ارفعوا الحيف عنسيدي سليمان المنطقة الغربية للمدينة… إلى متى هذا الاحتقار؟؟؟

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

الحدث24: الصورة حصرية

تمييز واضح بين ضفتي واد بهت من مدينة سيدي سليمان وكأنهما ليستا من مدينة واحدة ووطن واحد وأبناؤهما ليسوا بني جلدة واحدة، ميز عنصري ألفت الإدارة والمجتمع السليماني أن يفصلوا بهذا الإسم بين منطقة فقيرة منبوذة في جميع مناحي الحياة تفتقر إلى الضروريات، ومنطقة تعتبر ذات الأولوية في كل شيء بما في ذلك الضروري من الحياة. فإلى متى هذا الحيف وهذا الإقصاء؟؟؟

 التعليم: ومآسيه متعددة ومتكررة وكل عام تعود ريمة إلى عادتها القديمة، حيث لا تسلم المدرسة من المشاكل، فتلامذة القسم السادس بمدرسة محمد الزرقطوني قطعوا نصف الدورة بدون أستاذ العربية فكيف سيقبلون على الامتحان الموحد والمدير يحرض الآباء على التظاهر أو الاشتكاء إلى الجهات العليا ليبقى مكتوف الأيدي أمام هذا الوضع المشين، ومشكل الاكتظاظ حيث يفوق عدد التلاميذ 44 في كل المستويات. إضافة إلى السرقة التي تتعرض لها المؤسسة كل حين في غياب الحراسة الليلية. ورغم استفادة المؤسسة من مبلغ خيالي في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية من أجل إصلاحها وإعادة هيكلتها فإنها لا زالت تعاني من مشاكل: تسرب مياه الأمطار عبر شقوق في السقوف، وكهربة الأقسام وزجاج النوافذ ومشكل المراحيض التي لا تليق بغير الآدميين أحرى بأبنائنا أجيال الغد. والكل يطالب بمحاسبة الفريق المسؤول عن هذا التبذير وهذه الاختلاسات. كما أن جمعية الآباء همها الوحيد استخلاص واجبات الانخراط، دون أي خطوة إيجابية تحسب لها.. فأين جمعيات حقوق الطفل والإنسان؟ التي لم تقف يوما على هذه المشاكل التي تغتصب حقوق أطفال لا ذنب لهم سوى أنهم أبناء تلك المنطقة الغربية.

وأيضا لم يسلم تلامذة القسم السادس بمدرسة “أنوال” حيث اضطروا لشد الرحال إلى مدرسة سعد بن أبي وقاص وآمنة بنت وهب في مغامرة كبيرة مع خطورة الطريق والقنطرة وذلك بسبب إغلاق 10 قاعات آيلة للسقوط لا تحتمل استقبال التلاميذ. كما أن سور المدرسة قد تهشم منذ السنة الماضية وحتى القاعات التي لا زالت مفتوحة فإنها تفتقر إلى شروط الصحة والسلامة كما تفتقر إلى إسم قسم حيث انعدام زجاج النوافذ والأبواب، وأموال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تصرف في وجوه مختلفة دون التفكير في مصير هذه الناشئة التي تعاني الأمرين من أجل طلب العلم، والمؤسف أن القاعدة تقول: يبقى الوضع على ما هو عليه وعلى التلميذ المتضرر الخروج إلى الشارع. طفولة تغتصب حقوقها في ظل نزاعات وخلافات سياسية لا محل لها من الإعراب في قواميس الأطفال. كما أن مدرسة أم هاني التي شيدت منذ سنوات بدوار الوركة لم تستقبل يوما التلاميذ ولم تفتح أبوابها لأداء مهمتها بل بقيت مقفولة منذ ذلك الحين لأسباب تجهلها الساكنة، وأبناء ذلك الحي يغامرون بحياتهم لقطع السكة الحديدية من أجل الوصول إلى مدرسة أنوال.
كما تعيش إعداديتا الفارابي وعبد الخالق الطريس مشاكل مسعرة كاغتصاب حقوق الآباء في الدور المنوط بهم وانخراطهم في تسيير جمعيتهم وذلك بسيطرة شرذمة من الأساتذة وبعض رجال المصالح الذين لا حق لهم في الانخراط في جمعية الآباء ولكن فقط لأجل قضاء مآربهم والتغاضي عن مشاكلهم التي باتت نتنة منذ سنوات. إضافة إلى انعدام الأمن خارج المؤسستين في غياب دورية للأمن الوطني في محيطها خاصة وأن مقر تجار المخدرات والخمور بين جدراني هاتين الإعداديتين.
وتبقى ثانوية الأمير مولاي عبد الله محج المنحرفين حيث تفتح قاعات الألعاب أبوابها لهم وللتلاميذ بتناول المخدرات وإلهائهم عن متابعة دراستهم. والمسؤولية في ذلك على عاتق المجلس البلدي الذي يمنح الترخيص لهذه القاعات أمام المؤسسات التعليمية، فهل سيأخذ الرئيس الجديد خطوة إيجابية في الموضوع للحد من هذه الظواهر الشاذة، وهل سيكون لرجال الأمن دور في مسلسل الدفاع عن حقوق التلاميذ.
 الصحة: مستوصف واحد لا يكفي لأزيد من 16 حي ودوار، يفتقد إلى كل ضروري من حاجيات مرضى المنطقة علما أن عدد الوافدين عليه كل صباح يفوق 120 مريضا. وتجدر الإشارة إلى أن هذا المستوصف كان في زمان مضى يضم دار الولادة ومجهز بتجهيزات تليق بمستوصف. فهل ستعود أيامه؟؟ خاصة مع كبر الإقليم وهل سيكون للمندوب الجديد دور في مسلسل الإصلاح سواء كمندوب إقليمي لوزارة الصحة أو كعضو المجلس البلدي للمدينة. وتجدر الإشارة إلى أنه تم بناء مستوصف بأولاد مالك لكن تم تفويته إلى مفوضية الشرطة لجعله دائرة أمنية غير أن وضعه اليوم لا يليق لا بمستوصف ولا بدائرة أمنية نظرا للحالة المزرية التي وصلت إليها البناية.

 الشباب والرياضة: كفاءات عالية وطاقات شابة تملأ الملعب البلدي لكن غياب ملاعب القرب في المنطقة يجعل هؤلاء الشباب عرضة لأي انجراف قد يجذب معظمهم نحو المخدرات أو الخمور فكيف يمكن لهذه الطاقات الإبانة عما تجيش به قرائحها في غياب لدار الشباب بالمنطقة أو مركز تطوير قدرات الشباب أو حتى مقرات للجمعيات الثقافية والاجتماعية.
إن المسؤولية اليوم ليست مسؤولية الشباب أو الأسر أو المنطقة ككل بقدر ما هي مسؤولية إدارة تقصي من تشاء وتقرب من تشاء، وتشرمل ما تشاء. هذا في ظل غياب مقرات للتشغيل وحتى البناء فإن عجلته قد توقفت منذ مدة لتزداد أزمة الطبقة الشغيلة بهذا القطاع.
ترى ما هي نظرة السيد عامل الإقليم إلى هذا التقسيم وما هو برنامجه الفعلي، لا على الورق فحسب، لتطوير وتنمية المنطقة الغربية؟ علما أن أموال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية صرفت ولا زالت تصرف في مشاريع لم تنل منها الضفة الغربية سوى الفتات.
أمل الساكنة في تحقيق جزء من التنمية مع حلول سنة 2015. خاصة مع بشرى الأمطار الغزيرة التي تساقطت بالمدينة والتي للأسف تهدد عددا كبيرا من دور الصفيح والطين الذين سئموا من الوعود الكاذبة التي تنبئ ببرنامج إعادة الهيكلة والإيواء.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.