جرادة: العمال المطرودون على خلفية انتمائهم النقابي يخوضون إضرابا عن الطعام منذ السبت الماضي

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

الحدث 24

دخل العمال المطرودون من طرف بعض شركات المناولة بالشطر الرابع والمحطة الحرارية لجرادة على خلفية انتمائهم لنقابة الاتحاد المغربي للشغل، في إضراب مفتوح عن الطعام منذ يوم السبت 19 دجنبر الجاري، وذلك بعد استنفاد جميع السبل الحبية، التفاوضية والاحتجاجية وانسداد الآفاق المستقبلية لهؤلاء الشباب الذين ما فتئوا يضعون قدمهم في الحياة العملية لتحقيق مرادهم في إضاءة فانوس الأمل في غد “مشرق” حتى حكمت عليهم بعض الشركات بالتشريد لمجرد مطالبتهم بحقوقهم التي يحددها قانون الشغل من داخل إطار دستوري وتنظيم مشروع في دولة الحق والقانون الذي من المفترض أن تكفله المؤسسات المسؤولة إقليميا وفي مقدمتها السلطة الإقليمية.

و أوضح بلاغ للعمال المطرودون، أنه تبين من خلال جولات الحوار المتتالية والوعود المتعددة، عدم جدية التعامل مع قضيتهم العادلة و المتمثلة في التصدي لما سموه الممارسات الرجعية من طرف بعض الشركات المتغطرسة التي تضرب في الصميم حق الممارسة النقابية بتشريد مناضلي الاتحاد المغربي للشغل على مسمع ومرأى من السلطة الإقليمية والمسؤولين المحليين الذين يجندون القوات العمومية لقمع أصوات الاحتجاج السلمي المندد بهذه القرارات السالبة للحقوق والمشجعة لشطط نماذج بعض الباطرونا المحصنة بنفوذها وأموالها، يقول البلاغ الذي أضاف أن دخول مناضلي الاتحاد في هذا الشكل الاحتجاجي السلمي الراقي، يعبر عن سمو في الرؤيا ونضج في التعبير المتحضر على حدة المأساة وشؤم الواقع المرير الذي دفعهم إلى خيار التضحية بأنفسهم بين ظهراني وطنهم وعائلاتهم، للمطالبة بحقهم في العيش الكريم وانتزاع شرف الدفاع عن مستقبلهم واستماتتهم في تمسكهم ببصيص الأمل المنعدم في ظلمات الاستبداد وتعسفات أصحاب السطوة المؤازرين بلامبالاة المسؤولين الإقليميين على ضمان حقوق المواطنين والتصدي لتحديات أباطرة الطغيان، على حد تعبير البلاغ الذي تتوفر الحدث 24 على نسخة منه.

واعتبر ذات البيان المتوصل به أنه في ظل هذه الصورة، أضحت سمات المشهد بئيسة والعمال يسقطون وينقلون تباعا، جثثا هامدة لتلقي الإسعافات للعودة إلى نقطة البداية، وحقهم ضائع بين جبروت رؤوس الأموال وسلطة إقليمية لا تحرك ساكنا للدفاع عن هؤلاء المستضعفين من أبناء هذا الوطن إلا لتجييش القوات لقمعهم والضغط عليهم من أجل قبول الأمر الواقع، وهي لا تزيد بذلك إلا نفخا في كير الاحتقان وزيادة في تشبث المحتجين بالاعتراف بحقهم الدستوري في الانتماء النقابي ووضع حد لهذه الممارسات الرجعية من العهود البصرية البائدة، مبرزا أن المتضررين عازمين على خوض جميع الأشكال النضالية التصعيدية المواكبة لاستمرار معركة الأمعاء الفارغة البطولية لضمان إعادة الأمور إلى نصابها بإرجاعهم إلى مقرات عملهم والاعتراف بهم كقطاع مؤطر ينتمي إلى منظمة عتيدة ساهمت في استقلال هذا الوطن الذي أصبح البعض يعيث فيه فسادا والبعض الآخر يحميه.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.