المنزل:ملف البناء ما بين الصرامة والانتقاية في انتظار تصميم التهيئة المفقود (2)

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

الحدث24:محمد الشدادي
التلكؤ الشديد الذي شهده ملف إخراج تصميم تهيئة المدينة للوجود، وإن كان سببا في تكريس الأزمة، واستمرار الركود، إلا أنه لم يكن العامل الوحيد والأساسي لانتشار السخط والتذمر وسط الأهالي. بل إن عددا من القرارات التي اتخذها باشا المدينة، وحارب من أجلها بكل الأساليب المتوفرة، كانت السبب وراء ذلك. فقد استغرب البعض بشدة أن يلجأ هذا المسؤول باستمرار إلى هدم الجدران، ودك الأبنية، ومصادرة الأدوات، عند المرة الأولى ـ حتى عند الحالات الإنسانية ـ دون تسجيل محاضر بالمخالفات، وانتظار حكم المحكمة، وقرار القاضي في الموضوع..

كما تحدث البعض عن وجود انتقائية خطيرة في التعامل مع ملفات البناء العشوائي.. حيث يقابل الاستغراق الشديد في محاربة الظاهرة، والصرامة الزائدة في التعامل مع البعض(إلى درجة مصادرة مواد البناء، وتقصي وملاحقة واعتراض سبيل شاحنات حملها..) التهاون في التعامل مع البعض الآخر، وغض الطرف عنه، حيث اختفت كل أسلحة محاربة هذه الظاهرة، وتحولت الصرامة الشديدة في مواجهتها، إلى ليونة كبيرة من طرف هذا المسؤول، وهو يشرف بنفسه، خلال فترة سابقة، على ملف بناء السور العشوائي المحيط بمنزل تابع للمياه والغابات ببلدية المنزل. رغم الاحتجاج والسخط الذي أبدته الساكنة المجاورة والمتضررة من إقامة السور حينها.. وكما لم يطالب الباشا هذا المسؤول بالحصول عل رخصة لمباشرة الأشغال، فأيضا لم يطالب رئيس المجلس االبلدي بهذه الوثيقة، وهو يتفرج عبر نافذته على المشروع العشوائي الذي كا ينجزه هذا الأخير بشارع محمد الخامس على قيد خطوات من مكتبه. كما لم يحرك ساكنا في التعامل مع ملفات أخرى ظلت تحير الساكنة حينها.

نفس الانتقائية في التعامل أشار إليها البعض متحدثا عن أشغال البناء الحالية بقيادة بني يزغة، والسور العشوائي الذي يبنى حاليا محيطا بها.. حيث لم يكلف الباشا نفسه بمراقبة هذه العشوائية المحيطة به، والتي يمر بها صباح مساء.. والتي لا تقتصر فحسب إلى الحاجة إلى تصميم وترخيص، بل من الممكن أن تتحول إلى خطر يهدد المارة من المواطنين بجانب السور الذي من الممكن أن يتهاوى وينهار في كل لحظة، نتيجة الثقل الهائل الواقع عليه بسبب البناء بالحجارة الثقيلة فوق سور يفتقر إلى الأساسات أصلا.. والغريب في الأمر يضيف أحد المتحدثين: أن هؤلاء المسؤولين كان من الأولى أن يكونوا هم السباقين إلى تطبيق القانون الذين يعملون على تمثيله وحمايته، عوض خرقه بهذا الشكل السافر المستفز، والاقتصار على تطبيقه على المواطنين البسطاء…

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.