الفيزازي يشرح للمغاربة حقيقة “النصر الإيراني” ويثير الجدل على فيسبوك

الحدث24_خيرالله زعري

في خضم التوتر العسكري المتصاعد بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، والذي تخللته ضربات دقيقة وتبادل رسائل نارية، قبل أن ينتهي بهدنة وُصفت بـ”الهشة”، خرج الداعية المغربي الشيخ محمد الفيزازي عن صمته، لكن هذه المرة بأسلوب ساخر قلب الطاولة على رواية “النصر الإيراني” رأساً على عقب.

الفيزازي لم يناقش المعطيات بلغة الأرقام ولا بتحليل عسكري معقد، بل اختار سلاح التهكم، مقدماً صورة مقلوبة لـ”الانتصار”، حيث اعتبر – بنبرة لا تخلو من لذع – أن هذا النصر تجسد في القبول بشروط وقف إطلاق نار وُصفت بالمذلة، وسقوط قيادات بارزة، إلى جانب تضرر مشاريع استراتيجية كبرى، من بينها البرنامج النووي ومنظومات الصواريخ.

ولم يتوقف عند هذا الحد، بل واصل بأسلوب ساخر تعداد “مكاسب النصر”، متحدثاً عن انهيار العملة، وتضرر البنية التحتية، وتراجع القدرات العسكرية، في مشهد بدا وكأنه إعادة تعريف لمفهوم الانتصار وفق “منطق جديد” لا يشبه ما هو متعارف عليه.

هذا الطرح الساخر فجّر موجة تفاعل واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث انقسم المتابعون بين من اعتبره “تشريحاً جريئاً لبروباغندا إعلامية مبالغ فيها”، وبين من رأى فيه “تبسيطاً ساخراً لملف معقد تتداخل فيه حسابات السياسة والعسكر”.

ويرى متابعون أن ما فجّره الفيزازي يتجاوز مجرد تدوينة عابرة، ليعكس صراعاً حقيقياً بين روايتين: الأولى رسمية تتحدث عن “صمود وانتصار استراتيجي”، والثانية تعتبر ما حدث “انتكاسة جرى تسويقها إعلامياً على أنها نصر”.

في المحصلة، تؤكد هذه السجالات أن الحرب لم تعد فقط على الأرض، بل انتقلت بقوة إلى معركة الصورة والخطاب، حيث تُصنع “الانتصارات” أحياناً بالكلمات قبل الوقائع، وبين رواية تُلمّع وأخرى تُشكك، تبقى الحقيقة عالقة في منطقة رمادية، بينما تستعر حرب السرديات أكثر من أي وقت مضى.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.