التسويق لبرنامج “فرصة” عبر “المؤثرين” يشعل موجة غضب على “السوشيال ميديا”

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أثار استقدام من يوصفون بـ”مؤثرات” و”مؤثري” شبكات التواصل الاجتماعي، يوم أمس (الثلاثاء) خلال الحفل الذي احتضنته مدينة الرباط، خُصّص لتقديم البرنامج الحكومي “فرصة” الموجه لمواكبة حاملي المشاريع على المستوى الوطني، بحضور وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والإقتصاد الإجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، موجة غضب عارمة وسط رواد “السوشيال ميديا”.

وأبدى رواد مواقع التواصل الاجتماعي امتعاضهم من طريقة تسويق الوزارة الآنف ذكرها للبرنامج الحكومي “فرصة” عبر تقديم أشخاص لم يقدموا أي إنجازات علمية أو فكرية أو ثقافية وشبابية، في وقت يواجه فيه عشرات الشباب حاملي الشواهد العليا الجامعية والمهنية، التهميش والإقصاء.

التسويق لبرنامج "فرصة" عبر "المؤثرين" يشعل موجة غضب على "السوشيال ميديا"

وهم اللايك وعبادة “البارطاج” أعمى بصيرة المسؤولين السياسيين

وفي هذا الصدد، كتب الصحافي المغربي، ورئيس تحرير في قناة “ميدي 1 تيفي”، وهو رئيس المنتدى المغربي للصحافيين الشباب، سامي المودني تدوينة جاء فيها: “أعتقد أننا تجاوزنا مرحلة السخرية من وزراء في حكومة يغطون على فشلهم التواصلي باستقدام من يوصفون “بمؤثرات” و”مؤثري” شبكات التواصل الاجتماعي”.

وأضاف “ما عايناه اليوم في حفل إطلاق برنامج “فرصة” يدعو إلى الألم، لأن الحكومة التي لا يقدر بعض وزرائها على إجراء حوار تلفزيوني لمواجهة المواطنين-ات ومحاولة إقناعهم، تقدم لنا أشخاصا من دون عمق معرفي ولا فكري ولا حتى بإنجاز رياضي أو علمي أو ثقافي، على أنهم نموذج للشباب”.

وانتهى المودني إلى القول: “كنت أتمنى بصدق أن يدعو وزراء الحكومة، شبابا مغاربة (وهم كثر، يكفي أن يبحث عنهم مستشارو الوزراء)، حققوا إنجازات علمية وثقافية وشبابية، لكن يبدو أن وهم اللايك وعبادة البارطاج قد أعمى بصيرة مسؤولينا السياسيين”.

كيف سيتعاطى معه “المؤثر” والصحفي مع “برنامج فرصة” ؟

بدوره، تفاعل عبد المنعم بيدوري، عضو حزب العدالة والتنمية، مع الجدل الدائر ، قائلا: “المؤثر” سيشرح البرنامج لمتابعيه والاوراق التي عليهم التوفر عليها تبعا لتوجيهات الوزارة ويتلقى اتعابه على هذا الأساس، أما الصحفي، بحسبه، سيبحث عن سبب تفويت هذا البرنامج في آخر لحظة لوزارة السياحة عوض وزاة التشغيل ؟! وعن سبب تكليف “الشركة المغربية للهندسة السياحية” وهي التي صدر بشأنها تقرير أسود من المجلس الاعلى للحسابات سنة 2015، وكيف يعهد لهذه الشركة بتنزيل البرنامج ؟!.

وعلق آخر ساخرا بالقول: إن برنامج “فرصة” يسير على إيقاعات روتيني اليومي، قبل أن يردف: “للأسف البعض يصنع الأسماء للمشاريع وليس المشاريع في حد ذاتها لإنقاذ الوطن وشبابه.

سقطنا في الفخ!!!

“سقطنا في الفخ”.. هكذا تفاعل الصحافي محمد كريم بوخصاص، في تدونية له على صفحته بالفيسبوك قائلا: “كنت من زمرة الصحافيين الذين قدر الله لهم أن يتعذبوا اليوم وهم يحضرون “ندوة” لوزيرة السياحة محزمة بثلاثة وزراء لإطلاق برنامج يفترض أن يكون حاسما لحكومة “فاشلة” بالاستعانة بجيش من “المؤثرين” و”المؤثرات”.

وتابع بوخصاص، “لكن اتضح أن الوزيرة نفسها وزملاؤها يحتاجون الى برنامج “فرصة” لإعادة تأهيلهم، ليس ليصبحوا وزراء في مملكة عريقة، فذلك خطأ لا يجب ان يتكرر، لكن ليصبحوا قادرين على ان يتحدثوا سياسة ويتملكون سياسة..”.

وزاد في التدوينة ذاتها: “لقد انطلقت ندوة اطلاق “فرصة” بصيحات المؤثرين أشبه بتلك التي يطلقها تلاميذ اخر الصف حين يطلب أستاذ من زميلهم “كسول” ان يتقدم للسبورة، واختتمت برفض السيدة الوزيرة ان تتحدث للصحافة من غير الإعلام العمومي لأنها مشغولة بالتقاط الصور وتوزيع الابتسامات على ضيوفها الكبار؛ “المؤثرون” و”المؤثرات”.

وأشار المصدر ذاته، إلى أن حكومة اخنوش لا تريد الصحافة.. عظم الله أجركم، قبل أن يقفل بالقول: “يبقى السؤال الرئيسي: كم يكلف هؤلاء المؤثرون الحكومة من اموال ليلتقطوا سيليفي مع الوزراء”.

حري بالذكر، أن البرنامج الذي انطلق بشكل رسمي يوم الخميس 7 أبريل الجاري على مستوى جهات المملكة، خصصت له الحكومة غلافا ماليا قدره مليار و 250 مليون درهم، ويهدف إلى مواكبة 10.000 من حاملي المشاريع بحلول نهاية 2022، منذ مرحلة التصميم إلى التنفيذ الفعلي.

وتتمثل آلية التمويل في قرض على تصريح بالشرف بنسبة فائدة 0 في المائة، والذي يمكن أن يصل إلى 100.000 درهم، يتضمن دعما ماليا قدره 10.000 درهم لجميع المشاريع المنتقاة، كما يسمح البرنامج الممول بشكل كامل من الدولة وفق ذات البلاغ بسداد القرض خلال مدة قصوى تصل إلى 10 سنوات، مع تأخير بداية السداد لمدة سنتين.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.