المحامي والحقوقي عمر محمود بنجلون يتحدث لوسائل الاعلام حول فرض جواز التلقيح

0

في اطار الجدل القائم حاليا حول موضوع الجواز الصحي واعتماده للولوج للمؤسسات والفضاءات المغلقة خص عمر محمود بنجلون المحامي  بهيئة الرباط  جريدة  “اليوم 24” بحديث صحفي حول إمكانية المواطن إلى اللجوء إلى القضاء في حالة منعه من الخدمات بسبب جواز التلقيح وفي هذا الحوار يجيب المحامي على مجموعة من التساؤلات بخصوص هذا الموضوع  :

ما الذي يمكن أن يفعله المواطن في حالة منعه من دخول مقر عمله أو إدارة عمومية لتلقي خدمة بسبب عدم توفره على الجواز؟

يمكن للمواطنين رفع دعوة الإلغاء في إطار المادة 9 للقانون المحدث للمحاكم الإداريين الذي يحيل الاختصاص الترابي من نوعه  لمحكمة النقض في إطار إلغاء القرارات الحكومية التي تمس التراب الوطني و تمس فرقاء مختلفين .. و يمكن ريثما تتداول الغرفة الإدارية  لدى محكمة النقض في الموضوع و تحكم فيه و تعتبر أن القرار غير قانوني هذا الشيء يأخذ وقت،  يمكن للمواطن المغربي بالموازاة أن يرفع دعوى إيقاف التنفيذ، لماذا؟ لأنه عندما تكون تناقش قانونية قرار الجواز الصحي من عدمه أمام المحكمة المختصة ألا و هي الغرفة الإدارية لدى محكمة النقض هناك مدة زمنية، في تلك المدة الزمنية القرار الذي نطالب بإلغائه ينفذ على أرض الواقع، حيث يمنعون المواطنين من دخول المطارات و الإدارات و صناديق التقاعد و المقاطعات… المواطن المغربي أو المتقاضي يمكن له أن يرفع دعوى إيقاف التنفيذ حتى نبث في قانونية الموضوع بناء على المادة 361 للقانون المسطرة المدنية.

هل يحق لأرباب المقاهي و المطاعم مراقبة جواز التلقيح، و ما هي مخاطر حماية المعطيات الشخصية؟

الناس الذين يشتغلون في هذه المجالات الخاصة ليست لهم الصفة الضبطية لأخذ المعطيات لا الطبية و لا الشخصية للأشخاص ،لذلك هناك ثغرة قانونية خطيرة جدا وأظن أن أرباب المقاهي و المطاعم و حتى بعض الموظفين في مرافق عمومية ليس لديهم صفات ضبطية، لما ستلج إلى محطة القطار الوحيد الذي لديه صفة الشرطة القضائية هو المراقب أما موظف عادي أخر ليس لديه الصفة. لن تكون له الصفة الضبطية بمعنى هل المستخدمين في القطاع الخاص لهم الصفة أم لا، هذا السؤال أكيد لم يطرح لدى الحكومة الحالية و الذي لم يطرح لدى الحكومة هو الخلفية القانونية. يبدو أن أخر هم الحكومة الحالية هو التعامل مع التدبير و الحكامة التي تهم المغاربة أنها تكون بمشروعية و بخلفية قانونية و ما بني طبعا على باطل لا يعطي إلا نتائج باطلة.

ما تعليقكم على قرار الحكومة فرض جواز التلقيح؟

مسألة جواز التلقيح هي مسألة غير قانونية لأنها تتنافى مع الإعلان الكوني لحقوق الإنسان مبادئ حرية التجول، مبادئ حرية الجسد و كذلك تتنافى مع الدستور المغربي و القوانين الوضعية المغربية القوانين العادية، لذلك الجواز الصحي لم تتوافق علية أية مؤسسة ذات مشروعية لا من الناحية الدولية و لا من الناحية الوطنية بمعنى أن هذا قرار إداري وجب إلغاؤه إما كتدبير، إما هناك نقاش هو أكبر من التدبير للجواز السفر الصحي ألا و هو بمرسوم القانون الذي أصدرته الحكومة  لحالة الطوارئ التي تفتح الباب لكل السلطة التنفيذية أنها تأخذ التدابير التي تراها صالحة لمحاربة الوباء، و هنا الباب مفتوح على كل أوجه الشطط في استعمال القانون والشطط في استعمال السلطة التنفيذية و السلطة التنظيمية للحكومة، لذلك دخلنا في هذه الدوامة لبعض التدابير التي قد تحد من حرية العامة للمواطنين و حقهم في المواطنة، لما مثلا نقول الجواز الصحي قد يمنع المغاربة من الولوج إلى الإدارات و المرافق العمومية من أجل أخذ وثيقة إدارية أصبحت مسألة خطيرة جدا لأنه هناك حقوق اجتماعية وحقوق اقتصادية و حقوق مدنية و حقوق سياسية متعاهد عليها دوليا و المغرب متفق عليها.   

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.