المدير العام : نسيم السعيدي | مدير النشر : حسن الحماوي |نائب مدير النشر : عبد السلام بوستى| رئيس التحرير : محمد بودويرة | الهاتف : 0600683933
الرئيسية » السلايدر » عزالدين الشدادي “القراءة هي الحياة ، من لا يقرأ فهو ميت” .

عزالدين الشدادي “القراءة هي الحياة ، من لا يقرأ فهو ميت” .

 

 

أجرى الحوار: عصام حجلي.

عادة ماتتحكم أسباب ومنطلقات مدروسة ومخطط لها في اختيار مساراتنافي درب الحياة،لكن في أحايين كثيرة يترك الأمر للتدبيرالإلهي،ويفسح المجال للصدف وعوالمهاالغريبة، فتكون هذه الصدف الجميلة خيرا من ألف ميعاد مسبق، خصوصا إذا كانت هذه الصدف تقودنا إلى الغوص في ثنايادواخلنا،وتحاورلاوعي ذاكرة الذات في أحلام قابعة فينا وعوالم تسكننا وتقيم في لاوعينا مخزنة في غياهب الذكريات، كانت تنتظر مهيجات ومنبهات محفزة،لتطفو على سطح وجود الذات وتصبح علامة مميزة لوجودها الشخصي ونافذة تطل منها الذات على الكون. تنطبق هذه الحالة الوجودية على عدة أسماء تألقت في مجالات مختلفة من الحياة،فهي مدينة أكثر للصدف الجميلة وتموجات الحياة وقسمة الأقدار، لايخرج عزالدين الشدادي،المبدع وأستاذ مادة الفلسفة بمدينة آسفي عن هذا الإطار، فهو العاشق لعوالم الكلمة الإبداعية،والقادم من رحاب الفكر والفلسفة، إلى دروب الإبداع الزجلي،هذه الازدواجية في الشخصية،تكسب ذات المبدع خصوصية متفردة،وخصوبة إبداعية غنية ومشبعة بالحوار والاتصال بين المعرفة والحب والوجدان، فالرؤية الفكريةو الفلسفيةتشحن الإبداع برؤى جمالية ووجودية عميقة، يقول ليوناردو دافينتشي”كل وجدان كبير هو ابن لمعرفة كبيرة”.

جريدة “الحدث 24 “سافرت إلى عوالم المبدع الأستاذ عزالدين الشدادي صاحب “محال نكون أنا “فطرحت عليه من خلال هذه النافذة مجموعة من الأسئلة متعلقة بسؤال البدايات، والروافد،والمؤثرات،ومكان النشأة وخصوصياته المميزة وتخصصه الجامعي وألم مخاض الكتابة الإبداعية،وأمور وقضايا أخرى،فكان لنا معه الحوار التالي:

مرحبا بكم أستاذ “عزالدين الشدادي”في هذه النافذة الحوارية،التي تهتم بالشأن الثقافي والفني والتربوي والاجتماعي.

  • لنبدأ هذا الحوار بالسؤال الكلاسيكي من يكون عزالدين الشدادي في دنيا الوجود؟ –
  • في البداية أشكرك كثيرا الصحفي والأستاذ”عصام حجلي “على هذا الحوار، وأتمنى لك مسارا حياتيا ومهنيا موفقا.
  • عزالدين الشداداي:محب للزجل وأستاذ لمادة الفلسفة بالسلك الثانوي التأهيلي،من مواليد 1986بمدينة (الويجانطي)،التي تسمى حاليا باليوسفية،عضو الجمعية المغربية لمدرسي الفلسفة،أقيم حاليا بمدينة آسفي.
  • ماذا تعني لك القراءة؟

-القراءة هي الحياة ،من لايقرأ فهو ميت،لقد انتشلتني القراءة والمطالعة الحرة من براثن التهميش والضياع،لهذا فأنا مدين إلى كل من علمني ودرسني.

  • متى بدأت ونشأت علاقة الحب والارتباط بينك وبين القراءة ؟

– بدأ الارتباط مبكرا، منذ الطفولة وتطور بعد ذلك في المراحل التعليمية، التي قطعتها وكنت أقرأ كل شيء.

  • ما الروافد التي أسهمت في تشكيل شخصية العلم والمعرفة والثقافة في مسار الأستاذ المبدععزالدين الشدادي؟

-شخصية عزالدين الشداديتشكلت بفعل روافد متعددة ومتشعبة،أبرزها الظروف الاقتصادية الصعبة، التي نشأت في خضمها،صعوبة الحياة وقلة الإمكانات والطموح إلى مستقبل أفضل كانت عوامل رئيسة في تكويني الذاتي .

  • ماالنصوص التي ورطتك في متعة القراءة؟

-(ضاحكا…)،بصدق القراءة أو الكتابة ليست ورطة، وإنما فسحة لمعرفة الذات،فداخل نصوص نجيب محفوظ ويحيى حقي وأشعار درويش ونزار قباني وجبران خليل جبران، وبين أفلاطون ونيتشه واسبينوزا،وعبد الرحمن المجدوب وجدتني وبدون تخطيط مسبق في أحضان عوالم القراءة.

  • أين تجد ذاتك في القراءة ؟في أي جنس؟

-كل الأجناس تعجبني مع تفضيل لبعضها خصوصا ذات الطابع الواقعي.

  • لماذا الفلسفة تحديدا كاختيار وتوجه في المرحلة الجامعية؟

-في بداية مساري الجامعي لم تكن النية هي التوجه صوب الفلسفة أو علم الاجتماع، وإنما كانت صوب الحقوق، أي دراسة القانون، بعدها اخترت شعبة علم النفس، التي كنت أعشقها كثيرا،لكن نهاية المسار توجت بالعلوم الإنسانية(الفلسفة-علم الاجتماع).

  • كيف يتفاعل المتعلمون مع درس الفلسفة؟

-تدريس الفلسفة لا ينفصل عما يعيشه التعليم والمدرسة العمومية بشكل عام، والتفاعل يظل مرتبطا بمدى نجاعة المدرس في ملامسة وإثارة قريحة الشك والتساؤل لدى المتعلمين.

  • كيف ومتى بدأت علاقتك بالكتابة الابداعية؟

-بدأت الكتابة مبكرا،وسبب ذلك ارتباطي بجدتي التي كانت خزانا للأقوال والمأثورات الشعبية،وفي مرحلة الثانوي كنت أشرف على مجلة حائطية تعنى بالإبداع ومن خلالها بدأت أنشر بعض قصائدي أومحاولاتي الأولى في الزجل. •ماطقوس الكتابة عندك؟

– لا طقوس لي سوى الهدوء والعزلة.

  • كيف تنظر إلى مسألة الهامش والمركز في الإبداع؟

– في الإبداع لافرق بين الهامش والمركز، وإن كانت فهي تقنية بالدرجة الأولى. •ماذا يمثل لك الزجل؟

-اختياري للزجل كان حبا واعترافا واعتزازا بلهجتي الدارجة وانتمائي الطبقي الكادح.

  • أصدرت ديوانا زجليا بعنوان”محال نكون أنا”من خلال عتبة العنوان يحضر الجانب الفلسفي والتأملي في ثنايا العمل،هل يستطيع المبدع هنا التخلص من خلفياته المعرفية؟أمأن النص يستمد قيمته من خلال إشباعه بروح الخلفيات المعرفية،الفلسفية هنا تحديدا؟

-في ديوان “محال نكون أنا “جعلت من الزجل والفلسفة شيئا واحدا،انطلاقا من أن الدارجة ولدتني والفلسفة ربتني،وعوض أن يكون النص الزجلي فارغا من المعنى، تعمدت إدخال حمولة فلسفية داخل نصوصي،لأنني أومن أن الكتابة لاحدود لعوالمها،لذا أنا أكتب للمستقبل وللإنسان لاللقبيلة أو الانتماء.

  • القصيدة الزجلية أثبتت وجودها في المشهد الإبداعي مع الرواد والعديد من المبدعين،كيف تنظر إلى مستقبل القصيدة الزجلية؟

– مستقبل القصيدة الزجلية سيكون بخير، بوجود طاقات شابة ومنفتحة.

  • هل ثمة صراع أجيال داخل المشهد الزجلي؟

– ضروري من الصراعات، وهذا أمر صحي.

  • كيف تساهم الملتقيات الإبداعية في التعريف بالزجل والزجالين؟

-هناك ملتقيات تسمو بالإبداع،وهناك ملتقيات للأسف تضع الإبداع وخصوصا الزجل قاب قوسين.

  • الإبداع بتعبير الباحثة الوجودية “سيمون دوبوفوار”(رؤيا للحياة والكون)مارؤيتك للوجود ونظرتك له؟

-فعلا،الإبداع حالة وجودية في جوهرها ترتبط بقضية أومسألة ما،وهذا ما يسمى بالالتزام الوجودي عند سارتر في مجال الإبداع،إنه التزام أخلاقي بالدرجة الأولى بقضايا الوجود والكون.

  • ماطبيعة العلاقة بين المبدع عزالدين الشدادي والمقهى؟

– علاقتي بالمقهى متوترة نوعا ما،فأنا لا أفضل المقاهي ولا أستسيغ بأي شكل من الأشكال الكتابة داخلها،صحيح أن الأمر كان رائعا في الخمسينات، والستينات، والسبعينات،والثمانينات،والتسعينات،لكن اليوم لا أعتقد ذلك…

  • ماذا تمثل لك اليوسفية؟احمر؟ثانوية كشكاط؟

-اليوسفية هي التراب والمولد،منطقة “احمر”هي الأصل،وثانوية “كشكاط”هي لحظة وجودية لا يمكنني نسيانها…

  • يقال أن الحاضر والمستقبل نتاج طموحات وأهداف الماضي،ما المشاريع الإبداعية الجديدة لديك؟

-أشكرك مرة ثانية،ومن خلال هذا الحوار أخبر أصدقائي،ومتتبعي جريدتكم “الحدث24 “، أني بصدد إصدار ديواني الزجلي الثاني،فانتظروني…

وشكرا…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *