عملا و لا يحق لها ذلك في نظر الكثير من الرجال و لذلك فإن المال الذي قد تحصل عليه من زوجها خو مال محدود و مراقب من قبله في الوقت نفسه، بمعنى آخر فإنها إذا هي امتلكت قدرا من المال فهي لا تملك “فائضا” قد تتمتع بحرية التصرف فيه دون رقابة.
و إن كانت أغلب الحالات التي تمارس فيها النساء المتزوجات الدعارة هي حالات زوجات ينتمين لأسر فقيرة لا يمتلكن ما يكفي لتدبير مصاريف و تكاليف الحياة اليومية ، هنا تلجأ بعض المتزوجات إلى ممارسة هذا النوع من العمل الجنسي الذي يسمى “دعارة” ، قد يحدث ذلك دون علم من الزوج و هو الغالب و إلا فإن مصيرهن هو الطلاق و ممارسة الدعارة فيما بعد دون إحساس بالذنب ، أو أن يقبل الرجل و يستسلم للأمر الواقع او المدقع على الاصح خاصة انه و كما يقال “قبح الله الفقر”.
قانونيا و حسب الفصول 490 و 491 و 492 من القانون الحنائي بالمغرب فدعارة المتزوجات يتم تكييفها على أنها “خيانة زوجية” كما تؤكد على ذلك مختلف الأحكام الصادرة عن المحاكم و المجلس الاعلى للقضاء منذ سنة 1966.
هو إذن موضوع شائك بدأ يطفو على الواجهة في السنوات الأخيرة خاصة في ظل الحديث عن الحريات الفردية و بعض المفاهيم “المغلوطة” التي يحاول البعض الركوب على أمواجها العاتية لتحقيق مأرب خاصة تتنافى و قيم و أخلاقيات مجتمع لم يعد محافظا كما كان

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.