الديمقراطية والثقة

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أضحت العلائقية بين الديمقراطية و مجموعة من المفاهيم تحضى باهتمام الفاعلين السياسيين و الاكاديمين (كالديمقراطية و التنمية – الديمقراطية و الحكامة الجيدة_ الديمقراطية والمجتمع المدني…(

في المقابل نجد أن هذا  الاهتمام لم يواكبه اهتمام بالقيم المؤسسة لهذه العلائقية على إعتبار أن الحديث عن هده القيم هو حديث عن الأساس الذي تستند عليه هذه العلائقية فلا يمكن الحديت عن المشاركة السياسية وطي صفحة الماضي مثلا بدون حضور عنصر الثقة.

فبدون إعادة الثقة في المؤسسات الدستورية من حكومة وبرلمان ،لا يمكن أن نتحدث عن انتقـــــــــــــال ديمـــــقراطي

حيث أن تجربة التناوب التوافقي التي اعتبرت كمحطة استطاعت إعادة  التصحيح و الانخراط في مشروع بناء الدولة الديمقراطية الحداثية فإن أزمة الثقة في الحياة السياسية المغربية بقيت  معطى ثابت ،بالرغم من الضمانات والمــكاسب الدستورية التي جاء بها دستور سنة 2011.

إن خلق فضاء للحوار و التواصل و النقد و لغة المكاشفة تستدعي إصلاح الأساس أو قاعدة هدا الفضاء و بالتالي يكون في صلب الإصلاح السياسي و الثقافي ،لأنه هنا لا يكفي أن تكون هناك إرادة للتغيير بدون إعادة الاعتبار للعمل السياسي عير خلق ثقافة سياسية مبنية على التوافق والتراضي والتعايش من داخل ثقافة الاختلاف.

إن تجربة التناوب رغم النوايا الحسنة لم تستطيع أن تتماثل مع الطموحات العريضة للشعب المغربي ,على اعتبار أنها تندرج ضمن دائرة إعادة إنتاج السائد, وبالتالي فهده التجربة رغم الايجابيات قد عمقت أزمة الثقة في العمل السياسي ، وبالرغم من الرهانات الدستورية الكبيرة التي واكبت حكومة الحزب الذي حصل على أغلبية عدد الأصوات وأقصد حزب العدالة والتنمية. فإن هيمنة التيار الشعبوي والانتهازي داخله أثر بشكل كبير على المشهد السياسي المغربي.

إن بناء الدولة الديمقراطية الحداثية ,هذا المشروع الكبير يحتاج إلى طريق سيار للثقة بين الدولة و الأحــــــــــــزاب ,الــــدولة و المــــجتمع المدني محطته الأولى و الأخيرة هي الإصلاح,  لأنه لا يكفي أن تكون هناك إرادة للتغيير بدون التأسيس لمـــبدأ المحاسبة ومن ثمة إعادة الثقة في العمل السياسي,باعتباره عــــــملا شفافا مبنيا على المحاسبة والحكامة الجـيدة و خاضعا للثمثيل والمساءلة .

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.