المدير العام : نسيم السعيدي | مدير النشر : حسن الحماوي | رئيس التحرير : محمد بوديرة | الهاتف : 0600683933
الرئيسية » اخبار وطنية » سيدي يحيى الغرب… هل إصلاح الوضع السياسي والتنموي الكارثي يحتاج إلى معجزة ؟

سيدي يحيى الغرب… هل إصلاح الوضع السياسي والتنموي الكارثي يحتاج إلى معجزة ؟

بقلم :الفاعل الجمعوي :لحويدك مصطفى.

إن المرحلة التي تعيشها مدينة سيدي يحيى الغرب،تتطلب من الأحزاب السياسية المشكلة للمجلس البلدي، وقفة تأمل، وتعبئة شاملة من أجل تجاوز المزايدات والخطابات الشعبوية، واعتماد خطاب سياسي واقعي، مبني على تحليل واقعي، وبلورته على أرض الواقع لترجمة تطلعات الساكنة.
لقد أصبح من الضروري على جميع أعضاء المجلس البلدي لمدينتي العزيزة، الجلوس على طاولة الحوار، من أجل إعادة الإعتبار للشأن السياسي بالمدينة محاربة العزوف السياسي، ولاعادة الثقة في المنتخبين، وذلك عن طريق التفاعل الكبير مع المشاكل اليومية للساكنة، وأن يبحثوا عن أساليب، وآليات عمل جديدة مشتركة، مع تذويب الخلافات من أجل مشروع يخدم مصلحة المدينة، لأن الخاسر الأكبر هو المواطن اليحياوي.
في هذه الظرفية المليئة بالاحتقان والقلق، حيث يصير الحوار مطلبا محليا لانقاد ما يمكن انقاده، لابد من خطوات عملية لتحقيق انفراج سياسي، ومن الواجب على أعضاء المجلس البلدي، التحلي بالإرادة السياسية الجادة، واستحضار المصلحة العليا للمدينة، والتحلي بروح المسؤولية، والتوافق قصد بلورة ميثاق متوازن يستجيب لتطلعات وطموحات الساكنة.
إن خطورة الوضع الاجتماعي، والاحتقان الذي وصلت إليه المدنية، يقتضي تدخلا عاجلا، لتسوية القضايا والمطالب المعلقة بغية تجنب كل ما من شأنه أن يؤثر على الاستقرار.
إن الحوار المتعثر، يتطلب الصبروالتضحية، والتمسك بأفضل الأسلحة المتمثلة في-التنازلات- بل إن التغيير في المدينة يقتضي التحرر من التبعية، والفاسدين الذين يتحكمون فيه، لأن موجة الحماس العاطفي للمدينة تصطدم دائما بعناد الواقع السياسي المرير الذي بلغ مرحلة شديدة من التعقيد، وكلما حلمت الفئات الغيورة على المدينة بالتغيير إلا واصطدمت برياح المفسدين، وحين سكت أهل الحق عن الباطل، فتوهم أهل الباطل أنهم على حق.
إن مدينتنا العزيزة، بريئة براءة الذئب من ذم يوسف، ومصلحتها ليست حلبة للصراع السياسي، ومن أجل كسر الحصار المفروض عليها، تبقى المقترحات والمحاولات لبعض الفاعلين، والضمائر الحية التي تقاوم من أجل محاربة الفساد خجولة أمام قدسية المدينة التي تعيش تحت حرمة الواقع السياسي الجاثم.
إن الخطاب الملكي السامي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله لسنة 2018، وضع الأصبع على مكامن الخلل، بل أبلغ رسائل قوية لكل من يهمهم الأمر، وأعضاء المجلس البلدي، ( أغلبية،ومعارضة) معنيون، ومطالبون من التخلص من التبعية التقليدية من خلال إيجاد آلية سياسية واضحة، وبإشراف السلطات المحلية والإقليمية، لضمان هذا التغيير المفترض الذي يخدم مصلحة المدينة، والذي لا يمكن أن يحصل إلا بدعمهم، ومساندتهم، احتراما وتقديرا للأمانة الملقاة عليهم من طرف الساكنة، بغية تجاوز “البلوكاج “،حول المشاكل العالقة عن طريق التوافق حول صيغة موحدة تخرج المدينة من حالة الانسداد، لأن المواطن اليحياوي يريد تغييرا في الوضع، وعيشا كريما، وعدالة إجتماعية ومجالية.
ما أحوجنا إلى ثقافة الإعتذار، ولهذا يجب أن تتداركوا اخطاءكم، وتعتذروا للساكنة، لأن الإعتذار ثقافة راقية، بل يعتقدها البعض إهانة للنفس، ومن أراد خيرا لهذه المدينة المظلومة فله ذلك، ومن اهانها واحتقرها، فمصيره معروف، لأن من يدعي بالقوة يموت بالضعف مصداقا لقول الشاعر : لاتحتقر كيد الضعيف-فربما تموت الأفاعي من سموم العقارب.
وإذا بقي الصمت سيد الموقف، فليس أمامنا سوى إدخال المجلس البلدي العليل، إلى العناية المركزة تجنبا لسكتة سياسية داخل المدينة، لكشف أعراضه واقتراح سبل علاجه.
لقد علمتني سورة يوسف بأن المريض سيشفى، وبأن الغائب سيعود،وبأن الحزين سيفرح،وبأن الكرب سيرفع بإذن الله، لأن بعد السعر يسر، ومدينتنا العزيزة-سيدي يحيى الغرب المظلومة- ستسترجع حقوقها كاملة، لأن دمعة المظلوم إذا نزلت، فتحت للظالم أبواب جهنم، لكن ظلم ذوي القربى أشد مضاضة.
فهل ينتظر أعضاء المجلس البلدي، فتوى للإفراج عن انفراج سياسي، واستغلاله في تحقيق المصالحة، والتفرغ لهموم ومشاكل الساكنة؟
فهل يمكن لأعضاء المجلس البلدي، إذا وصلوا إلى الباب المسدود، تقديم الاستقالة الجماعية حتى ترتاح الساكنة،’وبالتالي تتطلع إلى نخبة جديدة قادرة على تحمل المسؤولية في تدبير الشأن المحلي للمدينة ؟
وماضرني غريب يجهلني-وإنما اوجعني قريب يعرفني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *