الرئيسية » الرأي » ربط المسؤولية بالمحاسبة أصبح مطلبا شعبيا بسبب سوء التسيير والإفلات من العقاب .

ربط المسؤولية بالمحاسبة أصبح مطلبا شعبيا بسبب سوء التسيير والإفلات من العقاب .

 الحدث 24 : ادريس الميموني
ما فتىء جلالة الملك نصره الله وأيده ، يدعوا في خطاباته السامية ، ربط المسؤولية بالمحاسبة ، وحسب المتتبعين للشأن السياسي والحكومي  فالفساد وسوء التدبير من الإكراهات الحقيقية التي ظلت تقف سدا منيعا في وجه الإصلاحات ، فبعض الأحزاب السياسية ما تصل إلى الحكم ، حتى تقدم نفسها على أنها جاءت لمحاربة الفساد والمفسدين، وكل الحكومات المتعاقبة سعت من خلال برامجها إلى التصريح بالممتلكات سواء تعلق الأمر بالوزراء أو البرلمانيين أو مسؤولين ساميين أو رؤساء الجماعات الترابية…،حسب الدستور المغربي لسنة 2011، الذي يتحدث صراحة عن ربط المسؤولية بالمحاسبة في مجال تدبير الشأن المالي من طرف الأشخاص والمؤسسات والهيئات التي أسندت إليها القيام بهذه المهام ، فالمواطن أصبح يلح بضرورة تقييم وحماية مبادئ وقيم الحكامة الرشيدة والشفافية والمساءلة ومراقبة وتتبع التصريح بالممتلكات وتدقيق حسابات الأحزاب السياسية وفحص النفقات المتعلقة بالعمليات الإنتخابية ومراقبة المالية العامة ، وأن المجلس الأعلى للحسابات ملزم بتتبع مجموعة من الملفات الكبرى التي تتعلق بالفساد المالي والإختلاسات، وقد كرس له الدستور، الإختصاص الزجري حيث أصبح بإمكانه أن يعاقب عند الإقتضاء عن كل إخلال بالواجب ، وأصبح من واجب النيابة العامة أن تعمل على تحريك الملفاة ومتابعة كل من ثبت تورطه في هدر واختلاس المال العام بتنسيق وتعاون مع المجلس الأعلى للحسابات ،فلا يمكن أن يتوقف النزيف المالي دون أن تكون هناك متابعة قضائية حقيقة لأن ذلك أصبح مطلبا شعبيا ، فهو لا يريد التستر والتكتم على الفضائح المالية ، ولا يوافق على تواطئات بعض النخب السياسية مع نخب إدارية مسؤولة عن أجهزة الرقابة المالية للتغطية على مثل هذه الجرائم والإستمرار في نهب المال العام ، بآعتبار الضحية الأولى هي الطبقات الفقيرة المستضعفة والمتوسطة في ظل غلاء أسعار المواد الأساسية وزيادة الضرائب ، وعدم تكافؤ الفرص في مجال الشغل وولوج الوظائف العمومية ، حيث الزبونية والمحسوبية …، فهذه الطبقة أصبحت تعاني من الإقصاء والفقر والتهميش بسبب سوء التسيير والإفلات من العقاب ، فالمواطن يطالب بالعيش الكريم والسكن اللائق وتوفير الشغل للشباب العاطل عن العمل وكل ما يليق بكرامة الإنسان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *