أخبار عاجلة
الرئيسية » الرأي » تصويبا لبوصلة التسيير ببعض الجماعات الترابية بالفقيه بن صالح، مواطنون يراهنون على زيارات ميدانية لعامل الإقليم.

تصويبا لبوصلة التسيير ببعض الجماعات الترابية بالفقيه بن صالح، مواطنون يراهنون على زيارات ميدانية لعامل الإقليم.

  حميد رزقي/ سوق السبت

تنتظر ساكنة العديد من الجماعات الترابية بإقليم الفقيه بن صالح ، بعد مرور أزيد من سنتين ونيف على الاستحقاقات الجماعية، سياسة قرب حقيقية قادرة على شحن شرايين التنمية  بدماء تنموية جديدة  تستلهم  نشاطها وفعاليتها من صلب الخطابات الملكية الجديدة ومن توصيات عامل الإقليم الأخيرة التي انبثقت عن لقاءاته التواصلية الأولى مع منتخبي الجماعات وباقي المهتمين بالشأن المحلي.

   وتتضح أهمية هذه الانتظارات التي جاءت بزي مطلبي في طابعها الشمولي التي اشتد لهيبها بمقالات متجددة بمواقع التواصل الاجتماعي ، تتشابه من حيث الشكل والمضمون والخلاصات التقييمية التي تنصب كلها  نحو التأكيد على أن الطابع العام الذي يميز تدبير المجالس الجماعية يبقى في جوهره متشابها ، وأن جانبا مهما منه، يتصف بالعشوائية ولا يحترم ميكانيزمات التدبير العقلاني التي تراهن عليه الدولة من  اجل إخراج هذه المنطقة من عنق زجاجة المشاكل الرئيسية.

وهي انتظارات افرزها واقع الإقصاء والتهميش الذي تعيشه بعض المراكز الحضرية وأغلبية الدواوير بالعالم القروي بالإقليم ،ويجسدها نكوص بعض المجالس المحلية عن وعودها السابقة خاصة في الجانب المتعلق بفك العزلة وربط الدور السكنية بالكهرباء والماء الشروب وشبكة الصرف الصحي وتقوية البنية التحتية بالمرافق السوسيو اجتماعية/ الصحية والثقافية والرياضية  ، بالإضافة إلى ضبابية التسيير لدى بعض المجالس الجماعية التي ارتأت الاشتغال في صمت  وبعيدا عن  أنظار فعاليات المجتمع المدني ومتتبعي الشأن المحلي.

والملاحظ أنه في الوقت الذي اختارت فيه ساكنة بعض الجماعات الترابية الخروج إلى الشارع للتنديد بما آلت إليه الأوضاع في ظل التسيير الحالي ، كما حدث بالأمس القريب بحد بوموسى بشكل واضح  وبأولاد عياد  بشكل أقل ، نسجل أنه بمواقع أخرى كسوق السبت مثلا وسيدي عيسى ودار ولد زيدوح لجأ رواد المواقع الاجتماعية  وفعاليات المجتمع المدني إلى إصدار مقالات و بيانات تنديدية ومراسلة بعض الجهات المسؤولة من أجل تنزيل المشاريع التنموية المبرمجة وتفعيل أدوار بعض المرافق الاجتماعية التي بقيت مغلقة في وجه الساكنة دونما سبب يذكر.

  وعلى الرغم من اختلاف التعابير والأشكال المنددة بهذا لواقع المترهل ، يبقى العامل المشترك بين كل المطالبين  بتحريك قاطرة التنمية سواء على صفحات العالم الافتراضي أو بالشارع العام ، هو القول جهرا على أن  ما يجري بواقع الحال ليس هو ما قيل بالأمس ، حيث بات الكل يعلم أن معظم الصفقات التي تم الإعلان عنها  سواء بعد أو خلال الاستحقاقات الانتخابية  قد تأخرت عن مواعدها الزمنية بنسبة تفوق  أل 50  بالمائة ،  مما اثر سلبا على  انتظارات الساكنة التي كانت تتطلع إلى مشاريع  أكثر  وقعا وحكامة..

ومن اجل تصويب بوصلة التسيير ببعض هذه الجماعات، يراهن الشارع العام الآن على زيارة  عامل الإقليم ورئيس المجلس الإقليمي لمختلف جماعات  الإقليم ، ليس من أجل فك طلاسم مختلف هذه الاكراهات المطروحة التي يستعصي حلها كليا ، وإنما من أجل  تفعيل مختلف الإجراءات الوقائية المطلوبة التي باتت ضرورية من أجل تنزيل المشاريع المبرمجة سابقا، وفق معاييرها المحددة ( خاصة في مجال الطرق) ، والعمل بالموازاة على حث المنتخبين وأعضاء المجالس الجماعية على تنفيذ التزاماتها تجاه الساكنة ، وبالتالي النظر إلى ما آلت إليه توصيات اللقاءات السابقة التي جاءت فور عملية تعيين الولاة والعمال على مجموعة من الأقاليم، حيث سبق وأن تم تشخيص الكثير من معيقات التنمية، واتفق الكل على إعطائها حق الأولوية في سياق تشاركي شمولي يستمد مشروعيته من التنسيق بين كافة المتدخلين في العملية التنموية أفقيا وعموديا  .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *