الصحفي هشام أيت الموح يغامر بقطع الف كيلومتر مشيا على الاقدام للتحسيس بمخاطر الجفاف

0

بدأ الصحفي هشام أيت الموح رحلة مشي وجري طويلة وشاقة، بغرض التحسيس والتوعية حول ندرة المياه وآثار الجفاف الذي ضرب البلاد خلال السنين الأخيرة، مخلفة مشاكل بيئية واجتماعية كثيرة.

الرحلة بدأها من مدينة الدار البيضاء ، مروراً بمصب وادي أم الربيع وسد المسيرة، ثاني أكبر السدود بالمغرب، ثم هضبة تسّاوت التي تخترق جبال الأطلس الكبير إلى السفوح الجنوبية لهذه السلسلة، وسيقوم بالمشي بمحاذاة وادي درعة حتى الوصول إلى مصبه قرب مدينة طانطان ..

وحسب تصريح ادلى به لموقع سكاي نيوز، فإن المغامر المغربي هشام ايت موح 49 سنة، صحفي مستقل بمدينة الدار البيضاء، يكرس معظم وقته للاشتغال على قضايا البيئة وندرة المياه فهو.يجري لساعات متواصلة، متحديا أشعة الشمس القاسية، يطوي خلفه عشرات الكيلومترات من الطريق.

وعن دوافع الرحلة، قال أيت الموح إن التحدي الرياضي هو شيء دأب عليه منذ زمن طويل، ومع تعاقب التجارب أعطاه حمولة توعوية، إذ يقوم حاليا بحملة للمناداة بضرورة التدبير الجيد للماء، خصوصا بعد توالي سنوات الجفاف وتطوير تقنيات الري التي تستنزف الاحتياطات المائية.

معتبرا أن ظروف السفر “قاسية جداً”، بسبب الطريق التي سلكها إلى حد الآن والتي تمر عبر مناطق جبلية وطرق غير معبدة، وهو ما يؤثر على العربة التي تحمل متاعه والتي سماها تيزي، بمعنى “فج” باللغة الأمازيغية.

واضاف هشام  : “أقوم بقطع ما بين 30 و60 كلم يومياً، ويستلزم ذلك الخلود إلى الراحة من حين لآخر. في الأيام الثلاثة الأخيرة، انطلقت من دمنات في اتجاه ورزازات وهو ما حتم علي قطع فجاج يفوق علوها 2000 متر، كتيزي نأزيون وتيزي نفدغات”.وكشف أنه تعرض أيضا لعاصفة قرب سد إيمفود وهو نائم داخل الخيمة ليلا، إذ تبلل كل متاعه.

 

ويحكي المغامر أنه يهوى ممارسة العديد من الرياضات كالجري وامتطاء الدراجة الهوائية، مؤكدا أن عشقه للسفر مشياً أو على دراجته دفعه لتجاوز حدود البلاد، حيث قاده الشغف إلى الجزائر وتونس في رحلات سابقة.

وفي صيف 2019، قام أيت الموح برحلة جري من الدار البيضاء إلى قصر “إيش” بإقليم فجيج في أقصى شرق البلاد، وهي رحلة دامت 22 يوما قطع فيها 906 كلم. وتكللت الرحلة، بنشر كتاب باللغة الفرنسية يحكي تفاصيلها تحت عنوان “بائع التوابل”.

ومن ضمن التحديات التي واجهها المغامر المغربي، الصعوبة البدنية، لأنه يجري ويدفع العربة في الآن ذاته، وهو شيء تدرب من أجله لمدة تزيد على 8 أشهر.

واستطرد أيت الموح: “في الجبال، يبدو الأمر شبه مستحيل لكني استطعت لحد الآن أن أقطع أزيد من 500 كلم”.

وفي حديثه مع  “سكاي نيوز عربية”: “اشار الى ان هنالك أيضا الحرارة التي واجهها وهو يقطع منطقة توجد بين سد إيمفود وسد المسيرة وكذا منطقة بني مسكين”، لافتاً إلى أن “هنالك أيضا صعوبات تتعلق بالمأوى، حيث إن كل القرى لا توجد فيها فنادق مما يجعله في أحيان كثيرة يتوجه للمساجد”.

 

وفي ذات السياق فرحلة هشام أيت الموح لم تنته بعد، لكن كل شيء يسير على ما يرام لحد الآن، على حد قوله. وختم الصحفي: “أنا الآن أركز على رحلتي وسأبدأ شوطاً جديداً منها بالتوجه نحو واحات درعة”، مؤكداً عزمه “الاستمرار على هذا المنوال في ما يخص تسخير رحلاته لصالح قضايا تهمه ويراها تهم المحيط الذي يعيش فيه”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.